أميركا ترعى قمة دولية حول تهديدات إيران في فبراير

طهران تشكك في حلول واشنطن لـ«الاتفاق النووي»... و«الحرس» يتوعدها بـ«مستنقع دم» في الخليج

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
TT

أميركا ترعى قمة دولية حول تهديدات إيران في فبراير

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس عن قمة دولية منتصف فبراير (شباط) المقبل في بولندا حول الشرق الأوسط تركز في الأساس على ضمان ألا يكون لإيران تأثير مزعزع للاستقرار الإقليمي. تزامن الإعلان مع انتقادات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي لخطاب بومبيو بجامعة القاهرة، أول من أمس، مبديا شكوكا إيرانية حول قدرة الولايات المتحدة على إيجاد بديل للاتفاق النووي فيما توعد قائد البحرية في «الحرس الثوري» القوات الأميركية بـ«مستنقع» في الخليج «إذا ما أخطأت في الحسابات».
وتناقلت الوكالات أمس إجراء من مقابلة مايك بومبيو لقناة «فوكس نيوز» بينما كانت طائرته في طريقها إلى مطار المنامة قادمة من القاهرة، حيث أعلن عن إقامة «تحالف استراتيجي في المنطقة لمواجهة الأخطار» قبل أن يدعو حلفاء بلاده إلى «مواصلة العمل لاحتواء أنشطة إيران الخبيثة ومنعها من نشر الإرهاب في العالم».
وأفادت «فوكس نيوز» عن بومبيو بأن الولايات المتحدة تعتزم إقامة قمة دولية تركز على الشرق الأوسط، وتحديدا إيران، في يومي 13 و14 فبراير المقبل في بولندا، مشيرا إلى أن القمة تأتي «للتركيز على الاستقرار في الشرق الأوسط والسلام والحرية والأمن في هذه المنطقة، وهذا يشمل عنصرا مهما وهو ضمان ألا يكون لإيران تأثير مزعزع للاستقرار».
وكان بومبيو في القاهرة قد اتهم طهران بـ«السعي وراء السيطرة على الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن ترمب «فتح عينه ورفض التغاضي عن ذلك الاتفاق النووي... لم يكن ينبغي أن ترفع العقوبات... النظام الإيراني استغل الاتفاق لزرع الإرهاب ونشره»، محذرا من أن «طموحات إيران لا تقتصر على الشرق الأوسط»، داعيا كل الدول للتعاون من أجل التصدي للنهج الإيراني.
وبحسب بومبيو فإن القمة ستضم ممثلين عن دول من أنحاء العالم للتصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة مع سعي إدارة ترمب للضغط على طهران.
وقال بومبيو، أثناء الجولة التي تستغرق ثمانية أيام، إن الولايات المتحدة «تضاعف» جهودها للضغط على إيران وتسعى لإقناع حلفائها في المنطقة بأنها ملتزمة بمحاربة تنظيم داعش، على الرغم من قرار ترمب في الآونة الأخيرة سحب القوات الأميركية من سوريا.
وانسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في عام 2015 وأعاد فرض عقوبات على طهران رغم سعي بقية الشركاء في الاتفاق، وهم الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا، للحفاظ عليه.
في 21 مايو (أيار) حدّد بومبيو 12 شرطا للتوصل إلى «اتفاق جديد» مع إيران ومن بين الشروط، أربعة تتعلق مباشرة بدور إيران الإقليمي وهي «وقف دعم الميليشيات الحوثية والعمل على تسوية سياسية في اليمن»، إضافة إلى «سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا»، و«إنهاء دعم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، بما فيها (حزب الله) وحماس وحركة الجهاد الإسلامي»، و«احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية».
ويكملها شرط أساسي هو «إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية».
وفي تحول خلال الأسبوع الحالي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران كما أدرج وحدة من الاستخبارات الإيرانية على قائمة الإرهاب.
في المقابل، رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، تصريحات الوزير الأميركي، مبديا شكوكا حول قدرة واشنطن على إيجاد بديل للاتفاق النووي، وقال: «سندافع عن جميع مصالحنا الوطنية والاستراتيجية في مواجهة أعداء إيران».
وقال قاسمي: «أميركا تحاول خلق الفوضى من جديد في المنطقة». وزعم أن إيران «أثبتت دائما أنها ترغب في التعايش السلمي مع جيرانها». ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى قاسمي قوله عبر شبكة «تلغرام» إن واشنطن «انسحبت من اتفاق شامل وشرعي تم التوصل إليه عبر المفاوضات، وهي الآن مصابة بهستيريا مزمنة بسبب عدم استطاعتها إيجاد بديل منه».
وتابع قاسمي: «بومبيو أعلن مرة أخرى بصراحة أن الإدارة الأميركية هي عدو إيران وهذا العداء ليس إلا عداء للشعب الإيراني، وعليه أن يعلم ويفهم بشكل صحيح أننا سندافع عن جميع مصالحنا الوطنية والاستراتيجية في مواجهة أعداء إيران والشعب الإيراني».
في غضون ذلك، وجه قائد البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري أمس تهديدات ضمنية إلى القوات الأميركية، وقال: «سنحول الخليج إلى مستنقع للقوات المعادية إذا ما ارتكبوا أخطاء في المحاسبات بالخليج». وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني.
واستند القيادي في «الحرس» في وصف حجم الرد الإيراني على التحرك الأميركي في الخليج إلى هزيمة هجوم القوات الأميركية لإسقاط الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو قبالة شواطئ البحر الكاريبي في 1961، التي اشتهرت بـ«خليج الخنازير».
وقال في هذا الصدد: «من المؤكد إذا ارتكبوا أخطاء فسيتلقون ضربة منا وسيتكرر لهم حادث خليج الخنازير ويتحول الخليج إلى مستنقع من الدم».
وأقر تنغسيري بأن القوات الأميركية لديها معلومات كاملة عن تحرك قواته وطريقة تفكير تلك القوات منذ سنوات. معتبرا الحضور الأميركي في مياه الخليج «غير مشروع»، مشيرا في الوقت نفسه إلى سفن أميركية في الخليج تستخدم وقودا نوويا «قد يؤدي إلى كارثة بيئية».



ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها مملوكة لمدنيين، في موانٍ إيرانية على الخليج، وفق وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن فؤاد مراد زاده، المسؤول المحلي في محافظة هرمزغان في جنوب إيران، قوله: «في أعقاب غارة جوية أميركية صهيونية، دُمرت 16 سفينة على الأقل تابعة لمواطنين من مدينتي بندرلنجه وبندر كنغ، تدميراً كاملاً».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يشن غارات جوية على مواقع إيرانية في منطقة نور المطلة على ساحل بحر قزوين، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب التي يخوضها مع الولايات المتحدة ضد طهران.

وقال الجيش في منشور عبر منصة «إكس»، إنه بدأ «بمهاجمة أهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في منطقة نور - شرق طهران».


توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الجمعة.

وجاء في بيان أن «راز كوهن الذي يقيم في القدس والبالغ من العمر 26 عاماً أوقف مؤخّراً للاشتباه في ارتكابه مخالفات أمنية تتضمّن التواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية بغية تنفيذ مهام أمنية تحت إشرافها»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقام جندي الاحتياط هذا، في إطار نظام الدفاعات الجوّي المعروف بالقبّة الحديدية «بالتواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وكُلّف بتوجيه منهم بتنفيذ عدّة مهام أمنية، لا سيّما نقل معلومات حسّاسة في مجال الأمن كان يطلع عليها في إطار مهامه»، بحسب البيان.

وخلص التحقيق إلى أن المشتبه به كان على دراية «بأنّه على اتصال مع كيانات إيرانية»، وتلقّى بدلاً مالياً.

وغالباً ما تحذّر الشرطة مع جهاز الاستخبارات الداخلي (الشاباك)، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من محاولات الاستخبارات الإيرانية اختراق صفوفها بتجنيد عملاء لها.

وتكثّفت هذه التحذيرات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).


بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

TT

بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

قالت شركة المصافي الإسرائيلية، المتخصصة في تكرير النفط والبتروكيماويات، الجمعة، إن غارة جوية إيرانية استهدفت مجمعها في حيفا أمس وألحقت أضراراً ببنية تحتية حيوية، مضيفة أنه من المتوقع أن تستأنف تشغيلها في غضون أيام.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته في بورصة تل أبيب، أن البنية التحتية المتضررة مملوكة لطرف ثالث، دون أن تُفصح عن اسم المالك.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».