«وول ستريت»: البيت الأبيض طالب البنتاغون بخطط لضرب إيران

عقب الهجوم على مقرات دبلوماسية أميركية

مستشار الأمن القومي جون بولتون يحضر اجتماعاً مع الرئيس دونالد ترمب وكبار القادة العسكريين في قاعدة الأسد الجوية الأسبوع الماضي (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جون بولتون يحضر اجتماعاً مع الرئيس دونالد ترمب وكبار القادة العسكريين في قاعدة الأسد الجوية الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

«وول ستريت»: البيت الأبيض طالب البنتاغون بخطط لضرب إيران

مستشار الأمن القومي جون بولتون يحضر اجتماعاً مع الرئيس دونالد ترمب وكبار القادة العسكريين في قاعدة الأسد الجوية الأسبوع الماضي (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جون بولتون يحضر اجتماعاً مع الرئيس دونالد ترمب وكبار القادة العسكريين في قاعدة الأسد الجوية الأسبوع الماضي (أ.ب)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، بأن مجلس الأمن القومي الأميركي طلب من وزارة الدفاع، خططاً لتصورات شن هجوم عسكري ضد إيران.
وأفادت الصحيفة في عددها الصادر صباح أمس (الأحد)، بأن مجلس الأمن القومي برئاسة جون بولتون طلب العام الماضي هذه الخطط والتصورات من البنتاغون في أعقاب الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد بقذائف «مورتر» أطلقتها ميليشيات موالية لإيران في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن ينهال وابل صواريخ من عيار 107 ملم على القنصلية الأميركية قرب مطار البصرة الدولي.
وكان مسلحون تابعون لإيران قد أطلقوا 3 قذائف على الحي الدبلوماسي مترامي الأطراف في بغداد، حيث يوجد مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء التي تعد هدفاً متكرراً للهجمات - ولم يسفر الهجوم عن سقوط أي قتلى أو مصابين، لكنه أثار حينذاك ذعراً كبيراً في واشنطن.
وأجرى جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي سلسلة من الاجتماعات لمناقشة هذا الهجوم ووضع تصورات لرد أميركي قوي على هذا الهجوم.
وبحسب مسؤولين وصفتهم الصحيفة بالمطلعين على المحادثات، فإن مجلس الأمن القومي طلب خيارات لشن هجمات في كل من العراق وسوريا في هذا الطلب الخاص بوضع خطط لضرب إيران.
ووصفت ميرا ريكارديل نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي سابقاً (التي تم تعيينها في أبريل/ نيسان 2018 وتمت إقالتها في نوفمبر/ تشرين الثاني على خلفية انتقادات علنية وجهتها للسيدة الأولى ميلانيا ترمب) الهجوم على السفارة بأنه يعد عملاً من أعمال الحرب، وقالت إن الولايات المتحدة بحاجة للرد على هذا الهجوم.
وأشارت الصحيفة إلى أن طلب مجلس الأمن القومي وضع خطط شن هجوم على إيران قد أثار القلق لدي القادة العسكريين في البنتاغون وأيضاً كبار الدبلوماسيين في الخارجية الأميركية. ووصف مسؤول سابق - لم تنشر الصحيفة اسمه، بأن الجميع كان مصدوماً من هذا الطلب (خصوصاً أن المجلس طالب بخيارات عسكرية بعيدة المدى لضرب إيران رداً على هجمات أحدثت أضراراً بسيطة ولم تحدث إصابات).
وقالت المصادر إن البنتاغون «استجاب لطلب مجلس الأمن القومي، إلا أنه من غير المعروف ما إذا كانت خطط ضرب إيران قد تم تطويرها بشكل نهائي، أو حتى تم تقديمها إلى البيت الأبيض». وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أنه «من غير المعروف إذا كان الرئيس ترمب كان على علم بهذا الطلب أم لا».
وقال جاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، إن مهمة المجلس هي تنسيق السياسات وتوفير خيارات للرئيس للاستعداد لمجموعة متنوعة من التهديدات وكيفية التعامل معها. وقال: «إننا نواصل مراجعة وضع موظفينا في أعقاب الهجوم على سفارتنا في بغداد وقنصليتنا في البصرة وسننظر في مجموعة كاملة من الخيارات للحفاظ على سلامتهم ومصالحنا».
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي قد دعا إلى توجيه ضربات استباقية إلى إيران كوسيلة لمنع تطوير القنبلة النووي، قبل وصوله إلى منصب مستشار الأمن القومي الأميركي في أبريل الماضي.
وينسب كثير من موظفي البيت الأبيض موقف إدارة ترمب من إيران بناء على النصائح التي قدمها بولتون للرئيس ترمب، وشكل بولتون مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ثنائياً قوياً ومؤثراً داخل البيت الأبيض في وضع سياسة أكثر تشدداً تهدف إلى فرض ضغوط «قصوى» على النظام الإيراني واتخاذ خطوات عدة اقتصادية ودبلوماسية لإضعاف الحكومة في طهران.
وساند بولتون بقوة اتجاه إدارة ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وتشديد العقوبات الاقتصادية على طهران، كما حذر بولتون طهران من عواقب مواجهة «الجحيم» إذا هددت إيران أميركا أو حلفاءها.



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».