عون غير متحمس لتفعيل «تصريف الأعمال»... والحريري: كل شيء ممكن

محركات تأليف الحكومة متوقفة كلياً والعونيون يلوّحون بالتصعيد

رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ترأس أمس اجتماعاً تنسيقياً لمتابعة ذيول العاصفة (دالاتي ونهرا)
رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ترأس أمس اجتماعاً تنسيقياً لمتابعة ذيول العاصفة (دالاتي ونهرا)
TT

عون غير متحمس لتفعيل «تصريف الأعمال»... والحريري: كل شيء ممكن

رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ترأس أمس اجتماعاً تنسيقياً لمتابعة ذيول العاصفة (دالاتي ونهرا)
رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ترأس أمس اجتماعاً تنسيقياً لمتابعة ذيول العاصفة (دالاتي ونهرا)

رأى أكثر من فريق سياسي بالاجتماع الوزاري الموسع الذي ترأسه، أمس، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للبحث في الأضرار التي تسببت بها العاصفة «نورما» في الكثير من المناطق اللبنانية، أنه تمهيد لإعلان تيار «المستقبل» عن موافقته على الدعوة التي كان قد توجه بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل نحو أسبوع، لتفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال بهدف درس الموازنة العامة وإقرارها.
ورد الحريري على سؤال عما إذا كان الاجتماع الذي ترأسه هو مقدمة لانعقاد حكومة تصريف الأعمال، قائلاً: «كل شيء ممكن»، لافتاً إلى أن عقد جلسات لحكومة تصريف الأعمال لبحث الموازنة «موضوع قيد التشاور».
وكان قياديون في «المستقبل» أرسلوا إشارات متلاحقة توحي بإمكانية موافقة الحريري على هذا الاقتراح على مضض، وبخاصة بعدما تبين أن المشاورات لتشكيل حكومة جديدة توقفت كلياً، وبالتحديد بعدما تقدم وزير الخارجية جبران باسيل بسلسلة اقتراحات للحريري لم يجد فيها الأخير جديداً، واعتبرها غير قابلة للنقاش، وأبرزها طرح التوسعة لتصبح الحكومة من 32 أو 36 وزيراً.
وقالت مصادر قريبة من «حزب الله» أمس لـ«الشرق الأوسط»: إن لا جديد البتة في ملف الحكومة، وإن المشاورات متوقفة كلياً، لافتة إلى أن القمة الاقتصادية هي اليوم في الواجهة.
وإذا كان «المستقبل» يتريث في إعلان موقفه النهائي من اقتراح تخصيص جلسات حكومية لدراسة الموازنة، ويتجه لبحث الموضوع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلا أن الأخير لا يبدو أنه متحمس لطرح مماثل. وقالت مصادر قريبة منه لـ«الشرق الأوسط»: «ما يهمّ الرئيس راهناً هو تشكيل الحكومة، ولهذا التشكيل الأولوية».
وأوضحت عضو كتلة «المستقبل» النائب رولا الطبش أن أي قرار سيُتخذ من قبل الكتلة والرئيس الحريري في هذا المجال، سيوازن ما بين مقتضيات الدستور والمصلحة العامة للبلد، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها شخصيا تفضل أن يتم إقرار الموازنة بعيد تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، كي لا يتم خلق أعراف جديدة. وتربط مصادر نيابية في «التيار الوطني الحر» بين الموقف الذي سيُتخذ من «تعويم حكومة تصريف الأعمال» تحت عنوان «دراسة الموازنة» والموقف النهائي الذي سيصدر عن رئيس الحكومة المكلف، مشددة على أنه رغم كل ما يتم التداول به، فإن الرئيس الحريري لم يحسم أمره به. وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تكتل «لبنان القوي» كما الرئيس عون لن يقفا متفرجين على المراوحة الحكومية الحاصلة وإصرار الفرقاء على رفض طروحات الوزير باسيل من دون اقتراح أي مخارج أخرى. وأضافت: «سيكون لنا موقف مناسب قريباً أقرب إلى التصعيد، وموقفنا هذا ينسجم مع أحكام الدستور».
وبخلاف الرئيس عون الذي ينقل عنه زواره أنه ضاق ذرعاً بعملية التعطيل المستمرة لعملية تشكيل الحكومة، يبدو الحريري صاحب نفس أطول. وهو ما عبّر عنه الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري، معتبراً أن «اللحظة السياسية التي نعيشها في لبنان والمنطقة لحظة صعبة، وتتطلب التروي»، لافتاً إلى أن «كل الحملات على الرئيس الحريري لن تقدم ولن تؤخر، وأي اقتراحات أو أفكار تخرج عن خريطة الطريق التي حددها فهي تولد ميتة، ولا حياة لها، كتلك التي يتم ترويجها مؤخراً عن حكومة الـ32 والـ36». وقال في تصريح له: «المهم الثبات، والتحلي بالنفس الطويل، الرئيس الحريري عبّد الطريق لولادة الحكومة، وتحميله مسؤولية التأخير ليس إلا محاولة لحرف الأنظار عن حقيقة الخلاف الذي تصاعد في الفترة الأخيرة بين (حزب الله) والتيار الوطني الحر».
وعقد «اللقاء التشاوري» الذي يضم النواب السنة الـ6 المقربين من «حزب الله»، الذين يطالبون بتمثيلهم في الحكومة، أمس، اجتماعاً أكدوا خلاله أنهم غير معنيين بأي أفكار أو طروحات قبل أن تطرح عليهم ويناقشوها، وأشاروا إلى أن المفتاح الوحيد هو بيد الرئيس المكلف.
وقال النائب فيصل كرامي، الذي تحدث باسمهم: إن «اللقاء لم يطالب رئيس الجمهورية ميشال عون بالتنازل عن وزير من حصته، بل المبادرة أتت منه، لكننا فوجئنا بأن التنازل كان مشروطاً؛ ما ينفي عنه صفة التنازل». وأضاف: «نحن لا نزال عند موقفنا الإيجابي من المبادرة الرئاسية على الرغم من تعطلها، ونستغرب إصرار الرئيس المكلف سعد الحريري على عدم ممارسة صلاحياته الدستورية».



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.