ألمانيا تعتقل موظفاً في جيشها للاشتباه بتجسسه لإيران

ألمانيا تعتقل موظفاً في جيشها للاشتباه بتجسسه لإيران
TT

ألمانيا تعتقل موظفاً في جيشها للاشتباه بتجسسه لإيران

ألمانيا تعتقل موظفاً في جيشها للاشتباه بتجسسه لإيران

غداة الكشف عن محاولة «الحرس الثوري» تجنيد موظفة إغاثة معتقلة في إيران للتجسس على لندن، أعلن مكتب الادعاء الاتحادي في ألمانيا في بيان أن السلطات اعتقلت صباح أمس، رجلاً يحمل الجنسيتين الأفغانية والألمانية كان يعمل بالجيش الألماني، للاشتباه بتمريره بيانات إلى أجهزة الاستخبارات الإيرانية.
وقال المكتب إن المشتبه به البالغ من العمر 50 عاماً والذي ذكر بيان المكتب فقط أن اسمه (عبد الحميد.س) سيمْثل أمام قاضٍ في وقت لاحق اليوم، موضحاً أنه اعتُقل تماشياً مع قواعد الأمن الألماني في ولاية راينلاند بغرب ألمانيا، وفق ما نقلت وكالة أنباء «أسوشيتد برس».
وأتى الإعلان بعد أسبوع من وضع الاتحاد الأوروبي وحدة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية على قائمة الإرهاب، رداً على هجمات أُحبطت في فرنسا والدنمارك خلال العام الماضي، حسب بيان الاتحاد. واعتُقل الدبلوماسي الإيراني عبد الله أسدي في أثناء وجوده في ولاية بافاريا الألمانية بمذكرة اعتقال أوروبية في يوليو (تموز) الماضي بتهمة التحضير لمهاجمة مؤتمر المعارضة في باريس.
وقال الادعاء العام الألماني في بيان «يُشتبه بشكل كبير في أن (عبد الحميد.س) كان يعمل لصالح وكالة مخابرات أجنبية. المشتبه به خبير لغات ومستشار ثقافي لدى الجيش الألماني. من هذا المنطلق، من المعتقد أنه مرّر بيانات لجهاز الاستخبارات الإيرانية». وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية، اليوم، إن الوزارة على علم بتحقيق يجري مع أحد أفراد الجيش للاشتباه بتجسسه، إلا أن المتحدث لم يدلِ بمزيد من التفاصيل، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
بدورها، قالت مجلة «دير شبيغل» الألمانية إن المشتبه به أُتيحت له معلومات حساسة من خلال عمله في الجيش تشمل بيانات محتملة عن أماكن انتشار القوات في أفغانستان، ولفتت في تقريرها إلى أن المشتبه «قام بالتجسس على الجيش لسنوات».
وكثيراً ما يوظِّف الجيش الألماني مترجمين مولودين في أفغانستان لمرافقة دورياته هناك.
وعبَّر مسؤولو مخابرات في ألمانيا وأوروبا عن مخاوف إزاء ما يقولون إنها أنشطة تجسس إيرانية متزايدة منها هجمات إلكترونية.
وفي يوليو، قالت وكالة المخابرات الداخلية الألمانية إن إيران توسعت في قدراتها الهجومية الإلكترونية وتمثل خطراً على الشركات ومؤسسات الأبحاث الألمانية.
وتأتي المخاوف من أنشطة التجسس والهجمات الإلكترونية الإيرانية في وقت حساس بشكل خاص بالنسبة إلى ألمانيا التي تعمل جاهدة بجانب دول أوروبية أخرى للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة.
وفي يناير (كانون الثاني) استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني للتعبير عن استياء برلين من تجسس إيران على أفراد وجماعات تربطهم علاقات قوية بإسرائيل.
والأسبوع الماضي، وافق وزراء الاتحاد الأوروبي على طلب فرنسا والدنمارك تجميد أصول أجهزة الاستخبارات الإيرانية إضافةً إلى اثنين أحدهما دبلوماسي إيراني في النمسا واعتُقل في ألمانيا.
وفي يوليو الماضي كشف تقرير لوكالة المخابرات الداخلية الألمانية أن طهران تستخدم السفارة الإيرانية في برلين لعمليات تجسس على المعارضة الإيرانية في ألمانيا، مشيراً إلى نشاط «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه للعمليات الخارجية «فيلق القدس» في ألمانيا.
وذكر تقرير المخابرات الألمانية أن عمليات التجسس في ألمانيا تديرها وزارة الاستخبارات والأمن القومي في إيران، وأنها تجمع معلوماتها بشكل أساسي عن معارضين في ألمانيا، ولكن عملياتها تمتد أحياناً إلى دول أوروبية أخرى.
وكانت المحكمة الألمانية الاتحادية قد أدانت باكستانياً (31 عاماً) في مارس (آذار) 2017، بالسجن أربع سنوات وثلاثة أشهر بعد إدانته بالتجسس لصالح جهاز استخبارات «الحرس الثوري» وجمع معلومات عن أهداف محتملة لهجمات «الحرس الثوري» ومن بينها الرئيس السابق للجمعية الألمانية - الإسرائيلية، وأستاذ اقتصاد فرنسي ألماني.
واعتقلت ألمانيا في نهاية 2015، الإيرانيَّين «ميسم.ب» (32 سنة)، و«سعيد.ر» (33 سنة) بتهمة التجسس لصالح إيران ضد المعارضة الإيرانية الناشطة في ألمانيا. وكان الاثنان ينتميان إلى منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة قبل أن يكرسا نشاطهما للتجسس على نفس المنظمة منذ سنة 2013.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.