ماي «تلتقي» نواباً في حزب العمال لكسب ودهم وإنقاذ «بريكست»

زعيمه طالب بانتخابات عامة كمخرج للأزمة... وهي تردّ بعقود تجارية مع اليابان

تيريزا ماي المحاصرة تنتظر معجزة برلمانية تنقذ خطة «بريكست» (أ.ف.ب)
تيريزا ماي المحاصرة تنتظر معجزة برلمانية تنقذ خطة «بريكست» (أ.ف.ب)
TT

ماي «تلتقي» نواباً في حزب العمال لكسب ودهم وإنقاذ «بريكست»

تيريزا ماي المحاصرة تنتظر معجزة برلمانية تنقذ خطة «بريكست» (أ.ف.ب)
تيريزا ماي المحاصرة تنتظر معجزة برلمانية تنقذ خطة «بريكست» (أ.ف.ب)

على رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، كسب ود جزء من المعارضة العمالية من أجل تمرير اتفاق «بريكست»، أي خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، الذي توصلت إليه مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وما زال يلاقي رفضاً من حزب العمال، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في مجلس العموم. كما أنها تلاقي معارضة شديدة للاتفاق من داخل حزبها المحافظ الحاكم، بمعسكريه (معسكر البقاء ومعسكر الخروج) إضافة إلى 10 نواب من الحزب الوحدوي الديمقراطي في آيرلندا الشمالية، والذي يعطيها الأكثرية البرلمانية من أجل الاستمرار في الحكم. وهؤلاء النواب قرروا التصويت ضد الاتفاق. ولهذا على تيريزا ماي إيجاد أعداد جديدة من نواب المعارضة العمالية من أجل إنقاذ الاتفاق، الذي قد يقود التصويت ضده إلى نهايتها السياسية.
وذكرت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، أمس (الخميس)، أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بدأت بعقد اجتماعات خاصة مع نواب من حزب العمال في مسعى لكسب دعمهم لاتفاق «بريكست». ولم تشر الصحيفة إلى مصدر حصولها على هذه المعلومات.
ومما زاد من أزمة تيريزا ماي تصويت مجلس العموم البريطاني أول من أمس (الأربعاء)، لصالح إرغام الحكومة على العودة إلى البرلمان بخطة بديلة للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل في حال رفض البرلمان مسودة الاتفاق الحالي في التصويت المقرر يوم الثلاثاء القادم. وأعلن حزب العمال أن زعيمه اليساري جيريمي كوربن سيطالب بإجراء انتخابات عامة إذا خسرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التصويت على خطتها في البرلمان الأسبوع المقبل. وقد بدأ نواب مجلس العموم مداولاتهم، الأربعاء، والتي ستُمدد إلى يوم الاثنين المقبل وتنتهي بتصويت تاريخي يوم الثلاثاء. ومن المتوقع على نطاق واسع رفض الخطة بعدما فشلت في إقناع الحزب الآيرلندي الشمالي الذي يدعم حكومة الأقلية التي ترأسها.
وقال كوربن في خطاب ألقاه في شمال إنجلترا: «إذا لم تتمكن الحكومة من إقرار أكثر تشريعاتها أهمية فسيتعين حينها إجراء انتخابات عامة في أقرب فرصة». ورداً على كوربن، قال براندون لويس رئيس حزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي، إن حزب العمال ليست لديه خطة للخروج من الاتحاد الأوروبي «وبدلاً من ذلك يجادل علناً بشأن إلغاء قرار الشعب البريطاني وإعادة الاستفتاء». وترفض ماي حتى الآن التراجع عن اتفاقها الذي يشمل روابط تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج في 29 مارس (آذار). وصوّت النواب بواقع 308 أصوات مقابل 297، الأربعاء، لصالح مطالبة الحكومة بطرح خطة بديلة خلال ثلاثة أيام عمل إذا خسرت تصويت الثلاثاء بدلاً من 21 يوماً مثلما كان مقرراً، مما وضع مزيداً من الضغوط السياسية على ماي. وقال كوربن في خطابه: «الانتخابات ليست فقط أكثر الحلول عملية لكسر هذا الجمود وإنما أكثر الخيارات ديمقراطية أيضاً»، مضيفاً: «ستعطي الحزب الفائز تفويضاً جديداً للتفاوض على اتفاق أفضل لبريطانيا وستضمن دعمه في البرلمان وفي أنحاء البلاد».
وفي سياق متصل، قالت رئيسة الوزراء البريطانية المحاصرة بالمشكلات إنها تتوقع أن يتعهد نظيرها الياباني شينزو آبي، بالتفاوض بشأن اتفاق تجاري «طموح» بعد خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). ومن الممكن أن تعزز رسالة إيجابية من جانب آبي، بشأن التجارة الحرة بين البلدين، موقف ماي قبل التصويت على اتفاق «بريكست».
وقد تعهدت ماي بتأمين صفقات تجارية متحررة مع اقتصادات رئيسية غير تابعة للاتحاد الأوروبي، مثل اليابان والولايات المتحدة والصين والهند، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال مكتب رئيسة الوزراء، إنها وآبي سيناقشان «الفرص الاقتصادية المتاحة للبلدين، بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي». وقالت الحكومة البريطانية «بعد مناقشات إيجابية في قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس، سيكرر رئيس الوزراء آبي التزام اليابان باتفاق ثنائي طموح مع المملكة المتحدة، بناءً على الاتفاق بين اليابان والاتحاد الأوروبي».
وفي تصريحات لها قبيل محادثات أمس (الخميس)، قالت ماي إن بريطانيا واليابان «شريكان طبيعيان» يواجهان تحديات وفرصاً مماثلة. وقالت إن بريطانيا ترغب في «إقامة شراكة ديناميكية جديدة» مع اليابان، في الوقت الذي تتطلع فيه إلى باقي العالم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل.
من جانبه، قال آبي في بيان له، إن «أنظار العالم تتركز على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي»، مضيفاً أن زيارته لندن لبحث خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لها «أهمية كبيرة». وأوضح «داونينغ ستريت» أن الجانبين يعتزمان الاتفاق على تطوير علاقات الدفاع والأمن بصورة أوثق، وعلى التعاون في مجال تكنولوجيا دفاع جديدة، وتعزيز العلاقات الثقافية. وحذر وزير الشركات البريطاني غريغ كلارك، أمس، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال رفض البرلمان الاتفاق حول «بريكست» سيكون «كارثياً» للمملكة المتحدة.
وقال كلارك لإذاعة «بي بي سي 4» إن خروج بريطانيا من دون «شبكة أمان» قد يؤدي إلى «وضع كارثي» تحكم المبادلات التجارية فيه قواعد منظمة التجارة العالمية. وأضاف أن المبادلات في هذه الحالة «ستكون في حدودها الدنيا مع أقرب شركائنا».



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.