زيمبابوي تتجه لإصدار عملة محلية جديدة مع تدهور الوضع المالي

زيمبابوي تتجه لإصدار عملة محلية جديدة مع تدهور الوضع المالي

تخلت عن عملتها السابقة في 2009 بسبب التضخم
الأحد - 6 جمادى الأولى 1440 هـ - 13 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14656]
لندن: «الشرق الأوسط»
أعلن وزير مالية زيمبابوي عن اتجاه بلاده لطباعة عملة جديدة خلال 12 شهراً، في ظل نقص العملات الأميركية في البلاد الذي يقود النظام المالي إلى الفوضى، ويجبر أنشطة الأعمال على التوقف ويهدد بعدم الاستقرار.
وتخلت الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا عن عملتها المتدهورة بسبب التضخم القوي في 2009. في ظل تفاقم الركود الاقتصادي، واعتمدت على العملة الأميركية وعملات أخرى من ضمنها الجنيه الإسترليني والراند الجنوب أفريقي.
وقال الوزير مثولي نكوبي إنه فيما يتعلق بتوفير العملات الأجنبية الكافية لطرح العملة المحلية الجديدة فإن البلاد على الطريق لتحقيق ذلك خلال شهور، وليس سنوات، بحسب «رويترز».
وتغطي احتياطات النقد الأجنبي في البلاد في الوقت الراهن ما يقل عن شهرين من الواردات، وفقاً لبيانات البنك المركزي، وكانت الحكومة قالت في وقت سابق إنها ستصدر عملة جديدة إذا كان لديها احتياطات تغطي ستة أشهر من الواردات على الأقل. ولا يزال دولار زيمبابوي، العملة المحلية السابقة، حاضراً في الأذهان، والذي تدهورت قيمته بسبب التضخم القوي الذي بلغت نسبته 500 مليار في المائة في 2008، وهي أعلى نسبة تضخم في العالم في بلد لا يخوض حرباً.
ويقع الرئيس أمرسون منانجاجوا تحت ضغط لإعادة إحياء الاقتصاد، ولكن البلاد تدور في دائرة مفرغة، حيث يتسبب نقص الدولار في تقويض الجهود الهادفة لجذب المستثمرين الأجانب.
وكان الحزب الحاكم في زيمبابوي أعلن الشهر الماضي عن موافقته ترشح الرئيس منانجاجوا لولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات في 2023. وتولى منانجاجوا السلطة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بعد أن اضطر رئيس البلاد السابق روبرت موجابي للاستقالة عقب انقلاب عسكري.
جاء تصديق أعضاء حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي - الجبهة الوطنية على ترشحه لولاية جديدة في الانتخابات المقبلة فيما تعاني زيمبابوي من أسوأ أزمة اقتصادية في عقد. وفي ظل الاعتماد على ما يقل عن 400 مليون دولار من السيولة الفعلية، وفقا لبيانات البنك المركزي لزيمبابوي، هناك نقص في الوقود وتكافح الشركات لاستيراد المواد الخام والمعدات، وهو ما يجبر المستثمرين على شراء الدولار من السوق الموازية بقيمة أعلى 370 في المائة.
وحذر اتحاد الصناعات في زيمبابوي من أن بعض أعضائه قد يتوقفون عن تشغيل مصانعهم في نهاية الشهر الجاري بسبب أزمة الدولار. وقالت شركة أويلفين، الأيقونة الزيمبابوية في مجال صناعة زيت الطعام والصابون، إنها اضطرت لوقف الإنتاج ومنح العمال إجازة لأجل غير مسمى بسبب مستحقات عليها لصالح أجانب بقيمة 11 مليون دولار.
زيمبابوي زيمبابوي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة