ماي تقوم بمحاولة أخيرة لإقناع النوّاب باتفاق «بريكست»

رايات أوروبية مناهضة لـ «بريكست» معدّة للتوزيع خارج مقر مجلس العموم في لندن (رويترز)
رايات أوروبية مناهضة لـ «بريكست» معدّة للتوزيع خارج مقر مجلس العموم في لندن (رويترز)
TT

ماي تقوم بمحاولة أخيرة لإقناع النوّاب باتفاق «بريكست»

رايات أوروبية مناهضة لـ «بريكست» معدّة للتوزيع خارج مقر مجلس العموم في لندن (رويترز)
رايات أوروبية مناهضة لـ «بريكست» معدّة للتوزيع خارج مقر مجلس العموم في لندن (رويترز)

ستحضّ رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي النواب مجدداً اليوم (الإثنين) على المصادقة على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" الذي يلقى رفضا واسعا، لتفادي قيام وضع "كارثي" في البلاد، في خطاب سيشكل فرصة أخيرة لها عشية تصويت حاسم في البرلمان.
وبوجه انتقادات أنصار الطلاق ومؤيدي أوروبا على السواء للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة البريطانية مع بروكسل بعد مفاوضات طويلة وشاقة، تحذر ماي من أنه إذا رفضه مجلس العموم غداً (الثلاثاء)، فقد يقوض ذلك آلية "بريكست" نفسها وكذلك الديمقراطية في المملكة المتحدة. وهي ستلقي خطابا من مصنع في مدينة ستوك أون ترينت، معقل مؤيدي "بريكست" في وسط إنكلترا، تناشد فيه النواب عدم تخييب آمال الناخبين الذين صوتوا لصالح الخروج في الاستفتاء الذي أجري عام 2016. وستقول في خطابها بحسب مقتطفات وزّعها مكتبها مسبقا، إنه "من واجبنا جميعا تطبيق نتيجة الاستفتاء" وإلا فإن "ثقة الشعب بالعملية الديمقراطية وبسياسييه سيصيبها ضرر كارثي".
وفي حال رفض الاتفاق، قد تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 29 مارس (آذار) بما يشبه قطيعة مفاجئة تخشاها الأوساط الاقتصادية، أو أنها لن تغادر التكتل إطلاقا بحسب ماي التي ستقول في خطابها: "مثلما لمسنا خلال الأسابيع الأخيرة، البعض في وستمنستر (البرلمان) يودون تأجيل بريكست بل حتى وقفه، وهم يستخدمون كل الوسائل الممكنة لتحقيق ذلك". وتسأل: "ماذا سيحصل إذا كنا في وضع حيث البرلمان يحاول إخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بالرغم من تصويت لصالح البقاء؟".
وكانت رئيسة الحكومة المحافظة حضت النواب في صحيفة "صنداي إكسبرس" الأحد على "القيام بما هو مناسب لبلدنا".
ونشرت صحيفة "ديلي تلغراف" اليوم أن وزراء سابقين خرجوا من حكومة ماي، منهم بوريس جونسون وديفيد ديفيس ودومينيك راب، يدعون نواب حزب المحافظين الحاكم إلى رفض الاتفاق. ويأتي ذلك وسط مخاوف يتحدث عنها نواب من الحزب عن وجود لجنة سرية يديرها مسؤولون غير منتخبين يتمتعون بصلاحية كتابة قوانين جديدة تؤثر على البريطانيين لسنوات بعد خروج بريطانيا من الاتحاد نتيجة الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع بروكسل.
وفي مواجهة رفض النواب، سعت ماي للحصول من شركائها الأوروبيين على "ضمانات" كفيلة بإقناعهم، وخصوصا حول الطابع المؤقت لـ"شبكة الأمان" المرتبطة بالحدود الآيرلندية. ويهدف الحل الأخير إلى تفادي عودة الحدود بين جمهورية آيرلندا ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية.
وسبق أن تصدى البرلمان قبل أيام لخطر الخروج من الاتحاد بلا اتفاق، باعتماده نصاً يرغم الحكومة على تقديم خطة بديلة خلال ثلاثة أيام، يمكن تطبيقها في حال رفض الاتفاق.
وفي تصريح معبّر عن صعوبة موقف الحكومة، اعترف وزير التجارة الدولية ليام فوكس اليوم، بحسب صحيفة "الغارديان"، بصعوبة حصول اتفاق "بريكست" على موافقة الغالبية المطلوبة في مجلس العموم.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».