الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية

أكد أن تحسن الأوضاع سيلاحظ ابتداء من 2014

الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية
TT

الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية

الاتحاد الأوروبي يعلن انتهاء الأزمة الاقتصادية

أعلنت رئاسة الاتحاد الأوروبي عن انتهاء الأزمة الاقتصادية في أوروبا، وقال هرمان فان رومبوي رئيس مجلس الاتحاد إنه ابتداء من عام 2014 سوف يلاحظ الجميع، أن الاقتصاد بدأ يستعيد قوته، وبعد فترة من الوقت سيكون هناك أيضا زيادة في عدد الوظائف، ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن هذا الأمر سوف يستغرق وقتا. من جانبه قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم إنه لا يتوقع نتائج إيجابية لاختبارات تخضع لها بنوك في الكثير من الدول الأوروبية بشأن الموازنات العامة، وأشار إلى 13 بنكا سيخضعون للاختبارات عرفت مراجعات للموازنات العمومية، ومحاولات لتعزيز مخزوناتها من رؤوس الأموال.
وأكد هرمان فان رومبوي «بنفس القدر من الأهمية نرى استمرار الاستقرار في منطقة اليورو وبالتالي لا توجد ضغوط، ولا نعاني من حالة اكتئاب». واعترف المسؤول الأوروبي في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل أمس، بأنه على الرغم من أن معدل البطالة مرتفع ووصل إلى نحو عشرين في المائة - إذا لم نحسب الطلاب والمتدربين في دورات تدريبية - فإن منطقة اليورو بشكل عام وباستثناء دولتين تشهد ارتفاعا في معدلات النمو الاقتصادي وهذه كلها أخبار إيجابية، وحول مدى الأمان بالنسبة للمدخرات في البنوك قال فان رومبوي «نعم مدخراتنا آمنة وخاصة أنه أصبحت الآن هناك آلية إشراف على البنوك الأوروبية وتخضع لإشراف المصرف المركزي الأوروبي، إنه اتحاد مصرفي حقيقي»، وحول الانتخابات الأوروبية المقبلة لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي قال رئيس مجلس الاتحاد إن الانتخابات لن تكون سهلة خاصة في ظل وجود أحزاب معارضة لليورو، وأضاف «سيكون الأمر سهلا في بلجيكا حيث لا يوجد أحزاب قوية تعارض اليورو، ولكن نحن نعلم جيدا أن هذا الأمر ليس جديدا فهناك الفرنسي اليميني المتشدد لوبان منذ سنوات وهو من المعارضين لليورو وحصل على أصوات كثيرة من قبل ولكن أنا على قناعة بأن هناك أشخاصا وبأعداد كبيرة تقف إلى جانب المشروع الأوروبي الوحدوي وسوف نلاحظ ذلك في الانتخابات المقبلة».
وخلال الشهر الماضي اتفق قادة منطقة اليورو، خلال تصريحات لهم، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن «اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو، ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى». وفي نهاية الشهر الماضي قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، إن منطقة اليورو في طريقها للخروج من الأزمة، وإن علامات الانتعاش الاقتصادي أصبحت أكثر وضوحا، وأشار في تصريحات عقب اختتام اجتماع استثنائي لوزراء المال في دول مجموعة اليورو انعقد ببروكسل نهاية الشهر الماضي إلى أن الجهود في منطقة اليورو تتركز حول ضمان النمو الشامل والمستدام ومواجهة التحديات بطريقة هيكلية، وقال «وحدث تقدم مثير للانتباه في المالية العامة وهناك إشارات على نجاح جهود ضبط المالية العامة حيث من المتوقع أن يستقر مستوى الديون في 2014 وينخفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وللمرة الأولى منذ عام 2008».
وتعاني المنطقة من ذلك الوقت مما يعرف بأزمة الديون السيادية التي انطلقت من اليونان وشملت دولا أخرى ومنها آيرلندا والبرتغال وواجهت دول أخرى صعوبات في القطاع المالي والبنكي ومنها إسبانيا وقبرص. وبعد أن أشار ديسلبلوم إلى النقاط الإيجابية الأخرى ومنها الفائض في الحساب الجاري وتحسين القدرة التنافسية في جميع أنحاء منطقة اليورو اعترف رئيس مجموعة اليورو بأن البطالة للأسف لا تزال مرتفعة وفي بعض البلدان لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول «ولكن الإصلاحات جارية لتحسين أداء أسواق العمل مع الاعتراف بوجود فجوة زمنية بين تحسين الاقتصاد وزيادة معدل العمالة ولكن في الوقت نفسه فإن نمو العمالة في السنوات الأخيرة مماثل لأجزاء أخرى من العالم المتقدم»، وفي نفس الوقت، شدد رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة. وفي نفس الإطار قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو فيما شدد رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة. وقال شيوبله إن الإنجازات التي حققتها اليونان على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية جديرة بالاحترام بما فيها تحقيق نمو فاق التوقعات وإحراز تقدم في تقليص العجز في ميزانيتها. وأشار أيضا إلى انخفاض الفارق بين عوائد السندات الألمانية واليونانية.
وأضاف شيوبله أن الأزمات الحكومية ومفاوضات تشكيل الائتلاف لم تعد تهدد بتفشي العدوى في منطقة اليورو ككل دون أن يوضح الدولة أو الدول التي يشير إليها، من جانبه قال يورغ اسموسن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إن البنك الذي خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في وقت سابق هذا الشهر مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة وإن من بين الأدوات التي تحت تصرفه أسعار فائدة سلبية للودائع. وحول ملف اختبارات البنوك قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم إنه لا يتوقع نتائج إيجابية لاختبارات تخضع لها بنوك في الكثير من الدول الأوروبية بشأن الموازنات العامة.
وأضاف ديسلبلوم الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية في الحكومة الهولندية، في تصريحات لوسائل إعلام في أمستردام، أنه يعتقد أن الاختبارات التي يخضع لها حاليا 130 بنكا تحت إشراف المركزي الأوروبي لن تحقق نجاحا في الكثير من البلدان الأوروبية، وقال المسؤول الأوروبي في حوار لبرنامج «باوتن هوف» للتلفزة الهولندية، إن الكثير من البلدان ومنها هولندا وبريطانيا وأيضا اليونان وإسبانيا وسلوفينيا عرفت البنوك فيها مراجعات للموازنات العمومية ومحاولات لتعزيز مخزوناتها من رؤوس الأموال، وبالتالي فإن البنوك التي لم تقم بذلك والتي يتوقع لها أنها لن تحقق نجاحا في الاختبارات عليها أن تعترف بفشلها وتتحمل نتائج ذلك، وأضاف أنه سيعقب ذلك اختبارات التحمل التي ستجري عام 2014 والتي تهدف إلى التعرف على مدى قدرة البنوك على التعامل مع السناريوهات الكارثية ولمح رئيس مجموعة اليورو إلى أن اختبارات التحمل التي أجريت من قبل لم تكن صارمة بالدرجة الكافية ولكن هناك توقعات بأن الاختبارات المقبلة ستكون هذه المرة أكثر صرامة وستكون سمعة البنك المركزي الأوروبي على المحك في هذا الصدد وأن المسؤولين في المركزي الأوروبي يدركون جيدا أنه بعد إجراء هذه الاختبارات فإن سقوط أي بنك جديد قد يسيء إلى سمعة المركزي الأوروبي من حيث مدى ثقة المستثمرين في الإشراف الأوروبي على هذا الأمر.
وقال أيضا إنه يتعين على أوروبا ومن خلال التعرف أكثر على الأسباب الكامنة وراء الأزمة في السنوات الأخيرة وبالتالي معالجتها من خلال إعادة هيكلة الاقتصادات، والاستثمار في التعليم والابتكار، وتحسين هيكل سوق العمل. وقبل أيام، قال المجلس الأوروبي ببروكسل، إن الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، أقرت من خلال مجلس السفراء الدائمين نيابة عن مجلس الاتحاد، اتفاقا أو «تسوية» مع البرلمان الأوروبي، حول توحيد القرارات الوطنية بشأن إعادة هيكلة البنوك، وتنص على منح السلطات الوطنية الأدوات والصلاحيات اللازمة لاستباق الأزمات المصرفية، وحل أي مؤسسة مالية بطريقة منظمة في حال ثبت فشلها، وفي نفس الوقت المحافظة على العمليات المصرفية الأساسية، والتقليل من تعرض دافعي الضرائب للخسائر.
وحسب بيان صدر ببروكسل بعد وقت قصير من اختتام قمة قادة دول الاتحاد التي انعقدت في العشرين من الشهر الجاري، من المتوقع إقرار التسوية الجديدة فور عرضها على البرلمان الأوروبي والمجلس الوزاري، حتى تدخل حيز التنفيذ. وتحدد التسوية الجديدة مجموعة من الأدوات لمعالجة الأزمات المصرفية المحتملة في ثلاث مراحل هي الإعداد، والوقاية، والتدخل المبكر، ويلزم القرار أو التسوية، الدول الأعضاء بوضع القواعد العامة والصناديق التي تضمن تطبيق الأدوات المطلوبة على نحو فعال، كما يتعين على البنوك وضع خطط الانتعاش وتحديثها سنويا، إلى جانب تحديد التدابير التي ستتخذ لاستعادة وضعها المالي في حال حدوث تدهور كبير، وبالتالي تتدخل السلطات الوطنية للتعامل مع أزمة كل بنك، ومن خلال عدة إجراءات ومنها على سبيل المثال تعيين سلطة أو إدارة مؤقتة بعد حدوث أي تدهور مالي أو انتهاكات قانونية خطيرة.
وكان وزيرا مالية فرنسا وألمانيا عملا على بث الطمأنينة بأن خطة أوروبية للتعامل مع المصارف المخفقة ستكون كافية بعد ساعات من اتفاق بروكسل. وفي أعقاب مفاوضات شاقة، صاغ وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خطة لتقليص المصارف الفاشلة تقل عن أخرى أكثر طموحا لمواجهة المقرضين المتعثرين على مستوى منطقة اليورو.
وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله: جميع المصارف الأوروبية، كما طمأن المصرف المركزي الأوروبي مرارا وتكرارا، هي الآن أفضل بكثير من ذي قبل. الآن، لدينا قواعد واضحة وأعتقد أن ما نبنيه هنا هو المساهمة الحقة في زيادة استقرار الأسواق المالية. ألمانيا الحريصة على أموال دافعي الضرائب، وقفت ضد استخدام المال في منطقة اليورو بينما سعت فرنسا إلى عمل مشترك لاحتواء الأزمة. وبموجب الاتفاق، سوف يتعين على أوروبا في نهاية المطاف تكوين صندوق مشترك من نحو خمسة وخمسين مليار يورو بتمويل من المصارف لتغطية تكاليف انهيار عدة مصارف متوسطة في وقت واحد.
يذكر أنه وخلال قمة قادة الاتحاد ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وفي حضور رئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي جرى بحث ملف الاتحاد المصرفي ورحب القادة بالتقدم المحرز في هذا الصدد واعتماد آلية رقابة مالية موحدة على أن تكون الخطوة المقبلة آلية قرار موحدة حسب ما جاء على لسان هرمان فان رومبوي رئيس مجلس الاتحاد في المؤتمر الصحافي ببروكسل على هامش القمة والتي سبقتها مناقشات وزارية وفيها جرى بحث آلية قرار موحد وهذا المعلم الجديد للاتحاد المصرفي من شأنه أن يسمح بتعويم أو تصفية مصارف تعاني من صعوبات من دون أن يعرض النظام بأكمله للخطر، ومن دون الاستعانة كثيرا بالأموال العامة. وسيشمل دول منطقة اليورو وكل الدول الأخرى الـ28 في الاتحاد الأوروبي الراغبة في الانضمام إلى الكيان الجديد وكان التوصل إلى تسوية على مستوى الدول ضروري قبل حلول نهاية العام لإتاحة المجال أمام المصادقة عليه قبل انتهاء الولاية الحالية للبرلمان الأوروبي في مارس (آذار) المقبل.
وقد أعلن رسميا عن دخول منطقة اليورو مرحلة الركود لأول مرة بتاريخها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، وذلك بعد معاناة طويلة، وانهيار مؤسسات كثيرة بسبب الأزمة المالية وكان الاجتماع الاستثنائي لوزراء المال الشهر الماضي، وحسب ديسلبلوم رئيس منطقة اليورو، قد خصص لمراجعة موازنات 13 دولة من الدول الأعضاء في منطقة اليورو فضلا عن الوضع المالي وآفاق منطقة العملة الموحدة بشكل عام، وشدد المسؤول الأوروبي على أهمية تعزيز التنسيق ومراقبة السياسات المتعلقة بالموازنات داخل منطقة اليورو، من خلال تقييم الموازنات قبل اعتمادها من البرلمانات الوطنية، وهو ما يعزز الشفافية بين سياسات الدول الأعضاء المتعلقة بالموازنات.
وشدد أيضا على أهمية الإصلاحات الهيكلية وأشار إلى أن خطط الموازنات التي قدمت من ألمانيا ولوكسمبورغ والنمسا، جاءت من حكومات انتهت ولايتها وستقوم الحكومات الجديدة بتحديث تلك الخطط وسوف نقوم بالنظر من جديد في الخطط الجديدة بعد أن تخضع لتقييم من المفوضية الأوروبية، أما بالنسبة لدول أخرى ومنها إسبانيا وإيطاليا ومالطا وفنلندا، فقد طالب الاجتماع من حكومات تلك الدول إجراءات إضافية حتى تتوافق موازناتهم بشكل كامل مع المطلوب، وقد أظهر الوزراء من تلك الدول، الالتزام الكامل بمعالجة أي مخاطر ويخططون لاحترام كامل لقواعد الموازنة، وبالنسبة لمالطا تم اعتماد مجموعة من التدابير في سياق موازنة 2014 وبالنسبة لإيطاليا هناك تدابير هي في طور التنفيذ ومنها مراجعة الإنفاق وخطة الخصخصة وتدابير ضريبية وفي إسبانيا يجري حاليا الإعداد لتدابير جديدة في إطار برنامج إصلاح وطني بما في ذلك جولة ثانية لإصلاح سوق العمل كما أن هناك تدابير جديدة سيعلن عنها في فنلندا.



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.