توتر في الائتلاف الشعبوي اليميني الحاكم في إيطاليا

رابطة الشمال اليمينية تتهم رئيس الحكومة بالتصرف بمفرده في ملف اللاجئين

يعيش المشهد السياسي الإيطالي ساعات متوترة بانتظار الفصول الجديدة بعد عودة سالفيني (في الصورة) من بولندا حيث دعا الحزب اليميني الحاكم إلى «تشكيل جبهة أوروبية عريضة للحد من الهيمنة الألمانية والفرنسية» (إ.ب.أ)
يعيش المشهد السياسي الإيطالي ساعات متوترة بانتظار الفصول الجديدة بعد عودة سالفيني (في الصورة) من بولندا حيث دعا الحزب اليميني الحاكم إلى «تشكيل جبهة أوروبية عريضة للحد من الهيمنة الألمانية والفرنسية» (إ.ب.أ)
TT

توتر في الائتلاف الشعبوي اليميني الحاكم في إيطاليا

يعيش المشهد السياسي الإيطالي ساعات متوترة بانتظار الفصول الجديدة بعد عودة سالفيني (في الصورة) من بولندا حيث دعا الحزب اليميني الحاكم إلى «تشكيل جبهة أوروبية عريضة للحد من الهيمنة الألمانية والفرنسية» (إ.ب.أ)
يعيش المشهد السياسي الإيطالي ساعات متوترة بانتظار الفصول الجديدة بعد عودة سالفيني (في الصورة) من بولندا حيث دعا الحزب اليميني الحاكم إلى «تشكيل جبهة أوروبية عريضة للحد من الهيمنة الألمانية والفرنسية» (إ.ب.أ)

رفع وزير الداخلية الإيطالي زعيم رابطة الشمال اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني حدة المواجهة مع رئيس الحكومة جيوزيبي كونتي حول موضوع المهاجرين غير الشرعيين، معلناً رفضه تنفيذ الاتفاق الذي توصّل إليه هذا الأخير مع الاتحاد الأوروبي لتوزيع 49 مهاجراً على 8 دول أوروبية، من بينها إيطاليا، فيما تتسّع جبهة المعارضة داخل الحكومة لسياسة سالفيني المتشددة حيال ملفّ المهاجرين الذي تستحوذ معالجته على القسم الأكبر من نشاط الائتلاف الحاكم منذ وصوله إلى الحكم مطلع الصيف الماضي.
وكان رئيس الحكومة قد أدلى بتصريحات خلال برنامج تلفزيوني جاء فيها أن الساعة قد أزفت لفتح أحد الموانئ الإيطالية والسماح بنزول المهاجرين الذين ينتظرون منذ أسبوعين على متن زورقين تابعين لإحدى المنظمات غير الحكومية.
ووصف مراقبون تصريحات كونتي بأنها تحدٍّ مباشر وغير مسبوق لوزير الداخلية، ومن شأنها أن تزعزع بنود الميثاق الذي قام عليه الائتلاف الحكومي بين رابطة الشمال وحركة النجوم الخمس، والاتفاق على أن يرأسه كونتي المحايد والحديث العهد في السياسة.
وكان رئيس مالطا قد أعلن يوم الأربعاء أن بلاده على استعداد للسماح بنزول المهاجرين في ميناء فاليتا، بعد أن توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لتوزيعهم على 8 بلدان أوروبية، هي ألمانيا وفرنسا والبرتغال وآيرلندا ورومانيا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا. لكن تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي الأخيرة أثارت غضب وزير الداخلية، الذي قال إن المفاوضات التي أجراها كونتي تمّت من غير علمه، وإنه ليس مستعدّاً للسماح بنزول المهاجرين في الموانئ الإيطالية. وأضاف سالفيني في إحدى تغريداته المعهودة: «لا يجوز الكلام أو التصرّف قبل مناقشة الموضوعات داخل الحكومة. أنا لن أسمح بنزول المهاجرين. ينبغي أولاً توزيع 500 مهاجر ينتظرون بتّ وضعهم ونهتّم بعد ذلك بالمهاجرين الثمانية. هذا ما كنت فعلته لو كنت رئيساً للحكومة، لكن بما أني لست رئيساً، فعلى كونتي أن يتحمّل المسؤولية السياسية لهذا القرار».
ويرى المراقبون أن كونتي، الذي يحاذر عادة المواجهة مع سالفيني في تصريحاته، قد تصرّف مدفوعاً أو مدعوماً من حركة النجوم الخمس التي تتسّع دائرة المعارضة داخلها لسياسة وزير الداخلية الذي يستغلّ ملفّ المهاجرين لتعزيز شعبيته استعداداً للانتخابات الأوروبية أو العامة في إيطاليا حال انهيار الائتلاف الحاكم. لكن الحركة أحجمت حتى الآن عن فتح مواجهة مع حليفها الذي تعرف أنه لن يتردد في مواصلة التصعيد والاستفزاز إلى أن تسقط الحكومة ويقطف ثمرة الانتخابات في أوج شعبيته. وكان واضحاً من تصريحات كونتي عندما ردّ على تحذير مقدّم البرنامج أن موقفه سيثير غضب سالفيني، وقال: «إنها حالة استثنائية. عشرات النساء والأطفال على متن سفن صغيرة في عرض البحر منذ أسبوعين، ولا يجوز فصل الأولاد عن آبائهم. هذا ليس خروجاً عن سياسة الحكومة، وإيطاليا بإمكانها أن تتحمّل هذا العدد الضئيل من الأطفال والنساء. ثمّة حدود لا يمكن لأي سياسة، مهما كانت متشددة، أن تتجاوزها». وفي الساعات الأخيرة أعلنت الكنيسة الإنجيلية في إيطاليا استعدادها لاستقبال المهاجرين في المنشآت التابعة لها في الشمال أو في جزيرة صقلية.
وتُظهر المواقف والتصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإيطالي أنه عازم على ترسيخ موقعه في المشهد السياسي الإيطالي، وألا يبقى مجرد «كاتب العدل» الذي يكتفي بتنفيذ ما يتفق عليه زعيما حركة النجوم الخمس ورابطة الشمال. وفي معرض تعليقه على ردة فعل وزير الداخلية على تصريحاته، أكّد أنه إذا لم تُفتح الموانئ لاستقبال المهاجرين سيتوجّه شخصيّاً بالطائرة لإحضارهم. ورد سالفيني على الفور بقوله: «أنا أستخدم الطائرة لأغراض أخرى. بإمكان المهاجرين أن يلقوا بأنفسهم بالمظلات. أنا لا أملك السيطرة على المجال الجوي».
وتواجه حركة النجوم الخمس، التي تملك ضعف مقاعد الرابطة في مجلسي الشيوخ والنواب، حرجاً كبيراً منذ فترة في تأييد السياسة العدائية التي ينهجها سالفيني تجاه المهاجرين، وتجد نفسها أمام خيارات صعبة ودقيقة جداً على أبواب الانتخابات الأوروبية في الربيع المقبل والاحتمالات المتزايدة لإجراء انتخابات عامة مسبقة في إيطاليا. وقد سبق لرئيس مجلس النواب روبرتو فيكو، الذي ينتمي إلى الحركة، أن أعلن معارضته الشديدة لسياسة سالفيني، وحذّر من قيام جبهة مدنية معارضة للحكومة، خاصة بعد قرار عدد من رؤساء بلديات مدن كبرى مثل ميلانو ونابولي وباليرمو رفض تطبيق مرسوم الإجراءات الأمنية التي أصدرها وزير الداخلية حول موضوع المهاجرين لاعتباره مناقضاً لأحكام الدستور ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.
ويعيش المشهد السياسي الإيطالي ساعات متوترة بانتظار الفصول الجديدة من هذه المواجهة المعلنة، بعد عودة وزير الداخلية من بولندا حيث دعا الحزب اليميني الحاكم إلى «تشكيل جبهة أوروبية عريضة للحد من الهيمنة الألمانية والفرنسية».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.