ماي «تلتقي» نواباً في حزب العمال لكسب ودهم وإنقاذ «بريكست»

ماي «تلتقي» نواباً في حزب العمال لكسب ودهم وإنقاذ «بريكست»

زعيمه طالب بانتخابات عامة كمخرج للأزمة... وهي تردّ بعقود تجارية مع اليابان
الجمعة - 4 جمادى الأولى 1440 هـ - 11 يناير 2019 مـ رقم العدد [ 14654]
تيريزا ماي المحاصرة تنتظر معجزة برلمانية تنقذ خطة «بريكست» (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
على رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، كسب ود جزء من المعارضة العمالية من أجل تمرير اتفاق «بريكست»، أي خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، الذي توصلت إليه مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وما زال يلاقي رفضاً من حزب العمال، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في مجلس العموم. كما أنها تلاقي معارضة شديدة للاتفاق من داخل حزبها المحافظ الحاكم، بمعسكريه (معسكر البقاء ومعسكر الخروج) إضافة إلى 10 نواب من الحزب الوحدوي الديمقراطي في آيرلندا الشمالية، والذي يعطيها الأكثرية البرلمانية من أجل الاستمرار في الحكم. وهؤلاء النواب قرروا التصويت ضد الاتفاق. ولهذا على تيريزا ماي إيجاد أعداد جديدة من نواب المعارضة العمالية من أجل إنقاذ الاتفاق، الذي قد يقود التصويت ضده إلى نهايتها السياسية.

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، أمس (الخميس)، أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بدأت بعقد اجتماعات خاصة مع نواب من حزب العمال في مسعى لكسب دعمهم لاتفاق «بريكست». ولم تشر الصحيفة إلى مصدر حصولها على هذه المعلومات.

ومما زاد من أزمة تيريزا ماي تصويت مجلس العموم البريطاني أول من أمس (الأربعاء)، لصالح إرغام الحكومة على العودة إلى البرلمان بخطة بديلة للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل في حال رفض البرلمان مسودة الاتفاق الحالي في التصويت المقرر يوم الثلاثاء القادم. وأعلن حزب العمال أن زعيمه اليساري جيريمي كوربن سيطالب بإجراء انتخابات عامة إذا خسرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التصويت على خطتها في البرلمان الأسبوع المقبل. وقد بدأ نواب مجلس العموم مداولاتهم، الأربعاء، والتي ستُمدد إلى يوم الاثنين المقبل وتنتهي بتصويت تاريخي يوم الثلاثاء. ومن المتوقع على نطاق واسع رفض الخطة بعدما فشلت في إقناع الحزب الآيرلندي الشمالي الذي يدعم حكومة الأقلية التي ترأسها.

وقال كوربن في خطاب ألقاه في شمال إنجلترا: «إذا لم تتمكن الحكومة من إقرار أكثر تشريعاتها أهمية فسيتعين حينها إجراء انتخابات عامة في أقرب فرصة». ورداً على كوربن، قال براندون لويس رئيس حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي، إن حزب العمال ليست لديه خطة للخروج من الاتحاد الأوروبي «وبدلاً من ذلك يجادل علناً بشأن إلغاء قرار الشعب البريطاني وإعادة الاستفتاء». وترفض ماي حتى الآن التراجع عن اتفاقها الذي يشمل روابط تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج في 29 مارس (آذار). وصوّت النواب بواقع 308 أصوات مقابل 297، الأربعاء، لصالح مطالبة الحكومة بطرح خطة بديلة خلال ثلاثة أيام عمل إذا خسرت تصويت الثلاثاء بدلاً من 21 يوماً مثلما كان مقرراً، مما وضع مزيداً من الضغوط السياسية على ماي. وقال كوربن في خطابه: «الانتخابات ليست فقط أكثر الحلول عملية لكسر هذا الجمود وإنما أكثر الخيارات ديمقراطية أيضاً»، مضيفاً: «ستعطي الحزب الفائز تفويضاً جديداً للتفاوض على اتفاق أفضل لبريطانيا وستضمن دعمه في البرلمان وفي أنحاء البلاد».

وفي سياق متصل، قالت رئيسة الوزراء البريطانية المحاصرة بالمشكلات إنها تتوقع أن يتعهد نظيرها الياباني شينزو آبي، بالتفاوض بشأن اتفاق تجاري «طموح» بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). ومن الممكن أن تعزز رسالة إيجابية من جانب آبي، بشأن التجارة الحرة بين البلدين، موقف ماي قبل التصويت على اتفاق «بريكست».

وقد تعهدت ماي بتأمين صفقات تجارية متحررة مع اقتصادات رئيسية غير تابعة للاتحاد الأوروبي، مثل اليابان والولايات المتحدة والصين والهند، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال مكتب رئيسة الوزراء، إنها وآبي سيناقشان «الفرص الاقتصادية المتاحة للبلدين، بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي». وقالت الحكومة البريطانية «بعد مناقشات إيجابية في قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس، سيكرر رئيس الوزراء آبي التزام اليابان باتفاق ثنائي طموح مع المملكة المتحدة، بناءً على الاتفاق بين اليابان والاتحاد الأوروبي».

وفي تصريحات لها قبيل محادثات أمس (الخميس)، قالت ماي إن بريطانيا واليابان «شريكان طبيعيان» يواجهان تحديات وفرصاً مماثلة. وقالت إن بريطانيا ترغب في «إقامة شراكة ديناميكية جديدة» مع اليابان، في الوقت الذي تتطلع فيه إلى باقي العالم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل.

من جانبه، قال آبي في بيان له، إن «أنظار العالم تتركز على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي»، مضيفاً أن زيارته لندن لبحث خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لها «أهمية كبيرة». وأوضح «داونينغ ستريت» أن الجانبين يعتزمان الاتفاق على تطوير علاقات الدفاع والأمن بصورة أوثق، وعلى التعاون في مجال تكنولوجيا دفاع جديدة، وتعزيز العلاقات الثقافية. وحذر وزير الشركات البريطاني غريغ كلارك، أمس، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال رفض البرلمان الاتفاق حول «بريكست» سيكون «كارثياً» للمملكة المتحدة.

وقال كلارك لإذاعة «بي بي سي 4» إن خروج بريطانيا من دون «شبكة أمان» قد يؤدي إلى «وضع كارثي» تحكم المبادلات التجارية فيه قواعد منظمة التجارة العالمية. وأضاف أن المبادلات في هذه الحالة «ستكون في حدودها الدنيا مع أقرب شركائنا».
بريطانيا بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة