روحاني يعلن إطلاق صواريخ للفضاء خلال أسابيع وسط تحذيرات دولية

قال: إن القرار 2231 سيرفع الحظر الدولي عن شراء السلاح في أقل من عامين

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمركز المؤتمرات الدولية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمركز المؤتمرات الدولية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

روحاني يعلن إطلاق صواريخ للفضاء خلال أسابيع وسط تحذيرات دولية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمركز المؤتمرات الدولية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بمركز المؤتمرات الدولية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إن طهران ستطلق صواريخ تحمل أقماراً صناعية إلى مدار الأرض في غضون الأسابيع المقبلة. في تحدٍ لتحذير أميركي من انتهاك القرار 2231 وسط جهود أوروبية لتفعيل الآلية المالية لمواصلة التجارة مع طهران.
ويأتي تأكيد روحاني غداة نشر شبكة «سي إن إن» الأميركية صوراً تظهر نشاطاً إيرانياً بموقع صاروخي تابع لـ«الحرس الثوري»، تستخدمه وكالة الفضاء الإيرانية.
وجدد روحاني تمسك حكومته بالاتفاق النووي، على بُعد أسبوع من حلول الذكرى الثالثة لدخول الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016، وهي الذكرى الأولى بعد 9 أشهر على الانسحاب الأميركي من الاتفاق.
وكان روحاني يلقي خطاباً في طهران بمناسبة الذكرى الثانية لذكرى وفاة أبرز داعمي الاتفاق النووي، وحلفائه، الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي اعتبر دوره رئيسياً في بداية الصناعة الصاروخية الإيرانية، نهاية الثمانينات.
وسبق خطاب روحاني انتقادات متوقعة من وسائل إعلام التيارات المعارضة للاتفاق النووي، وجدد تمسك حكومته بالاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بعد الاتفاق، وقال في هذا الصدد: «العقوبات الدولية على التسلح الإيراني سترفع بموجب القرار 2231 بعد أقل من عامين»، مشيراً إلى أن القرار رفع 6 قرارات سابقة من مجلس الأمن، وتفرض قيوداً مشددة على إيران بما فيها القرار.
وأكد روحاني أن خطة طهران لإطلاق صواريخ تحمل أقماراً إلى الفضاء تنفذ في غضون الأسابيع المقبلة، بحسب وكالات إيرانية.
وجاء خطاب روحاني بعد يوم من انتقادات من المرشد الإيراني علي خامنئي للولايات المتحدة بشأن فرض العقوبات «الأقسى» على بلاده، ورافقتها توصيات إلى الحكومة الإيرانية بشأن الثقة بالوعود الأوروبية في الاتفاق.
وإذا ما أطلقت إيران صاروخاً يحمل قمراً صناعياً إلى الفضاء، فإنه الثاني من نوعه بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ. وفي يوليو (تموز)، أجرت إيران تجربة صاروخ «سميرغ» الباليستي القادر على حمل أقمار صناعية، وهو يستخدم تكنولوجيا الصواريخ العابرة للقارات.
واتهمت واشنطن حينذاك إيران بانتهاك القرار 2231. وعلى إثره فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على كيانات إيرانية، بما فيها الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري».
وقدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، حينذاك شكوى إلى مجلس الأمن. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية حينها إن الاختبار «يعارض» القرار 2231.
ومن شأن الاختبار الإيراني أن يهدد الجهود الأوروبية الرامية إلى تفعيل آلية مالية للالتفاف على العقوبات الأميركية، تسمح بالتعاون مع بنوك إيران.
ومنذ انسحابها من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي، لم تحرك الإدارة الأميركية ورقة القرار 2231 في مجلس الأمن. وفي المقابل، تجنبت طهران تقديم شكوى في مجلس الأمن ضد الانسحاب الأميركي، خشية إثارة القرار 2231، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى سحب تأييدها من القرار، وهو يعادل عودة القرارات السابقة تلقائياً.
وتتفق الدول الأوروبية والإدارة الأميركية على ضرورة احتواء البرنامج الباليستي الإيراني، لكن في الوقت نفسه أعربت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، عن وجهة نظر أوروبية بشأن عزل البرنامج الصاروخي وقضايا أخرى عن الاتفاق النووي، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لدى مشاركته في اجتماع لوزراء دفاع الحلف الأطلسي، دعا الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات على إيران بسبب تجربة صاروخين باليستيين. وقال: «نرغب في رؤية الاتحاد الأوروبي يقر عقوبات تستهدف برنامج الصواريخ في إيران».
في التوقيت نفسه، اعتبر المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، أن برنامج الصواريخ الإيراني «تهديد خطير ومتنامٍ»، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية «تؤكد أن تجاربها في مجال الصواريخ هي بطبيعتها محض دفاعية (...) إلا أنها ليست كذلك».
قبل ذلك، في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) كانت وكالة تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني أثارت جدلاً بنشر تحقيق حول صواريخ «سومار»، وهو كروز محلي الصنع. وكان عنوانه يشير إلى أنه يخيم على كامل القارة الأوروبية.
وكانت واشنطن كشفت عن تجربة صاروخ باليستي متوسط المدى «قادر على نقل رؤوس عدة والوصول إلى بعض مناطق أوروبا وكامل منطقة الشرق الأوسط»، اعتبرته خرقاً للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن. وتقول طهران إن توصيات القرار 2231 بشأن الصواريخ الباليستية «غير ملزمة».
وفي البداية، تقدمت فرنسا وبريطانيا بطلب إلى مجلس الأمن لبحث الاختبارات الصاروخية الإيرانية، وأعربت الخارجيّة الفرنسيّة عن قلقها، وقالت إنها «استفزازيّة ومزعزعة للاستقرار» و«لا تمتثل» لقرار الأمم المتحدة 2231 حول الاتفاق النووي. على نفس المنوال، اعتبر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أن التجربة الصاروخية الإيرانية «استفزازية وذات طبيعة تهديدية ومناقضة للقرار الأممي» مشدداً على ضرورة وقف البرنامج.
في جزء آخر من خطابه، أشاد روحاني أمس بدور هاشمي رفسنجاني في البرنامج النووي الإيراني، وقال إنه «أمر باستيراد أجهزة الطرد المركزي من البلاد والاتصال بكبار المسؤولين في باكستان». وذلك في إشارة إلى اتهام يطارد العالم الباكستاني عبد القدير خان بتزويد إيران ببرامج ذات أبعاد عسكرية نووية.
في مايو الماضي وبعد أيام من مؤتمر صحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عملية للموساد أدت إلى سرقة الأرشيف النووي الإيراني في ضواحي طهران، رجّح خبراء أميركيون أن يكون لجهات أجنبية دور في مخطط التسلح الإيراني، الذي تشير إليه الوثائق.
وفي أبريل (نيسان) 2010، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي، في حوار مع مجلة «بنجره»، إنه نقل أول جهاز طرد مركزي على متن طائرة خاصة في زمن رئيس الوزراء حينذاك، مير حسين موسوي، مشيراً إلى أن «العملية جرت من دون علم السلطات الباكستانية وعبر بعض الأشخاص». وفي ذلك الوقت كان خامنئي رئيساً للبلاد، فيما كان هاشمي رفسنجاني يشغل منصب رئيس البرلمان.



ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.