تركيا تطلق حملات أمنية تستهدف عناصر «هيئة تحرير الشام»

بعد تصنيفها تنظيماً إرهابياً العام الماضي

عمليات أمنية تستهدف «تحرير الشام» في تركيا (الشرق الأوسط)
عمليات أمنية تستهدف «تحرير الشام» في تركيا (الشرق الأوسط)
TT

تركيا تطلق حملات أمنية تستهدف عناصر «هيئة تحرير الشام»

عمليات أمنية تستهدف «تحرير الشام» في تركيا (الشرق الأوسط)
عمليات أمنية تستهدف «تحرير الشام» في تركيا (الشرق الأوسط)

اعتقلت قوات مكافحة الإرهاب في ولاية أضنة (جنوب تركيا) 13 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى «هيئة تحرير الشام»، التي تعد «جبهة النصرة سابقاً» أكبر مكوناتها.
وقالت مصادر أمنية تركية إن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أضنة أطلقت أمس (الأحد) عملية أمنية للقبض على 16 شخصاً للاشتباه بانتمائهم للهيئة في ولايات أضنة وإسطنبول وأنقرة، بعدما تمكنت، أول من أمس، من القبض على 13 شخصاً في أضنة للاشتباه بدخولهم إلى سوريا بين الحين والآخر ومشاركتهم في الاشتباكات هناك، إضافة إلى تجنيد مقاتلين للتنظيم الإرهابي وتقديم دعم مالي ولوجيستي. وتأتي هذه العمليات الأمنية في ظل الاشتباكات بين هيئة تحرير الشام، وما يعرف بـ«الجبهة الوطنية للتحرير» المدعومة من تركيا، في القطاع الغربي من ريف حلب، شمال سوريا.
وكانت اشتباكات عنيفة دارت بين الجانبين مؤخراً أسفرت عن مقتل العشرات في إطار سعي «هيئة تحرير الشام»، التي تشكل «جبهة فتح الشام» (جبهة النُصرة سابقاً) أبرز مكون فيها، لتوسيع نطاق سيطرتها في المنطقة، على حساب خصومها.
وجاءت الحملات الأمنية التركية بالتزامن مع اجتماع أمني تركي على الحدود السورية من جهة محافظة إدلب، التي عززت فيها «هيئة تحرير الشام» سيطرتها عليها، شارك فيه وزير الدفاع خلوصي أكار وقادة القوات المسلحة ورئيس المخابرات هاكان فيدان.
وأبرزت وسائل الإعلام التركية أنباء العملية الأمنية، واصفة «هيئة تحرير الشام» بـ«الإرهابية»، كما وصفت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، للمرة الأولى، الهيئة بـ«هتش» الإرهابية، اختصاراً للأحرف الأولى لهيئة تحرير الشام، بعد أن كانت قد وصفت قبل أيام الهيئة بجهة مناهضة للنظام السوري.
وذكرت «الأناضول» أن «قوات الأمن التركية أوقفت في ولاية أضنة، أول من أمس، 13 شخصاً يشتبه بانتمائهم لتنظيم (هتش)» الإرهابي (هيئة تحرير الشام)، وفق مصادر أمنية.
وأضافت الوكالة أن «قوات الأمن نفّذت عمليات دهم مدعومة من الشرطة الخاصة على منازل المشتبهين، وتم توقيف 13 شخصاً في ولايات أضنة وإسطنبول وأنقرة، للاشتباه بدخولهم إلى سوريا بين الفينة والأخرى، ومشاركتهم في الاشتباكات هناك، إضافة إلى تجنيد مقاتلين للتنظيم وتقديم دعم مالي ولوجيستي، وبعد إجراء الفحوص الطبية اللازمة للموقوفين، نقلوا إلى مديرية أمن أضنة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم».
وفي31 أغسطس (آب) 2018 أعلنت تركيا رسمياً تصنيف هيئة تحرير الشام، «منظمة إرهابية».
وقالت الجريدة الرسمية التركية إن الحكومة أضافت هذه المجموعة إلى قائمتها الخاصة بـ«الأسماء الأخرى المستخدمة» من جانب «جبهة النصرة»، الفرع السابق للقاعدة في سوريا والتنظيم نفسه المصنّف على أنه «إرهابي» من قبل أنقرة.
وصنفت تركيا «جبهة النصرة» منظمة إرهابية تماشياً مع تصنيف أوروبا والولايات المتحدة لها على أنها منظمة إرهابية، وغيرت «جبهة النصرة» اسمها عام 2016 إلى «جبهة فتح الشام» المجموعة التي تمّ حلّها العام الماضي وقام أنصارها فضلاً عن منظّمات أخرى، بتشكيل «هيئة تحرير الشام».
وواجهت تركيا، مراراً، من جانب حلفائها الغربيين بغض النظر عن نشاطات «جبهة النصرة» وغيرها من الجماعات المتشددة عند حدودها مع سوريا وحتى بتقديم الدعم لها مباشرة وتزويدها بالأسلحة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.