البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.9 % في 2019

أقل من تقديرات الحكومة

البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.9 % في 2019
TT

البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.9 % في 2019

البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.9 % في 2019

توقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد التونسي نمواً اقتصادياً في حدود 2.9 في المائة خلال السنة الحالية، على أن ترتفع هذه النسبة بصفة تدريجية لتصل إلى 3.4 في المائة خلال سنة 2020، وتحقق نسبة 3.6 في المائة خلال سنة 2021.
واعتمد البنك الدولي في توقعاته على تحسن النمو على الرؤى المتفائلة، بما ستفرزه الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تنفذها السلطات التونسية في الوقت الراهن من نتائج، وكذلك بالاستناد إلى تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية؛ خاصة بالنسبة للقطاع السياحي وانتعاش الصادرات.
وفي المقابل، تطمح السلطات التونسية إلى بلوغ نسبة نمو في حدود 3.1 في المائة، وذلك وفق ما تضمنته ميزانية تونس للسنة الحالية، غير أن الوكالة الدولية للتصنيف «موديز» توقعت من جانبها أن يحقق الاقتصاد التونسي نسبة نمو لا تتعدى حدود 3 في المائة، وهي نسبة تتوافق فيها مع تقديرات وكالة «فيتش رايتيغ».
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن تحقيق معدلات النمو التي تتوقعها الحكومة يتطلب تعميق الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنت عنها، بالتوافق مع المؤسسات المالية الدولية، وتحديداً تخفيض نسبة الدين إلى 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، والحد من عجز الميزانية، ليبلغ نسبة 3.9 في المائة، عوضاً عن 4.9 في المائة خلال السنة الماضية.
وأشار سعيدان إلى مجموعة من العوائق التي تعترض الإصلاحات الاقتصادية الكبرى في تونس، ومن بينها ارتفاع نفقات الأجور لأكثر من 14 في المائة من الناتج، في حين أن صندوق النقد الدولي يشترط نسبة لا تزيد عن 12 في المائة، لمواصلة إسناد أقساط من القرض المتفق بشأنه، كما أن مشكلات دعم المواد الاستهلاكية وضرورة توجيهها لمستحقيها تبقى من بين الملفات التي قد تحد من طموح السلطات التونسية.
وتوقعت الميزانية التونسية ارتفاع الصادرات بنسبة 8.1 في المائة خلال العام الجاري، واعتمدت في تقديراتها المالية على توقعات لمتوسط لسعر برميل البترول لا يتجاوز 75 دولاراً في الأسواق الدولية، وهي توقعات تخضع للأحداث السياسية الدولية، وهو ما قد يكون مؤثراً على النتائج الاقتصادية المحققة نهاية السنة.
وكانت تونس قد اعتمدت خلال السنة الماضية، سعر برميل النفط في حدود 54 دولاراً، وهو ما جاء مخالفاً للواقع، مما تطلب إقرار موازنة تكميلية لسد العجز الحاصل على مستوى الميزانية.
يشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي في تونس بلغ خلال السنة الماضية 2.6 في المائة، وهي نسبة بعيدة عن توقعات الحكومة التي رجحت أن تكون نسبة النمو في حدود 3 في المائة، غير أن النسبة المسجلة خلال السنة الماضية تعد إيجابية، بالنظر إلى ما حققه الاقتصاد التونسي خلال 2017؛ حيث لم تتعد نسبة النمو حدود 1 في المائة. ويعود ارتفاع نسبة النمو إلى زيادة مردودية الإنتاج الفلاحي؛ خاصة على مستوى صادرات زيت الزيتون إلى الفضاء الأوروبي، وزيادة العائدات السياحية، نتيجة استرجاع القطاع السياحي لجانب مهم من السياح الوافدين من الأسواق التقليدية في أوروبا.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.