124 متغيراً جينياً تبيِّن القدرة على تحمل المخاطر

124 متغيراً جينياً تبيِّن القدرة على تحمل المخاطر

الباحث الرئيسي لـ «الشرق الأوسط»: العوامل الوراثية لا تغني عن البيئية
الأربعاء - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 16 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14659]
القاهرة: حازم بدر
حدّدت مجموعة دولية من العلماء، 124 نوعاً من المتغيّرات الجينية، مرتبطة باستعداد الشّخص لتحمل المخاطر، كما ورد، أول من أمس، في دراسة نُشرت في دورية «نيتشر جينتكس Nature Genetics».

واستندت الدراسة التي شارك فيها باحثون من كندا وهولندا إلى المعلومات الوراثية لأكثر من مليون شخص من أصول أوروبية، وهي أكبر بكثير من أي دراسة سابقة حول العوامل الوراثية المرتبطة بتحمل المخاطر.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال دراسة الجينات المشتركة بين الأشخاص الذين تُظهر تقاريرهم الذّاتية ميولهم لتحمل المخاطر بشكل عام، والتي تم الحصول عليها من البنك الحيوي البريطاني، وشركة متخصصة في الجينوم البشري، و10 مجموعات بيانات وراثية أخرى أصغر.

وقدّر الفريق البحثي أنّ هذه الجينات تمثّل ما بين 5 و9% من التباين بين السكان في تحمل المخاطر، بينما تمثل العوامل البيئية، ومنها التنشئة، النسبة الأكبر في المسؤولية عن تحمل المخاطر، إذ تتراوح بين 91 و95% تقريباً، كما يؤكد الدكتور ريتشارد كارلسون لينر، الباحث الرئيسي في الدراسة في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط».

ويقول لينر، وهو باحث في قسم علم الوراثة المعقدة بمركز علوم الأعصاب والبحوث المعرفية في جامعة فريجي بأمستردام، إنّ الـ124 متغيراً جينياً التي اكتُشفت، لا يمكن أن تعطي بشكل دقيق توقعات لسلوكيات المخاطرة لدى شخص معين، إذ إنّها تمثل فقط ما يصل إلى 1.6% من التباين بين الأفراد في تحمل المخاطر العامة، ولكن يمكن الاستفادة منها في الدراسات التجريبية التي تركّز على السلوك الكلي للسكان. ويضيف أنّ التوصل إلى هذه المتغيرات الجينية لم يكن الفائدة الوحيدة من الدراسة، إذ جرى التوصل أيضاً إلى رؤى جديدة في احتمال مشاركة بعض مسارات بيولوجية معينة في المسؤولية عن تحمل المخاطر.

ويتوقع الدكتور جوناثان بوشامب، باحث مشارك في الدراسة، أن تكون نتائجها مفيدة في دراسات العلوم الاجتماعية. وقال بوشامب وهو باحث في جامعة تورونتو الكندية، في تقرير نشره موقع الجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة: «يمكن استخدام نتيجة الدراسة لبحث كيفية تفاعل العوامل الوراثية مع المتغيرات البيئية للتأثير على تحمل المخاطر والسلوكيات الخطرة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة