مصر: سداد الديون السبب الرئيسي في انخفاض احتياطي النقد الأجنبي ملياري دولار

إشادات عالمية بمستقبل القاهرة الاقتصادي

مصر: سداد الديون السبب الرئيسي في انخفاض احتياطي النقد الأجنبي ملياري دولار
TT

مصر: سداد الديون السبب الرئيسي في انخفاض احتياطي النقد الأجنبي ملياري دولار

مصر: سداد الديون السبب الرئيسي في انخفاض احتياطي النقد الأجنبي ملياري دولار

عزت إدارة البحوث بشركة «أتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، انخفاض صافي احتياطيات مصر الدولية ملياري دولار في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى سداد الديون بشكل رئيس.
وقالت «أتش سي» في مذكرة بحثية، أمس (الأربعاء): «يتوافق خروج الأجانب من سوق أذون الخزانة، الذي يقدر بـ0.9 مليار دوﻻر، ﻣﻊ اتساع مركز صافي الالتزامات اﻷجنبية للبنوك المحلية إلى 7.3 مليار دوﻻر ﻓﻲ نوفمبر، مقارنة بـ5.5 مليار دوﻻر ﻓﻲ شهر أكتوبر الماضي».
وأوضحت مونيت دوس، محللة الاقتصاد الكلى والقطاع المالي بإدارة البحوث بشركة «أتش سي»، أنه «كان من المفروض أن يبلغ قيمة سداد الدين المستحق في النصف الثاني من العام 2018 مبلغ 7.2 مليار دولار، منها 4.3 مليار دولار لسداد ودائع الدول العربية». وعليه، تعزو الشركة «الانخفاض في احتياطيات النقد الأجنبي البالغ ملياري دولار إلى سداد الديون بشكل رئيسي، مع افتراض تجديد مديونية مليار دولار».
ومن المنتظر أن تحصل الحكومة في يناير (كانون الثاني) 2019 على الدفعة الخامسة البالغة ملياري دولار من برنامج التسهيلات الممنوحة من صندوق النقد الدولي، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار، ما سيعوض الانخفاض في الاحتياطي النقدي الأجنبي.
وعلى البنك المركزي المصري سداد ديون تبلغ قيمتها 5.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام 2019، منها 2.6 مليار دولار لسداد ودائع الدول العربية.
كانت بيانات البنك المركزي المصري، أفادت بانخفاض صافي احتياطيات مصر الدولية إلى 42.551 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بـ44.513 مليار دولار في الشهر السابق عليه. وأرجعت «أتش سي»، هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى «استردادات أذون الخزانة من قبل المستثمرين الأجانب الذين انخفضت حيازاتهم من أذون الخزانة المصرية إلى 10.8 مليار دولار في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بـ21.4 مليار دولار في مارس (آذار) 2018، وخدمة الديون الأجنبية، وسداد الالتزامات الأجنبية لبعض الوزارات والهيئات الحكومية».
من جانبها، توقعت شركة «فاروس» القابضة، انتعاش أداء الاقتصاد المصري خلال السنوات الخمس المقبلة؛ بفضل الإجراءات الجريئة التي اتخذتها الحكومة المصرية على مدار الأعوام الثلاثة الماضية على صعيد برنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي أوجدت ديناميكيات أكثر استدامة لمواصلة التعافي الاقتصادي. وذكر بنك الاستثمار «فاروس»، في تقريره السنوي الذي صدر يوم الثلاثاء، أن الاقتصاد المصري أظهر إشارات قوية على استدامة تعافي النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، منها زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتعافي السياحة، وزيادة إنتاج الغاز والنفط، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ورأت أن معدلات التضخم في مصر ستتجه للتباطؤ خلال السنوات المقبلة، لتصل إلى 14.3 في المائة على أساس سنوي خلال العام المالي الحالي، قبل أن تهبط إلى 10.7 في المائة خلال العام المالي المقبل 2019 – 2020. وهو ما قد يدفع البنك المركزي المصري لاتباع سياسة تثبيت سعر الفائدة عند معدلاتها الحالية 17.75 في المائة طوال فترة النصف الأول من العام المالي الحالي.
وتوقعت انخفاض عجز الحساب الجاري المصري من 2.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في العالم المالي الماضي إلى 1.7 في المائة بنهاية العام المالي الحالي. وأرجعت ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض عجز الميزان التجاري النفطي، وارتفاع إيرادات السياحة، وارتفاع تحويلات المصريين من الخارج، كما توقعت ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 7.7 مليار دولار في العام المالي الماضي 2017 - 2018 إلى 9.3 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي.
وتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد المصري بمعدل 5.6 في المائة العام المالي الحالي، و5.8 في المائة العام المالي المقبل، من 5.3 في المائة لتوقعات للعام المالي الماضي، وتقلّ هذه التوقعات عن تقديرات الحكومة البالغة 5.8 في المائة خلال العام المالي الحالي.
وقال البنك في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر أمس، إن نشاط السياحة والغاز الطبيعي في مصر استمرا في إظهار القوة، وانخفض معدل البطالة بشكل عام، وساهمت الإصلاحات السياسية في رفع تصنيف مصر السيادي في أغسطس (آب) 2018، مضيفاً أن التعديلات المالية في مصر شهدت تقدماً مستمراً، مع زيادة الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي.
وذكر البنك الدولي، أن معدل التضخم الرئيسي في مصر لا يزال بالقرب من المستوى المستهدف في نهاية العام 2018، والبالغ 13 في المائة، على الرغم من ارتفاعه مؤخراً، والتقلبات التي يتعرض لها. وأضاف أنه تم احتواء التضخم الأساسي، وقام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة مرتين في عام 2018، رغم تشدد شروط التمويل الخارجية، متوقعاً أن تستمر السياحة في دعم النشاط.
وعلى المدى البعيد، رجّح بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، أن تحلّ مصر ضمن الاقتصادات السبعة الكبرى في العالم بحلول العام 2030، وذلك بناءً على توقعات طويلة الأجل أصدرها البنك. وأوضح اقتصاديّو البنك، في مذكرة بحثية نشرتها وكالة «بلومبرغ» الإخبارية الثلاثاء، أن التوقعات تستند إلى تغير ترتيب الناتج المحلي الإجمالي في العالم، كما تتوقع المذكرة أن تصبح الصين أكبر اقتصاد في العالم بحلول العام 2020، بدعم معدلات القوة الشرائية والناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وأن يتفوق الاقتصاد الهندي على اقتصاد الولايات المتحدة في الفترة الزمنية نفسها، وأن تنضم إندونيسيا إلى أكبر 5 اقتصادات في العالم.
وأضاف الاقتصاديون: «توقعاتنا للنمو على المدى الطويل مدعومة بمبدأ رئيسي واحد، وهو أن حصة البلدان من الناتج المحلي الإجمالي العالمي يجب أن تتقارب مع نسبتهم من سكان العالم».
وتتوقع المذكرة أن يتسارع النمو في الهند إلى 7.8 في المائة بحلول العام 2020، في حين ينخفض في الصين إلى 5 في المائة بحلول العام 2030، وأن تصل حصة آسيا من الناتج المحلي العالمي إلى 35 في المائة في العام 2030، ليعادل حصة منطقة اليورو والولايات المتحدة مجتمعة، بعد أن ارتفعت العام الماضي من 28 في المائة، مقابل 20 في المائة في العام 2010.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.