باهبري... من موهبة «محبطة» إلى اسم ساطع في كتيبة بيتزي

باهبري... من موهبة «محبطة» إلى اسم ساطع في كتيبة بيتزي

النجم الشاب عمل بنصيحة «عمانية» وبات أحد أهم الأسماء في الكرة السعودية
الاثنين - 8 جمادى الأولى 1440 هـ - 14 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14657]
باهبري في مباراة الأخضر الأخيرة أمام لبنان (تصوير: سعد العنزي)
دبي: «الشرق الأوسط»
كان هتان باهبري أحد المواهب المهددة بالذبول في سن مبكرة، وتحديداً بعمر الـ22، بعد أن راودته فكرة اعتزال الكرة، لقلة مشاركاته مع ناديه الأصلي الاتحاد، لكن عناده وموهبته وبحثه عن النجومية أوصلته بعد 4 سنوات ليكون من أبرز لاعبي منتخب السعودية، المتأهل إلى دور الـ16 من كأس آسيا 2019 في كرة القدم.

ويعيش باهبري أجمل أيامه الكروية في النهائيات المقامة في الإمارات، فسجل افتتاحاً في مرمى كوريا الشمالية هدفاً حمل الرقم ألف في تاريخ المنتخب، قبل تمريره كرة حاسمة لحسين المقهوي خلال الفوز على لبنان (2 - صفر)، ساهمت في منحه جائزة أفضل لاعب في المباراة.

وفنّد نجم المنتخب ونادي النصر السابق فهد الهريفي مواصفات باهبري بالقول: «نادراً ما ترى لاعباً في الثلث الهجومي بمقدوره اللعب بأي مركز، سواء أكان على الأجنحة أم رأس الحربة أم صناعة اللعب. إنه سريع وهداف يمتلك المهارات».

يضيف بطل كأس آسيا 1988: «لديه ميزة عن باقي اللاعبين، إذ يحب النجومية، يبحث عن الكرة دوماً، ويريد أن يكون قائداً، وهذا نادر. ليس لاعباً كسولاً ولا يكتفي بتنفيذ مهام المدرب كأنه آلة».

وبدأ اللاعب، المولود في جدة عام 1992، مشواره مع نادي الاتحاد، لكنه كشف في مايو (أيار) الماضي لموقع المنتخب السعودي عن منعطف كاد يغير مسار حياته: «في عام 2014 قلّت فرص مشاركتي في الفريق الأول، وبدأت أفكر في الدراسة والبحث عن وظيفة لتأمين مستقبلي». وأشار إلى أن لاعبَي فريق الاتحاد السابقَيْن، عبد المطلب الطريدي، والعماني أحمد حديد، «نصحاني بالاستمرار وعدم ترك الكرة، وأكدا لي أنني أمتلك كل المقومات التي تؤهلني لتمثيل المنتخب». وأعاد باهبري اكتشاف نفسه مع نادي الخليج قبل انتقاله إلى الشباب في 2016. وترددت أخبار في الآونة الأخيرة عن قرب تركه فريق العاصمة.

صاحب الهدف التاريخي في مرمى كوريا الشمالية، والذي وصفه النجم الدولي السابق يوسف الثنيان بـ«الفنان والمكافح»، غرّد بعد هدفه الأخير «فخور بأني سجلت الهدف رقم ألف للمنتخب».

وكان هتان في عداد المنتخب المشارك في مونديال روسيا 2018، ودخل بديلاً خلال الخسارة الافتتاحية القاسية ضد روسيا (صفر - 5)، قبل أن يلعب أساسياً ضد الأوروغواياني (صفر - 1) ومصر (2 - 1).

ودفع أداؤه في أول مباراتين في كأس آسيا الحالية مدربه الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي للتغني به بالقول: «يقوم بعمل جيد جداً برغم أنه كان غائباً عن أول معسكر بسبب الإصابة. أظهر تفانياً كبيراً، تركيزاً ومجهوداً». وتابع: «هو لاعب تحب أن يوجد في فريقك بسبب نوعيته. آمل في عدم توقفه عند هذا الحد. هو أحد أفضل لاعبي فريقنا».

وبيتزي الذي أشاد باهبري بتمديد عقده لأنه «يمنح المنتخب استقراراً فنياً... وبات أكثر دراية باللاعبين»، دفع بتشكيلة ضد كوريا الشمالية ولبنان من دون مهاجم صريح، وعوّل على القائد سالم الدوسري وفهد المولد وباهبري. ويضيف: «للمدرب طريقته التي تميزه في العمل الفني، عبر اللعب بمهاجم وهمي، لذلك يكون الاعتماد على لاعبي الوسط».

وعن نجوميته المتأخرة نسبياً، يشرح الحارس الدولي السابق جاسم الحربي: «لم يكتشفه أي مدرب بشكل صحيح إلا في الفترة الأخيرة. لديه الانضباط، عنصر السرعة، اللعب بالقدمين، يؤدي وظائفه التكتيكية بامتياز».

ويضيف: «هو متعاون يعمل على مساندة الوسط في حال فقدان الكرة هجومياً، ولا أنانية لديه بالتسجيل، كما يجيد العرضيات بشكل ممتاز، لكن ينقصه عامل استخدام الكرات الهوائية بالرأس».

وفضلاً عن موهبته الفنية، يمتلك باهبري شخصية قوية، فقد غرمته إدارة الشباب في سبتمبر (أيلول) الماضي لردّه على إداري في نادي الفيحاء توقع الفوز على فريقه: «قال سنفوز على الشباب، وأود أن أقول له إن الشباب ليس محطة عبور، واستطعنا اليوم أن نكسر خشمك». وفي مارس (آذار) الماضي، رفض ترك معسكر المنتخب بعد وضع زوجته مولوداً، وقال: «ولدي سأعود إليه. يجب أن أصل إلى كأس العالم، أن أحقق إنجازاً لنفسي وأسطر اسمي من ذهب».
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة