أسواق العالم تحلق في المنطقة الخضراء مع آمال بتفاهم أميركي ـ صيني

أسواق العالم تحلق في المنطقة الخضراء مع آمال بتفاهم أميركي ـ صيني
TT

أسواق العالم تحلق في المنطقة الخضراء مع آمال بتفاهم أميركي ـ صيني

أسواق العالم تحلق في المنطقة الخضراء مع آمال بتفاهم أميركي ـ صيني

دفع التفاؤل بشأن توصل أكبر اقتصادين بالعالم، الولايات المتحدة والصين، إلى تفاهم كبير خلال محادثات استمرّت لمدة 3 أيام في العاصمة، بكين، الأسواق العالمية الكبرى إلى ارتفاعات قوية امتدت من «وول ستريت» إلى الأسواق الأوروبية مروراً بنظيرتها الآسيوية.
وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع، أمس، محققةً مكاسب لأربع جلسات متتالية، بدعم من قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، إضافة إلى آمال في إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وصعد المؤشر «داو جونز» الصناعي 56.82 نقطة، أو ما يعادل 0.24 في المائة، إلى 23844.27 نقطة عند الفتح. وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 5.59 نقطة، أو 0.22 في المائة، إلى 2580 نقطة. وارتفع المؤشر «ناسداك» المجمع 26.06 نقطة، أو 0.38 في المائة، إلى 6923.06 نقطة.
كما ارتفعت الأسهم الأوروبية أكثر، أمس (الأربعاء)، بقيادة قطاعي السيارات والتكنولوجيا المعتمدين على التصدير بفعل التفاؤل المتزايد، وحوم المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي حول أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع مرتفعاً واحداً في المائة بحلول الساعة 14:50 بتوقيت غرينتش، في حين سجّل المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني أعلى مستوى له في خمسة أسابيع بصعوده 0.97 في المائة، وزاد «داكس» الألماني 1.23 في المائة، وارتفع «كاك» الفرنسي 1.34 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني 0.28 في المائة.
وارتفع مؤشر قطاع السيارات 2.5 في المائة متصدراً المكاسب في المعاملات المبكرة، في حين زاد مؤشر قطاع التكنولوجيا 1.4 في المائة، رغم تقارير بأن «آبل» قلَّصت خطط إنتاج الربع الأول من العام لهواتف «آيفون» الثلاثة الجديدة. لكن سهم «إيه إم إس»، الأكثر انكشافاً على أحدث طرز «آيفون»، فَقَد 4.2 في المائة متذيلاً الأداء على «ستوكس 600» ومتأثراً أيضاً بخفض تصنيفه من «كريدي سويس».
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني مرتفعاً للجلسة الثالثة، أمس (الأربعاء)، مع تقلُّص أثر ضعف أداء الأسهم المرتبطة بالرقائق بفعل تقرير لـ«غولدمان ساكس» توقع عاماً صعباً لها.
وارتفع «نيكي» 1.1 في المائة ليغلق عند 20427.06 نقطة، ويتعافى المتوسط المتحرك للمؤشر القياسي في 13 أسبوع إلى 20228.94 نقطة. وأعطى التفاؤل دفعة للسوق عموماً، مع ارتفاع 29 من بين 33 قطاعاً على المؤشر «توبكس». وجذبت أسهم شركات التصدير المشترين مع صعود أسهم «باناسونيك» و«كوماتسو» 3.2 في المائة، و«كيوسيرا» 1.5 في المائة.
في المقابل، جاء أداء أسهم شركات صناعة معدات الرقائق ومنتجات السليكون دون السوق، مع هبوط سهم «أدفانتست» 2.5 في المائة، وإغلاق سهم «سومكو» مرتفعاً 0.1 في المائة، بعد أن انخفض 3.2 في المائة خلال الجلسة. وزاد سهم «سكرين هولدنغز» 0.7 في المائة، بعد أن تراجع 2.2 في المائة في وقت سابق. وقال المحللون إن المكاسب الإجمالية للسوق ساعدت بعض الشركات على تقليص خسائرها، بل والإغلاق مرتفعة.
وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.1 في المائة إلى 1535.11 نقطة. وفاق عدد الأسهم الرابحة تلك الخاسرة بواقع 1202 إلى 861 سهماً.
وفي باقي الأسواق الآسيوية، ارتفع «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 2.27 في المائة، و«شنغهاي» الصيني 0.71 في المائة، ومؤشر «سنغافورة» 1.12 في المائة.
وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو والعملات المرتبطة بالسلع الأولية، أمس (الأربعاء)، في الوقت الذي تحسنت فيه معنويات المستثمرين، وهو ما شجع على بعض عمليات البيع في الدولار. وتلقت الأسواق دعماً من توقعات بشأن مزيد من التيسير في الصين، مع ارتفاع الأسهم الآسيوية وصعود الأسهم الأوروبية عند الفتح.
وزاد اليورو 0.2 في المائة إلى 1.1464 دولار في الوقت الذي تراجع فيه الدولار بسبب تنامي الطلب على العملات التي تعتبر عالية المخاطر.
كان انخفاض غير متوقع في الناتج الصناعي الألماني للشهر الثالث على التوالي ضغط على اليورو، أول من أمس (الثلاثاء). وأكَّد الانخفاض المخاوف من حدوث تباطؤ ومن أن يتوخى البنك المركزي الأوروبي الحذر بينما يسعى لإنهاء التحفيز في المنطقة. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلّة من ست عملات منافسة، 0.2 في المائة، إلى 95.753.
وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعتبر مقياساً للمعنويات تجاه الصين، 0.2 في المائة، إلى 0.7155 دولار أميركي. ويتحرك الدولار الأسترالي في الوقت الحالي مبتعداً عن مستويات هي الأدنى تقريباً في عشر سنوات دون مستوى 0.68 دولار الذي بلغه هذا الشهر.
واستفاد الدولار الكندي أيضاً، ليرتفع ما يزيد على 0.2 في المائة إلى 1.3242 دولار كندي للدولار الأميركي. وصعدت الكرونة النرويجية أكثر من 0.25 في المائة. وتقدم الدولار النيوزيلندي 0.6 في المائة إلى 0.6760 دولار أميركي. ومقابل العملة اليابانية، ارتفع الدولار 0.1 في المائة إلى 108.85 ين.
وسجَّل اليوان الصيني، أمس (الأربعاء)، ارتفاعاً بـ0.39 في المائة، ليصل سعر الدولار إلى 6.8283 يوان، وهو أعلى مستوى للتداول منذ 13 سبتمبر (أيلول). ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فإن الدولار كان سجل 6.8285 يوان عند الساعة 16:58 بالتوقيت المحلي في شنغهاي. وسجل اليوان في الخارج ارتفاعا بـ0.34 في المائة، ليصل سعر الدولار إلى 6.8315 يوان. وارتفع سعر اليوان في الداخل بنسبة 2.1 في المائة منذ هبوطه إلى أدنى مستوى منذ 2008 في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.