بري يقترح تأجيل القمة الاقتصادية العربية لغياب سوريا عنها

مصادر الرئاسة لـ «الشرق الأوسط»: الدعوة لم تُستتبع بأي إجراء رسمي بعد

بري أثناء زيارة للقصر الجمهوري في 2016 (رويترز)
بري أثناء زيارة للقصر الجمهوري في 2016 (رويترز)
TT

بري يقترح تأجيل القمة الاقتصادية العربية لغياب سوريا عنها

بري أثناء زيارة للقصر الجمهوري في 2016 (رويترز)
بري أثناء زيارة للقصر الجمهوري في 2016 (رويترز)

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمس، إلى تأجيل القمة الاقتصادية العربية المزمع انعقادها في بيروت في 20 من الشهر الحالي، على ضوء عدم دعوة سوريا إليها؛ «كي لا تكون هذه القمة هزيلة»، بحسب ما نقل عنه نواب اجتمعوا به أمس، وهو لا يزال مجرد اقتراح لم يُستتبع بأي إجراء رسمي لبناني حتى الآن، بحسب ما قالت مصادر القصر الجمهوري لـ«الشرق الأوسط».
ونقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله في لقاء الأربعاء النيابي أمس قوله: «في غياب وجود حكومة، ولأن لبنان يجب أن يكون علامة جمع وليس علامة طرح، ولكي لا تكون هذه القمة هزيلة، نرى وجوب تأجيلها»، مؤكداً مجدداً «ضرورة مشاركة سوريا في مثل هذه القمة».
وينطلق بري في اقتراحه من كون سوريا غير مدعوة للقمة العربية الاقتصادية في بيروت، من غير أن تجزم المصادر ما إذا كان رئيس البرلمان فاتح القيادات اللبنانية، وخصوصاً رئيس الجمهورية العماد ميشال أو رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، أو السفراء العرب بالموضوع بعد، وهو إجراء يفترض أن يسبق أي خطوة عملية تتمثل في توجيه طلب للجامعة العربية بتأجيل القمة الاقتصادية؛ كون لبنان يستضيفها بينما الجامعة العربية هي الطرف المنظم والداعي لها.
وبدا أن الرئاسة اللبنانية تمضي قُدماً في خطتها لاستضافة القمة في بيروت، حيث دعت الصحافيين يوم الأربعاء إلى التقدم بطلبات للحصول على الاعتمادات اللازمة في الوقت المناسب.
وقال عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، النائب فادي علامة، لـ«الشرق الأوسط»: إن الرئيس بري يرى أن هناك قمة اقتصادية عربية هدفها دعم الدول العربية وتمكينها اقتصادياً، و«أكثر الدول التي تحتاج إلى هذا الدعم الآن، هي سوريا»؛ لذلك «يقترح الرئيس بري تأجيل هذه القمة إذا كانت سوريا غير موجودة فيها، إلى حين إعادة تفعيل عضوية سوريا في جامعة الدول العربية».
ويُضاف هذا الهدف إلى سبب آخر، يتمثل في فشل اللبنانيين في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة. ونقل النواب عن بري قوله أمس: إن «موضوع تشكيل الحكومة كان في خبر كان وأصبح اليوم فعلاً ماضياً ناقصاً، وإن الاقتراحات التي جرى تداولها أخيراً لم يكن لها نصيب من النجاح». وفي غياب الحكومة، جدد بري دعوته إلى تفعيل حكومة تصريف الأعمال لإقرار الموازنة، حيث تناول ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء لإقرار الموازنة وإحالتها إلى مجلس النواب، وقال إنه لم يصل إليه بعد أي جواب ولم يسمع بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لمناقشة الموازنة وإقرارها، «والذي لا يتناقض مطلقاً مع ضرورة الإسراع في تأليف الحكومة والرجوع عن التعنت الذي يؤخرها».
غير أن ملف عضوية سوريا، يتصدر الأسباب، بحسب إشارة بري، بعدما بدا أن دمشق لن تكون مدعوة إلى القمة الاقتصادية في بيروت. وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا منذ سبع سنوات بعد الحملة التي شنتها الحكومة السورية على الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد.
وتدفع أطراف لبنانية باتجاه إعادة عضوية سوريا إلى جامعة الدول العربية، ومن بينها الرئيس بري وحلفاء لبنانيون لدمشق مثل «حزب الله» وأقطاب أخرى. ودعت «كتلة التنمية والتحرير» برئاسة بري أمس بعد اجتماعها الأسبوعي، «إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بعودة الشقيقة سوريا إلى جامعة الدول العربية».
وبعد زيارته بري، قال النائب عبد الرحيم مراد: إن رئيس مجلس النواب اللبناني «لا يقبل ولا يرضى إلا بأن تكون سوريا ممثلة في هذه القمة الاقتصادية، وهذا شرط أساسي نلتزمه»، مشيراً إلى أنه «من المفروض أن تحصل الموافقة على ذلك».
ورداً على سؤال عما إذا كان يجب أن «نبادر إلى دعوة سوريا»، قال مراد: «طبعاً، هناك مبادرة لوزير الخارجية جبران باسيل لكي تدعو الجامعة العربية سوريا للمشاركة عبر اجتماع المندوبين لدى الجامعة، لكن سواء قرروا أم لم يقرروا، أكبر خطيئة نرتكبها إذا عقدنا قمة اقتصادية ألا ندعو سوريا. نريد إعادة المليون ونصف المليون نازح، سوريا التي فتحت الطرق لتصريف منتجاتنا الصناعية والزراعية، سوريا التي نحتاج إليها ليكون لنا دور في إعادة الإعمار في سوريا. البطالة الموجودة في لبنان 60 و70 في المائة والوضع الاقتصادي صعب، القمة موجودة أصلاً من أجل ولمصلحة لبنان فكيف لا تكون سوريا؟».
وفي الشهر الماضي، أعادت دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق وأصبح الرئيس السوداني عمر البشير أول رئيس دولة عربي يزور دمشق منذ بدء الصراع. ولكي تعود سوريا مجدداً إلى الجامعة العربية، ينبغي على الجامعة العربية أن تتوصل إلى إجماع.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، يوم الثلاثاء: إن دمشق يجب أن تتخذ خطوات عدة قبل أن تتمكن من العودة إلى الجامعة، بما في ذلك إحراز تقدم سياسي في محادثات السلام حول سوريا برعاية الأمم المتحدة. وقال: «عندما يتم ذلك نستطيع الحديث عن هذا الأمر، لكن في هذه الأثناء ليس هناك جديد يؤهل».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.