جهود متبادلة لتحسين موقف الاتحاد الأوروبي بشأن مفاوضات عضوية تركيا

أنقرة تحتفل بيوم الصحافيين وسط تقارير دولية عن سوء أوضاعهم

جهود متبادلة لتحسين موقف الاتحاد الأوروبي بشأن مفاوضات عضوية تركيا
TT

جهود متبادلة لتحسين موقف الاتحاد الأوروبي بشأن مفاوضات عضوية تركيا

جهود متبادلة لتحسين موقف الاتحاد الأوروبي بشأن مفاوضات عضوية تركيا

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده والاتحاد الأوروبي يبذلان جهوداً متبادلة لتبني موقف إيجابي بشأن عضوية تركيا في الاتحاد. وأضاف جاويش أوغلو أن أنقرة تعمل على تعزيز العلاقات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، لتبني موقف إيجابي بشأن مسيرة مفاوضات عضوية بلاده في الاتحاد. وأعلن الاتحاد الأوروبي في 12 ديسمبر (كانون الأول) 1999، الاعتراف بتركيا كمرشح رسمي لعضويته الكاملة، كما توصلت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016 إلى ثلاث اتفاقيات حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، مقابل دعم 6 مليارات يورو، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك، وهو البند الذي لا يزال متعثراً إلى الآن.
وعن مسيرة مفاوضات حل الأزمة القبرصية، لفت جاويش أوغلو، في كلمة أمام البرلمان التركي في أنقرة، أمس (الأربعاء)، إلى أن إعادة إطلاق المفاوضات في الجزيرة المقسمة لا تبدو ممكنة بسبب انتخابات البرلمان الأوروبي. وشدد على أن عدم إيجاد حل للأزمة القبرصية يعود لرفض القبارصة اليونانيين تقاسم أي شيء مع القبارصة الأتراك، شركائهم في الجزيرة.
ويطالب كثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، أو استبدالها بصيغة للشراكة بين الجانبين دون العضوية الكاملة. وعقد أول من أمس في أنقرة لقاء حول مساعدة الاتحاد الأوروبي للمنظمات غير الحكومية، تناول سياسات تركيا والاتحاد الأوروبي في دعم منظمات المجتمع المدني.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، كريستيان بيرغر، إن أنقرة وبروكسل اتفقا على تخصيص 190 مليون يورو (217 مليون دولار) في الفترة من 2014 - 2020 لتركيزها على مجموعة واسعة من الأنشطة، في إطار مساعدات ما قبل الانضمام للدول المرشحة لعضوية الاتحاد.
وطالب الجانب التركي خلال الاجتماع بنظام إدارة أكثر فاعلية وديمقراطية من وكالة المساعدات الأوروبية، يستمع إلى المنظمات غير الحكومية، ويأخذ آراءها بشكل أكثر اهتماماً، ويضمن مشاركة عناصر محلية في آليات صنع القرار.
ويرى مراقبون أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها أنقرة لتحسين صورتها لدى الاتحاد الأوروبي بسبب ملف حقوق الإنسان وحرية الصحافة وسيادة القانون، التي تثير انتقادات متواصلة من الاتحاد لتركيا، فلا يبدو أن الاتحاد لديه توجه جدي لكسر الجمود في المفاوضات مع تركيا.
في سياق موازٍ، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن الإصلاحات التي جرت في تركيا خلال الأعوام الـ16 الماضية، ساهمت في زيادة حرية وتنوّع قطاع الإعلام.
وقال إردوغان، في رسالة نشرها المكتب الإعلامي للرئاسة التركية، بمناسبة يوم الصحافيين الذي تحتفل به تركيا يوم 10 يناير (كانون الثاني) من كل عام، إن حماية حق المواطن في تلقي الأخبار الصحيحة والحيادية، يعد من أهم مبادئ الديمقراطية.
وتابع: «قطاع الإعلام في تركيا تعرض لضغوط كثيرة في فترات الوصاية التي انتُهكت فيها الحريات والحقوق، غير أن الإصلاحات التي جرت خلال الأعوام الـ16 الماضية، ساهمت في زيادة حرية وتنوّع قطاع الإعلام، وتعزيز ديمقراطية مؤسساته».
وتحتل تركيا المرتبة 155 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة، حسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، كما تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم في عدد الصحافيين السجناء، بحسب تقرير للجنة حماية الصحافيين الدولية، الصادر في ديسمبر الماضي.
وتصاعدت الانتقادات الدولية لسجل تركيا في مجال حرية الإعلام، مع استمرار ملاحقة الصحافيين، ما جعل تركيا تتذيل ترتيب الدول التي تحظى فيها الصحافة بالحرية في التعبير.
وتوصل وفد رفيع من المعهد الدولي للصحافة، بعد زيارة لتركيا خلال الفترة من 5 إلى 7 ديسمبر الماضي، التقى خلالها كثيراً من المسؤولين، إلى نتيجة مفادها أنه «على الرغم من الوعود المتكررة من جانب الحكومة التركية حول حرية الصحافة في البلاد، وبخاصة بعد رفع حالة الطوارئ التي استمرت عامين، في شهر يوليو (تموز) الماضي، فإن الصحافيين لم يروا أي علامات على احترام أكبر لحقهم في ممارسة مهنتهم بشكل مستقل، ودون خوف». وخلص وفد المعهد الدولي للصحافة، في بيان حول زيارته لتركيا، إلى أن حكومتها تمارس «سياسة الانتقام» تجاه الصحافيين.
والتقى الوفد، الذي ترأسه رئيس المجلس التنفيذي للمعهد الدولي للصحافة، ماركوس سبيلمان، ممثلين عن وزارتي العدل والخارجية التركيتين، بالإضافة إلى حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي المعارضين، ودبلوماسيين أجانب، وصحافيين في أنقرة وإسطنبول. وأشار الوفد إلى أنه لم يتلق ردوداً إيجابية على جهوده المتواصلة التي بذلها مع مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وممثلين عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، لمناقشة القيود «شديدة القسوة» على الأصوات المستقلة والمنتقدة في تركيا.
وأضاف أن «حملة القمع الحالية على وسائل الإعلام في تركيا، التي بدأت تظهر قبل عقد من الزمن، بلغت ذروتها في الأشهر التي تلت محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، ما أدى إلى إغلاق ما يقرب من 170 منفذاً إعلامياً، واتهامات جنائية ضد مئات الصحافيين».
وفي السياق ذاته، وجه حلف شمال الأطلسي (ناتو) انتقادات للتطورات التي شهدتها تركيا في الفترة الماضية، على صعيد الديمقراطية وحقوق الإنسان. وذكر تقرير أعدته الجمعية البرلمانية لحلف الـ«ناتو»، أن تركيا هي الدولة الوحيدة ضمن دول الحلف المصنفة بلداً «غير حر».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.