استعداد أوروبي لتمديد مهلة «بريكست» قبل يومين من تصويت بريطاني حاسم

ماي تحذّر من رفض اتفاقها و«خذلان» الناخبين

رئيسة الوزراء البريطانية وزوجها يغادران كنيسة في وايكومب أمس (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية وزوجها يغادران كنيسة في وايكومب أمس (رويترز)
TT

استعداد أوروبي لتمديد مهلة «بريكست» قبل يومين من تصويت بريطاني حاسم

رئيسة الوزراء البريطانية وزوجها يغادران كنيسة في وايكومب أمس (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية وزوجها يغادران كنيسة في وايكومب أمس (رويترز)

عبّر مسؤولون أوروبيون، أمس، عن استعداد بروكسل تمديد المهلة المتاحة أمام لندن للخروج من الاتحاد الأوروبي حتى شهر يوليو (تموز) على الأقل، قبل يومين من تصويت بريطاني حاسم على اتفاق «بريكست».
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن مسؤولين أوروبيين أن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، يستعد لعقد قمّة استثنائية للقادة لبحث إمكانية تأخير موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المحدد حاليا بـ29 مارس (آذار) المقبل.
وذكرت الصحيفة أن فترة تمديد المادة 50 من معاهدة لشبونة - التي بموجبها ستخرج بريطانيا من الاتحاد - ستعتمد على الأسباب التي ستقدمها رئيسة الوزراء تيريزا ماي لهذا التمديد. وأوضحت الصحيفة أن تمديدا «تقنيا» سيستمر حتى شهر يوليو، وسيتيح لماي شهورا إضافية لإقناع النواب البريطانيين باتفاقها للخروج. أما في حال شهدت بريطانيا انتخابات مبكرة أو قررت تنظيم استفتاء جديد على بريكست، فإن الاتحاد الأوروبي سيبحث تمديدا جديدا.
في غضون ذلك، حضت رئيسة الوزراء البريطانية أمس النواب البريطانيين على الموافقة على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي يواجه انتقادا واسعا، محذرة من أن رفضهم سيؤدي إلى خلق وضع «كارثي».
وثمة فرص كبيرة لرفض الاتفاق الذي تفاوضت حوله حكومة تيريزا ماي مع القادة الأوروبيين على مدى 17 شهراً، خلال التصويت عليه في مجلس العموم غدا الثلاثاء، خصوصاً أن الموالين لأوروبا والمؤيدين لبريكست على السواء لا يؤيدونه.
وبعد عدة أسابيع اجتهدت فيها دفاعا عن النص، حذرت تيريزا ماي النواب من تخييب آمال الناخبين الذين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء في يونيو (حزيران) 2016. وذكرت في مقال بصحيفة «صنداي إكسبرس»، أمس، أن «القيام بذلك سيشكل خرقا كارثيا لا يغتفر للثقة بديمقراطيتنا». وشددت على «أن رسالتي للبرلمان في نهاية هذا الأسبوع بسيطة: لقد حان الوقت للتوقف عن اللعب، والقيام بما هو مناسب لبلدنا».
وفي حال تم إفشال الاتفاق، قد تغادر المملكة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 29 مارس، ما سيؤدي إلى قطيعة مفاجئة تخشاها الأوساط الاقتصادية، أو على العكس من ذلك عدم مغادرة التكتل الأوروبي على الإطلاق، بحسب ماي.
واغتنم رئيس حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن الفوضى السائدة، ليدعو مرة أخرى إلى انتخابات برلمانية مبكرة في حال تم رفض الاتفاق، مؤكدا أن حزبه سيقدم قريبا التماسا لمراقبة الحكومة. وذكرت صحيفة «أوبزرفر» أن نواب حزب العمال أُحيطوا علما بأن هذا الالتماس سيتم تقديمه «خلال ساعات»، بعد الرفض المحتمل للاتفاق.
ويقول كوربن إنه في حال تولى حزبه السلطة، فإنه سيتم تأجيل تطبيق اتفاق بريكست إلى أن يتم التفاوض على اتفاق جديد مع بروكسل. ويفضّل كوربن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة على إجراء استفتاء ثانٍ حول بريكست، رغم تأييد عدد كبير من النواب في حزبه الخيار الثاني. وتسعى رئيسة الوزراء للحصول من شركائها الأوروبيين على «ضمانات» كفيلة بإقناع النواب، خصوصا حول الطابع المؤقت لـ«شبكة الأمان» المرتبطة بالحدود الآيرلندية.
ويجنب هذا الحل الأخير الذي انتقده مؤيدو بريكست، عودة الحدود بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية إذا لم يتم العثور على حل بديل في نهاية الفترة الانتقالية.
وقالت متحدثة باسم الحكومة إن هذه الضمانات سيتم الحصول عليها «قبيل التصويت»، ملمّحة إلى أنها ستقدم الاثنين، فيما اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن «كل الجهود» يجب بذلها لتجنب «كارثة» الخروج من دون اتفاق.
وتمّ تفادي التهديد «بعدم التوصل لاتفاق» هذا الأسبوع في البرلمان، مع اعتماد تعديل يطلب من الحكومة الإعلان خلال ثلاثة أيام عن خطة بديلة ستعتمدها في حال رفض البرلمان خطة بريكست خلال التصويت المرتقب. كما تمّ اعتماد تعديل آخر، بفضل النواب المحافظين المؤيدين لأوروبا، شمل قانون المالية بهدف الحد من سلطة الحكومة في تعديل السياسة الضريبية في حال حصول بريكست من دون اتفاق.
وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن مجموعة من النواب من جميع الأحزاب يسعون لتغيير قواعد العمل في مجلس العموم، ما يتيح لمذكراتهم تجاوز مقترحات الحكومة، التي ستفقد «القدرة على الحكم» في حال تم رفض الاتفاق.
واعتبرت الصحيفة أن رئاسة الحكومة «قلقة للغاية» بشأن هذا الاحتمال الذي من شأنه توسيع سلطة النواب، مشيرة إلى أنه سيسمح لهم بتمديد الاتفاق وتعليق المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي التي تحدد أسس خروج دولة عضو من التكتل. وأوضح النائب المحافظ نيك بولس، الذي يؤيد بقاء المملكة المتحدة في السوق المشتركة، للصحيفة أنه بصدد دراسة الوسائل التي تحول دون الخروج من دون اتفاق، مشيرا إلى أنه سيكشف خطته غدا الثلاثاء.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.