مقاطعة معظم قادة دول أميركا اللاتينية مراسم تنصيب الرئيس مادورو لولاية ثانية

مقاطعة معظم قادة دول أميركا اللاتينية مراسم تنصيب الرئيس مادورو لولاية ثانية

الجمعة - 5 جمادى الأولى 1440 هـ - 11 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14654]
بدلاً من أداء اليمين أمام البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة أدى مادورو اليمين أمام المحكمة العليا التي ينظر إليها على أنها تضم العديد من الموالين له (أ.ف.ب)
كاراكاس: «الشرق الأوسط»
أدى رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، أمس الخميس، اليمين الدستورية أمام المحكمة العليا، رئيسا للبلاد لفترة ثانية مدتها ست سنوات، وسط مقاطعة معظم قادة دول أميركا اللاتينية المراسم المثيرة للجدل، بعد انتخابات رئاسية وتشريعية تم التنديد بها من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة و12 دولة على الأقل في أميركا اللاتينية باعتبارها غير ديمقراطية. وكانت عدة دول في أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى كندا، أعلنت مؤخرا رفضها الاعتراف بمادورو رئيسا شرعيا لفنزويلا. وانتخب مادورو رئيسا لفنزويلا في أبريل (نيسان) 2013 بعد وفاة سلفه هوغو تشافيز.
وبدلا من أداء اليمين أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) التي تسيطر عليها المعارضة، وفقا لما ينص عليه الدستور، أدى مادورو اليمين أمام المحكمة العليا، التي ينظر إليها على أنها تضم كثيرا من الموالين له. وقبل أيام من مراسم أداء اليمين، فر قاضي المحكمة العليا كريستيان زيربا إلى الولايات المتحدة، قائلا إنه لا يعترف بحكومة مادورو. واتهم خوان جوايدو، رئيس الجمعية الوطنية، مادورو بـ«اغتصاب السلطة».
وقال مادورو، 56 عاما، إنه يؤدي اليمين القانونية باسم المقاتل الأميركي اللاتيني من أجل الحرية سيمون بوليفار، وباسم سلفه شافيز، وكل أبناء فنزويلا، ومن بينهم الأطفال وذوو الأصول الأفريقية. حذر مادورو من وجود مخطط للإطاحة بحكومته الاشتراكية. وقال إن «من المفترض أن يكون هناك انقلاب ضد حكومة دستورية أترأسها أنا، وذلك بأوامر من واشنطن». وأضاف مادورو: «لن نغض الطرف عندما يتم التآمر ضدنا، وعلى من يرعى دائما خطط الإطاحة، أن يعرف أنه سوف ينتهي به المطاف مع القضاء والدستور والسلطة العسكرية والمدنية».
واتهمت حكومة مادورو الولايات المتحدة وكولومبيا المجاورة بمحاولة التحريض على انقلاب عسكري وهو ما نفته بوغوتا. ويعتقد أن أكثر من 4300 جندي، لم يعودوا إلى ثكناتهم بعد الإجازة، قد فروا، وفقا لما ذكرته وثيقة للجيش نقلتها صحيفة «إل ناسيونال»، الأربعاء.
وذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة «فورو بينال» غير الحكومية الفنزويلية أن جهاز المخابرات وقوات الأمن الفنزويلية قامت باعتقال وتعذيب أفراد بالجيش مشتبه في تآمرهم ضد الحكومة. وقد تعرض بعض المعتقلين لإساءة المعاملة بلغت حد التعذيب لإجبارهم على تقديم معلومات عن المؤامرات المزعومة، وفقا للتقرير. وقامت المنظمتان بتحليل حالات 32 شخصا. وكان من بين الضحايا ضباط في الجيش من مختلف الرتب اتهموا بالتآمر ضد الحكومة ومدنيون متهمون بالتعاون مع أوسكار بيريز، وهو ضابط شرطة سابق من المتمردين قتل قبل عام. كما تم احتجاز أفراد عائلة المشتبه بهم لانتزاع معلومات عن أماكن وجودهم، وأحيانا يتعرضون «لسوء معاملة خطيرة»، حسبما قال التقرير، الذي نشر الأربعاء. ونقل التقرير عن محامي المعتقلين قولهم إن التهم الموجهة إلى المشتبه فيهم، التي تشمل الخيانة والتحريض على التمرد لم تكن مدعومة بالأدلة. وجاءت الحالات التي تم استعراضها في أعقاب نمط واسع من إساءة معاملة المعتقلين في فنزويلا، حيث تم اعتقال أكثر من 12 ألف شخص منذ عام 2014 على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وفقا لمنظمة «فورو بينال» الفنزويلية. وتم الإفراج المشروط عن أكثر من 7 آلاف و500 منهم. ونشر التقرير قبل يوم واحد من أداء اليمين للرئيس نيكولاس مادورو لفترة ثانية اعتبرت على نطاق واسع غير شرعية.
فنزويلا سياسة فنزويلا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة