إقبال دولي كبير على السندات الحكومية السعودية

تجاوز حجم الطرح بثلاث مرات ونصف

وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)
وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

إقبال دولي كبير على السندات الحكومية السعودية

وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)
وزارة المالية السعودية (الشرق الأوسط)

في مؤشر جديد يؤكد حجم الثقة الدولية التي يحظى بها الاقتصاد السعودي، أعلنت وزارة المالية السعودية أمس، عن إتمامها بنجاح تسعير الطرح الرابع للسندات الدولية، الذي لقي إقبالاً كبيراً، يتجاوز حجمه ثلاث مرات ونصف المرة.
وفي إطار سعيها لجمع 7.5 مليار دولار، اجتذبت الرياض طلباً تجاوز 27 مليار دولار لسندات على شريحتين تُستحق في 2029 و2050، وذلك أن المملكة حاصلة على تصنيف «‭‭‭‭‭»A1‬‬‬‬‬ من مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، و«A+» من «فيتش».
ويعكس الإقبال الدولي الكبير الذي حظيت به السندات الحكومية السعودية حجم الثقة العالية التي يحظى بها اقتصاد البلاد، كما أنها في الوقت ذاته تعكس حجم ثقة المستثمرين في الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل عليها السعودية، وهي الإصلاحات التي تستهدف تنويع الاقتصاد، وفتح أفق جديدة للاستثمار.
وأعلنت وزارة المالية السعودية أمس، عن إتمامها بنجاح تسعير الطرح الرابع للسندات الدولية، وذلك ضمن برنامج حكومة المملكة العربية السعودية الدولي لإصدار أدوات الدين.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن إجمالي الطرح بلغ 7.5 مليار دولار (ما يعادل 28.12 مليار ريال) مقسمة على شريحتين: 4 مليارات دولار (ما يعادل 15 مليار ريال) لسندات 10 سنوات استحقاق عام 2029، و3.5 مليار دولار (ما يعادل 13.12 مليار ريال) لسندات 31 سنة استحقاق عام 2050. وبيّنت وزارة المالية أن هذا الطرح شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين الدوليين، حيث وصل المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب نحو 27.5 مليار دولار (103.12 مليار ريال)، ومن المتوقع أن تتم تسوية الطرح في تاريخ 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، أو في تاريخ مقارب له.
وأصبحت السعودية مؤخراً، أحد أكبر المصدرين في الأسواق الناشئة، بعد أن باعت سندات دولية بقيمة 52 مليار دولار منذ باكورة إصدارها في 2016، وتخطط المملكة لزيادة الاقتراض هذا العام، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي، وذلك بعد التذبذب الحاد في أسعار النفط.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دفع فيه قرار السعودية نحو طرح سنداتها الحكومية عبر منصة السوق المالية «تداول»، بالإضافة إلى إطلاق برنامج دولي للسندات الحكومية، إلى زيادة الترقب بين أوساط المستثمرين، حيث شكّل هذا القرار الحيوي نقطة جوهرية على خريطة الاستثمارات الآمنة ومحدودة المخاطر.
إلى ذلك، برهنت الميزانية السعودية للعام المالي 2019 حجم قوة ومتانة اقتصاد البلاد، حيث تضمنت الأرقام المعلنة ارتفاعاً قوياً في حجم الإنفاق، بما يؤكد المضي قدماً نحو تحقيق «رؤية 2030» والبرامج الوطنية المنبثقة من الرؤية.
وفي هذا الشأن، أعلنت السعودية ميزانية السنة المالية لعام 2019، كأكبر ميزانية في تاريخ المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي في البلاد، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، وذلك ضمن أهداف «رؤية المملكة 2030».
ويبلغ حجم الإنفاق المُقدر في ميزانية 2019 نحو 1.106 مليار ريال (295 مليار دولار) بزيادة قدرها 7% عن المتوقع صرفه بنهاية العام المالي 2018، كما يبلغ حجم الإيرادات المتوقعة نحو 975 مليار ريال (260 مليار دولار)، بزيادة يبلغ حجمها نحو 9% عن المتوقع بنهاية عام 2018، فيما تأتي هذه الميزانية استمراراً لسياسة الحكومة التركيز على الخدمات الأساسية للمواطنين، وتطوير الخدمات الحكومية.
ومن المنتظر أن ينعكس حجم الإنفاق القوي الذي أعلنت عنه السعودية مؤخراً، إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي في البلاد، يأتي ذلك في الوقت الذي توقعت فيه تقارير اقتصادية عالمية ارتفاع حجم نمو الاقتصاد السعودي خلال عامي 2018 و2019 بمعدلات أكبر، من تقديراتها السابقة.
وتهدف «رؤية السعودية 2030» وبرامجها التنفيذية إلى تنويع الاقتصاد، وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، وتحفيز نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص كمحرك للنمو، وزيادة فرص العمل للمواطنين من كلا الجنسين في سوق العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتحقيق مجتمع مزدهر وحيوي.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».