كريستيان غنتنر أصبح رمزاً للكفاح في نادي شتوتغارت

تلقى خبر وفاة والده في المدرجات لكنه قاتل من أجل تحسين وضع فريقه

كريستيان غنتنر لم يتأثر بكسر أنفه وفكه ولعب شهوراً بقناع واقٍ
كريستيان غنتنر لم يتأثر بكسر أنفه وفكه ولعب شهوراً بقناع واقٍ
TT

كريستيان غنتنر أصبح رمزاً للكفاح في نادي شتوتغارت

كريستيان غنتنر لم يتأثر بكسر أنفه وفكه ولعب شهوراً بقناع واقٍ
كريستيان غنتنر لم يتأثر بكسر أنفه وفكه ولعب شهوراً بقناع واقٍ

عندما يتعلق الأمر بالاستعراض يصبح من السهل المبالغة في قيمة ونتائج المباريات وفي الانتصارات البسيطة. ففي موسم خسر فيه فريق شتوتغارت حالة الزخم التي عاشها منذ النهاية الرائعة الموسم الماضي، بات الفريق يعاني في سبيل إحراز الأهداف وحتى في الأداء، وقام بإنهاء خدمات المدرب تايفون كوركوت خشية الهبوط للدوري الأدنى للمرة الثانية خلال 3 سنوات.
فبعد أداء شجاع أمام فريق هرتا برلين، كافح شتوتغارت في سبيل تحقيق ثاني انتصار على التوالي على ملعبه وثالث انتصار خلال 5 مباريات في «البوندسليغا»، ما منحهم بعض الطمأنينة في المركز 15 بفارق نقطتين فقط عن فريق القاع أسفل الجدول. فبعد شوط ثانٍ رائع، تجمع غالبية الجمهور الذي بلغ عدده 47.680 ألف في ساحة مرسيدس بنز ذات الطقس المتجمد ليتنفسوا الصعداء بعد طول عناء.
وضعت تلك الليلة الأمور في نصابها الصحيح. فبعد وقت قصير من إجراء قائد الفريق كريستيان غنتنر مقابلة شخصية مع قناة تلفزيونية بدأت بعد صافرة النهاية مباشرة، علم القائد أن والده قد وافته المنية في المدرجات بعد أن باءت جهود إنقاذه بالفشل.
وإثر ذيوع خبر الفوز على فريق هيرتا برلين عبر الموقع الإلكتروني للفريق مذيلاً بخبر مختصر عن وفاة والد قائد الفريق مصحوباً بعبارة تعازٍ لأسرة اللاعب، كان من السهل ملاحظة حالة الحزن التي عمت نادي شتوتغارت، نظراً لأن أسرة اللاعب، أي لاعب، ينظر لها باعتبارها جزءاً من النادي.
نشأ غنتنر في منطقة نرتينغن، وهي قرية صغيرة تبعد نصف ساعة عن جنوب مدينة شتوتغارت، وانضم إلى أكاديمية النادي في سن الـ14، ليشارك في جميع أنشطته منذ ذلك الوقت. فاز غنتنر باللقب مع فريق الشباب عام 2003، وفي عام 2007، كرر الإنجاز ذاته قبل أن يصبح لاعباً في الفريق الأول الذي تعرض للهبوط عام 2006 بعد الهزيمة بنتيجة 3 - صفر على ملعب فولفسبرغ.
مرت الأيام بحلوها ومرها، خصوصاً في الفترة الثانية التي لعب فيها أكثر من 300 مباراة بات خلالها غنتنر عماد فريق شتوتغارت داخل وخارج الملعب، حيث كان يوجد في الملعب بجسده وروحه. وفي مباراة أمام شتوتغارت في سبتمبر (أيلول) الماضي، تعرض اللاعب لإصابة شديدة في الوجه إثر اصطدام مروع مع حارس مرمى فريق فولفسبرغ كاستيلس تسبب في كسر في محجر العين وفي الأنف والفك. وعاد اللاعب بعد شهرين فقط مرتدياً واقياً للوجه لشهور كثيرة ليشارك الفريق رحلة كفاحه لضمان مكان في الدوري الممتاز.
بعد أداء متواضع للفريق في الشوط الأول من المباراة الأخيرة أمام هيرتا برلين التي بلغت فيها نسبة استحواذ المنافس على الكرة 75 في المائة وتمكن خلالها من حصار الفريق صاحب الأرض، شارك اللاعب البديل أنستاسيوس دونيس في تنشيط هجوم شتوتغارت، فيما كان غنتنر سبباً في تفوق فريقه بفضل مراوغاته، وأسلوبه المنظم وفدائيته.
سارت الأمور بسلاسة مع فريق شتوتغارت الموسم الحالي وإن تخللها بعض التراجع في المستوى صاحبه صيحات الاستهجان في المدرجات، وتوزيع بعض جماهير الألتراس منشورات تهاجم رئيس النادي ولرفرغانغ ديتريتش قبل بداية المباريات. لكن وسط كل هذه الأجواء كان أسلوب غنتنر راقياً دائماً.
والآن فقد حان الدور على النادي للاعتناء بقائد الفريق. ومع اقتراب صدور مدونة «أنغليش واش» المعنية بالدوري الألماني لكرة القدم، سيترك نادي شتوتغارت الأمر لقائدة غنتنر ليقرر ما إذا كان سيسافر شمالاً إلى منطقة «لوار ساكسوني» للاجتماع مع فريقه السابق فولفسبرغ الذي فاز معه بلقب الدوري العام عام 2009، أم لا. وقد ألغى فريق شتوتغارت جميع مقابلاته مع الإعلام ليعطي غنتنر وعائلته بعض الوقت للراحة.
وقد اتفق زملاء غنتنر بعد أن عبروا عن تعازيهم في وفاة والد زميلهم على منح قائدهم مطلق الحرية في السفر معهم أو البقاء. ويقول لاعب خط الوسط دانيل ديفيديف الذي كتب على صفحته في تطبيق «إنستغرام»: «قد لا تكون وسائل التواصل الاجتماعي المكان الأنسب لوضع الكلمات، لكن هناك من عبروا عن مشاعرنا بطريقة أفضل. أحياناً تعتقد أن كرة القدم هي كل شيء، لكن بعدها تدرك أنها لا تعني شيئاً».
المفرح في الأمر أن كرة القدم قدمت قدراً، ولو ضئيلاً، من السعادة للفريق والجماهير، فقد جاءت مشاركة ماريو غوميز في الشوط الثاني أمام فريق هيرتا برلين لتوضح أهمية ذلك بالنسبة لفريق شتوتغارت وكيف استطاع غنتنر أن يقودهم بمهارة. إذا كانت فترتي عملهما اختلفت في السنوات التي ابتعدا فيها عن بعضهما، فإن فترتي لعب غوميز وغنتنر المتعاقبتين تتشابهان إلى حد بعيد، فالأول فاز بلقب الدوري فيما حقق الثاني الاستقرار لفريقه في الدوري مرة ثانية.
عقب خسارة الأسبوع الأخير قبل العطلة الشتوية بملعب غلادباخ التي عانى فيها غوميز كثيراً، صرح مدير الكرة بالنادي، مايكل ريشاك، بأن «رأس الحربة سيعود لتسجيل الأهداف المهمة لنا مجدداً وأنا متأكد»، ولم يخيب غوميز ظنه. فبعد 734 دقيقة عقيمة منذ الهزيمة التي لقيها الفريق أمام هانوفر، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سجل غوميز أهدافه رقم 165 و166 في مسيرته في «البوندسليغا». لكن لهذين الهدفين أهمية كبيرة، إذ إنهما أعقبا أياماً عجافاً بالنسبة له لم يكن ليصدقها أحد.
تعد هذه هي المرة الثانية التي ينهي فيها شتوتغارت فترة عقم تهديفي بتحقيق نتيجة إيجابية بعد التعادل الذي حققه في سبتمبر الماضي أمام فريق فرايبورغ، وهي لا تختلف كثيراً عن استسلام الفريق للتعادل أمام فريق جيان لوكا ولدشميت. فالمدرب ماركوس فانزيل الذي كثيراً ما شاهدناه يقف مغتاظاً على خط التماس طيلة شهرين كاملين يحاول فيهما أن يضع الفريق على المسار الصحيح، يبدو أنه وضع قدماً للفريق أخيراً على بداية النجاح.


مقالات ذات صلة

رينا سعيد بالعودة للتسجيل قبل إعلان قائمة أميركا للمونديال

رياضة عالمية جيو رينا لاعب بوروسيا مونشينغلادباخ ومنتخب أميركا (رويترز)

رينا سعيد بالعودة للتسجيل قبل إعلان قائمة أميركا للمونديال

أكد جيو رينا أنه سعيد بتسجيله هدفاً بعد ابتعاد منذ بداية العام عن التهديف، وذلك في ظل سعيه لضمان موقع في قائمة منتخب الولايات المتحدة خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية  كاثلين كروغر عضوة مجلس إدارة هامبورغ (نادي بايرن ميونيخ)

كروغر لاعبة بايرن السابقة تنضم لإدارة هامبورغ

تعتزم كاثلين كروغر الرحيل عن نادي بايرن ميونيخ لتنضم إلى هامبورغ كعضوة في مجلس إدارة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)

دورتموند يتعاقد مع المدافع الفرنسي غادو حتى 2031

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني، في بيان له، الثلاثاء، ضم المُدافع الفرنسي جوان غادو (19 عاماً)، من ريد بول سالزبورغ النمساوي.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية ألكسندرا بوب (د.ب.أ)

بوب تأمل في إنهاء مسيرتها مع فولفسبورغ بالتتويج بلقب كأس ألمانيا

تحلم أسطورة كرة القدم الألمانية، ألكسندرا بوب، بإنهاء مسيرتها الحافلة مع نادي فولفسبورغ التي امتدت لـ14 عاماً بسيناريو مثالي، وذلك بالتتويج بكأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية دينيز أونداف هداف شتوتغارت (إ.ب.أ)

شتوتغارت يخطط لحسم تمديد عقد أونداف بعد نهاية الموسم

قال فابيان فولغموث، عضو مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني للشؤون الرياضية، إن ناديه بصدد التفاوض مع دينيز أونداف مهاجم الفريق بعد انتهاء منافسات الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث