الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة

نماذج راقية من عالم الموضة وتصاميم متنوعة لمختلف الأذواق

الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة
TT

الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة

الساعات الذكية في عام 2019 أكثر أناقة وكفاءة

نظر صديق إلى ساعتي الذكية وسألني «لماذا ترتديها؟»، ثم رفع هاتفه وقال: «هذا يمكنه القيام بكلّ شيء يمكن للساعة أن تقوم به». وفي الحقيقة، فإن الهاتف يقوم بأمور أكثر، ولهذا السبب، فإن الساعات الذكية ليست مناسبة لجميع الناس.
ولكن مع التطوّر السريع الذي تشهده هذه التقنية، تتحوّل الأجهزة القابلة للارتداء إلى سلع إلكترونية ملحّة للأشخاص الذين يريدون الوصول إلى بياناتهم بسرعة وفعالية، ولأولئك الذين يحبّون اللمسة الأنيقة التي تضفيها الساعات على إطلالتهم.
ساعات ذكية
مع اقتراب العام الجديد، اطلعت على أحدث الساعات الذكية التي ستدخل الأسواق قريباً، وعلى بعضٍ من تلك التي صدرت في الأشهر القليلة الأخيرة وتستحق الحديث عنها.
يمكن القول إنّ ساعة «آبل واتش سيريز 4» Apple Watch Series 4 تبقى الأفضل بين جميع الأجهزة القابلة للارتداء المتوفرة في الأسواق، ولكنني أميل أكثر فأكثر إلى تعددية المهام التي توفرها الساعات الذكية التي تنتجها شركات أخرى غير «آبل» وتعمل بنظام «غوغل وير أو.أس».
تقدّم هذه الساعات لمرتديها واجهات كثيرة على عكس ساعات «آبل» صاحبة الأداء العالي، ويمكنكم أيضاً ضبطها على وضع الرؤية الدائمة، وهي ميزة غير متوفرة في ساعة «آبل».
ولكنّ اتجاه هذه الصناعة يشير بوضوح إلى التحوّل من الشكل الغريب وغير المحبب الذي اتسمت به أولى الساعات الذكية، إلى التصميمات الأكثر أناقة وفعالية التي تناسب أي إطلالة ومظهر الشخص، وجميع الميزانيات تقريباً.
كما أنّ معظم صانعي الساعات الذكية يبذلون جهوداً إضافية لإطالة مدة خدمة البطارية بحيث تدوم لأيام، خاصة أن صغر حجم هذه الأجهزة يمنعها من تخزين كمية كبيرة من الطاقة. وبالطبع، عليكم توقّع توصيل ساعتكم الذكية لشحنها كلّ ليلة كما تفعلون بهواتفكم المحمولة. لذا، في حال كنتم ممن يكرهون هذه الأمور، هذا يعني أن الساعات الذكية لا تناسبكم. وفيما يلي، ستتعرفون إلى ساعات تتوافق مع هواتف آندرويد و«آبل».
ساعات الموضة
تشهد صناعة الساعات الذكية انضمام المزيد من مصممي الأزياء. ولكن لماذا يتوجب عليكم دفع مبلغ كبير مقابل اسم مرموق؟ لأن معظم العلامات التجارية المهمة تتنافس على دمج أفضل أداء مع جمال المظهر لتقدّم تقنية تتجاوز بمهامها التطبيق العملي.
يبدو هذا الاتجاه واضحاً في آخر ساعتين ذكيتين طرحتهما دار «أرماني» وصنّعتهما مجموعة «فوسيل» التي تربطها علاقات بعدّة علامات تجارية مرموقة في مجال الموضة. وهدفت الشركة من إصدار هاتين الساعتين إلى جذب الأنظار والبيانات التي يحتاجها المستخدم في وقت واحد.
* تقدّم ساعة «إمبوريو أرماني كونيكتد» Emporio Armani Connected جميع المهام التي يتوقع المستخدم الحصول عليها من ساعة ذكية، كمراقبة صحة القلب، وتحميل تطبيقات الرشاقة وتقنية «جي بي أس»، وإمكانية ارتدائها أثناء السباحة في تصميم عصري مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ. قد تبدو واجهة الساعة التي يبلغ قطرها 43 ملم كبيرة بعض الشيء مقارنة بساعات المعصم الصغيرة، ولكنّ هذا الحجم يقابله مظهر رشيق وجذّاب.
* وتهدف الساعة الثانية التي تحمل اسم «إي-إكس أرماني إكستشينج كونيكتد» A-X Armani Exchange Connected إلى توفير مظهر أكثر كلاسيكية، شبيه بشكل ساعة الرولكس الشهيرة. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ حجمها ليس صغيراً أبداً، إذ إنّ قطر واجهتها يبلغ 46 ملم وتغطي ذراعكم بالكامل.
أنا شخصياً أرى أنّ أي ساعة يتخطّى قطر واجهتها الـ44 ملم كبيرة الحجم وغير مناسبة لأيام العمل أو المظهر الرياضي، ولكنّ الكثيرين يعتبرون أنّ الحجم الكبير يعطي مظهراً أجمل.
يصل سعر ساعة «إمبرويو أرماني كونيكتد» إلى 395 دولاراً، أي ما يعادل تكلفة تصميم الساعات الذكية، بينما تباع ساعة «أرماني إكستشينج» بسعر 295 دولاراً.
ساعات متميزة
وإذا أردنا المقارنة، يمكن القول إن ساعة «آبل» هي «مرسيدس» الساعات الذكية، أمّا ساعة «سامسونغ غالاكسي واتش» فهي اللكزس. تعمل ساعة «غالاكسي» بنظام تشغيلي خاص بها يعرف باسم «تيزن» يتيح استخدام عدد محدود من التطبيقات، ولكنّه في الوقت نفسه يمنحكم واحدة من أفضل تجارب الأجهزة القابلة للارتداء.
* تأتي ساعة «غالاكسي واتش» Samsung Galaxy Watch بشاشة بتقنية للمس وحواف قابلة للدوران تسهّل عليكم التفاعل معها. قد تحتاجون إلى بعض الوقت للتعود عليها، ولكن الأمور ستسير على أفضل ما يرام بعدها.
تسعى سامسونغ إلى تعويد المستخدمين على خدماتها المساعدة، لذا، تقدّم لكم ساعة «غالاكسي واتش» خدمة «سامسونغ هيلث» بدل «غوغل فيت» المتوفرة في نظام «وير أو أس»، وخدمة «سامسونغ باي» بدل «غوغل باي».
تأتي ساعة «غالاكسي واتش» بمقاسين هما 42 ملم و46 ملم (أنا شخصياً أحببت الأول)، ويتراوح سعرها بين 280 دولاراً و300 دولار.
> في البدء، لم أقتنع بأهمية ساعة «أل.جي. واتش دبليو 7» LG Watch W7 التي تتميّز بشاشة لمس كاملة بالإضافة إلى واجهة ساعة تقليدية بعقارب متحرّكة، لتقدّم جهازاً تقليدياً وعصرياً في وقت واحد. وللوهلة الأولى، شعرت بأنّها لا تستحق تصنيفها كابتكار عصري (فضلاً عن سعرها المرتفع جداً والذي يصل إلى 450 دولاراً).
ولكن مع استمرار ارتدائها، فهمت هدف ساعة «أل.جي» الذكية. ففي حال ألقيتم نظرة سريعة على معظم الساعات الذكية، ستجدون أنّها مجرّد شاشة قاتمة وقاسية لا تصدر أي صوت قبل الاستيقاظ صباحاً.
تحافظ ساعة «دبليو 7»، بسوارها الفضي المعدني على مظهر الساعة التقليدي في جميع الأوقات. عند تشغيلها، تضيء خلفيتها وتعرض لكم أي بيانات تريدونها بشكل آني. في حالتي، كان معدّل السكّر في الدمّ هو أوّل ما أريد الاطلاع عليه من جهاز مراقبة الغلوكوز الذي أرتديه لمراقبة السكري. يمكنكم الحصول عليه بالسهولة نفسها التي تحصلون فيها على معدّل ضربات القلب، وأسعار البورصة، وإشعارات الرسائل الإلكترونية.
تناسب الساعة التي تأتي بقطر 45 ملم جميع المعاصم ويمكن القول إنّها أخفّ وزناً من غيرها من الأجهزة القابلة للارتداء رغم تعقيد أجزائها الداخلية.
ولكن هذه الساعة لا تناسب الجميع طبعاً، الأمر الذي يشرح هبوط سعرها إلى 250 دولاراً فقط. ويمكن اعتبارها مناسبة للأشخاص الذين يحبون الساعات التقليدية ولا يستطيعون الاستغناء عنها. لذا لا تفكروا فيها على أنّها ساعة ذكية، بل ساعة تتميّز بالذكاء.
تصاميم متنوعة
في حال كنتم من محبّي الكلاسيكية، قد تفضّلون الجيل الجديد من الساعات الذكية الهجينة التي تضمّ واجهة تقليدية بعقارب مع مكوّن رقمي صغير.
> الأفضل في هذا المجال هي ساعة «ويثينغز ستيل إتش آر سبورت» Withings Steel HR Sport التي تجمع بين الحداثة والتقليدية في هيكل بقطر 40 ملم. تقدّم لكم هذه الساعة قالباً تقليدياً، مع إضافة رقمية صغيرة تتولى أداء مهام أساسية كمتابعة الرشاقة والنوم وعدد الخطوات ومعدل نبضات القلب.
هذه الساعة ليست الخيار المناسب للأشخاص الشغوفين بالرقمية، خاصة أن الشقّ الإلكتروني منها يعمل بنظام تشغيل تملكه الشركة المصنعة، ما يعني أنّ المستخدم لن يتمكن من تنزيل الكثير من التطبيقات. ولا تضمّ الساعة شاشة تعمل باللمس، وتشغيل النمط الرقمي يتمّ عبر العجلة الجانبية.
ولكنّها بالتأكيد الخيار الأمثل في حال كنتم تبحثون عن جهاز قابل للارتداء يليق بإطلالة جميلة ولافتة، ويدوم لعدّة أسابيع بشحن واحد ويتولّى مهاما كثيرة ووظائف تشبه وظائف ساعة «فيت بيت». يبلغ سعر «ويثينجز ستيل إتش آر سبورت» 200 دولار.
> لا شكّ أنّكم أصبحتم تعرفون أن الساعات الذكية يمكن أن تكون باهظة. ستدخل ساعة «تيك واتش سي 2» TicWatch C2 السوق قريباً، ويمكن القول إنها الأفضل بحزمة وظائف عالية الجودة وسعر متواضع لا يتجاوز الـ200 دولار.
لا تحمل «تيك واتش سي 2» أي من ميزات ساعة «تيك واتش برو» الأكبر حجماً. فهي تأتي بتصميم خفيف وخطوط رفيعة دون أي تفاصيل كبيرة كالحافة المرقّمة التي توحي بالجهوزية الدائمة للعمل.
تأتي ساعة «سي 2» بثلاثة هياكل من الفولاذ المقاوم للصدأ. ويتميّز الإصداران الأسود والفضي منها بقطر يبلغ 43 ملم وبسوارين بعرض 20 ملم. أمّا الإصدار الذهبي - الزهري والذي يعتبر الأبهى بين الثلاثة ويميل إلى الذوق النسائي، فيأتي بحجم 43 ملم ولكن بحزام أصغر بعرض 18 ملم.
تقدّم هذه الساعة شكلاً كلاسيكياً خفيف الوزن دون الالتحاق بأي علامة تجارية أو اسم مصمم. كما أنّها تصلح كخيار ثانٍ رائع لأي شخص يحبّ الأجهزة اللافتة.
> وبالحديث عن لفت الأنظار، تنضم ساعة «مايكل كورس أكسس رانوي» Michael Kors Access Runway من تصنيع مجموعة «فوسيل» أيضاً، إلى نظيراتها من «أرماني» كأجهزة قابلة للارتداء من توقيع مصمم مشهور، وهي مناسبة للحياة العملية والمكتبية أكثر من الحياة الرياضية.
يأتي التصميم الذي يناسب الجنسين منها بجاذبية مبالغ بها، إذ إنّ الإصدار الذهبي من الساعة يلفت نظر جميع الموجودين، ولكنّه يتميّز بمتانة شديدة. كما تتميز الساعة بقطر 41 ملم يناسب أي شخص يرغب في ساعة ذكية لا تثقل ذراعه أو تتعبه خلال يومه.
أنا شخصياً وجدت أن ساعة «أكسس رانوي» هي واحدة من أكثر الأجهزة التي جربتها راحة، الأمر الذي يعتبر بالغ الأهمية وخاصة في حال كنتم سترتدونه لساعات كثيرة. يصل سعر هذه الساعة إلى 350 دولاراً.
* لوس أنجليس تايمز،
خدمات «تريبون ميديا»



روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»