أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبيل مغادرته السعودية، أنه وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وضعا خارطة طريق للعلاقات السعودية الفرنسية. حاثا رجال الأعمال في البلدين لاستثمار الإرادة السياسية والزخم الكبير لتطوير ودفع علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وشدد هولاند في كلمة ألقاها خلال لقاء جمعه بـ 400 رجل أعمال من السعودية بحضور مسؤولين ورجال أعمال فرنسيين، على الدور الإيجابي الذي تقوم به السعودية على صعيد الاقتصاد العالمي، كونها البلد العربي الوحيد في مجموعة العشرين التي ترسم السياسات الاقتصادية العالمية، وكذلك دورها كأكبر منتج للنفط بالعالم، وجهودها في الحفاظ على أسعار عادلة تحقق مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، لافتاً إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي يبلغ 8 مليارات يورو.
ووصف الرئيس الفرنسي هذا الرقم بأنه "كبير"، لكنه تطلع أن تشهد التبادلات التجارية نمواً أوسع، لما يتواجد من فرص لتوسيع مجال التبادلات التجارية، لا سيما في ظل وجود برنامج كبير لتطوير البني التحتية يستجيب لاحتياجات المواطنين وللاقتصاد السعودي.
وقال هولاند:" يمكن للشركات الفرنسية من خلال مجالات الامتياز في مثل هذه المشروعات كمجالات الطاقة والبنية التحتية والصناعات الغذائية تحقيق نجاحات باهرة في السوق السعودي".
ويرى هولاند من مصلحة بلاده أن تأتي شركات صغيرة ومتوسطة فرنسية للعمل في المملكة، موضحا أنه تم توقيع اتفاقية مهمة في مجال الخدمات الصحية والتدريب".
وأشار هولاند إلى أن اللقاء الذي جمعه بخادم الحرمين الشريفين تطرق للتعاون في مجال الصناعات الغذائية في ضوء سياسة المملكة نحو توفير الأمن الغذائي، وضرورة التعاون في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة في ظل توجه المملكة نحو مصادر بديلة للطاقة وإمكانية مشاركة الخبرات الفرنسية في هذا الجانب وتطوير مشروعات كبيرة للطاقة المتجددة.
وزاد هولاند: "إن فرنسا على استعداد كبير للتعاون مع المملكة في مجال مشروعات الطاقة النووية، مؤكداً التزام فرنسا بالعمل على استقرار السياسات الضريبية وتسهيل الإجراءات للمستثمرين السعوديين."
من ناحيته، رحب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبد الله بن سعيد المبطي بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والوفد المرافق له، معتبراً أن الاتفاقيات التي تم توقيعها على هامش الزيارة تأكيداً للإرادة المشتركة بين البلدين لتطوير علاقاتهما في مختلف المجالات.
ولفت المهندس المبطي إلى أن الجانب السعودي يرغب في تشجيع الشركات السعودية للاستثمار في فرنسا لتعزيز وخلق فرص عمل للسعوديين ولنقل وتوطين الخبرات والتقنيات المختلفة، معلناً أنه يتم العمل على دراسة الفرص الاستثمارية وزيادة تبادل الوفود التجارية بين البلدين وإزالة كافة المعوقات التي تعيق استثمار الشركات السعودية في فرنسا.
فيما أوضح أمين عام مجلس الغرف السعودية المهندس خالد العتيبي خلال كلمه ألقاها، أنها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة صعوبات وتحديات اقتصادية تتطلب تعاون الجانبين، مؤكداً أن الجانب السعودي يتابع باهتمام الإصلاحات الاقتصادية التي تجريها الحكومة الفرنسية لتعزيز موقعها على صعيد الاقتصاد العالمي، معتبراً الزيارة تمهد الطريق لمجالات جديدة للتعاون وشراكة كاملة، وأن مستقبل الفرص زاخر في شتى المجالات بين البلدين متمنياً نجاح رجال الأعمال السعوديين والفرنسيين في استثمار تلك الفرص.
يُذكر أنه وبحضور الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، ونيكول بريك وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية، وقعت اليوم على هامش اللقاء 9 اتفاقيات تعاون بين جهات حكومية وخاصة سعودية وفرنسية، استهلت بتوقيع وزير التجارة والصناعة السعودي مع الجانب الفرنسي محضر اجتماع اللجنة السعودية - الفرنسية المشتركة التي ستنعقد قريبا.
وشهد اللقاء حضور مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، حيث حضر الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط، وبرتران بزانسونو سفير الجمهورية الفرنسية لدى المملكة، ونيكول بريك وزيرة التجارة الخارجية، وارنو مونتبورغ وزير التطور والإنتاج الصناعي.
هولاند أمام 400 رجل أعمال في السعودية: وضعت مع خادم الحرمين خارطة طريق للعلاقات المشتركة
إبرام تسع اتفاقيات تعاون بين جهات حكومية وخاصة بين البلدين
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أثناء مخاطبته ما يقارب 400 من رجال الأعمال في السعودية وسط حضور كبير من كبار المسؤولين في البلدين في مجلس الغرف بالرياض
هولاند أمام 400 رجل أعمال في السعودية: وضعت مع خادم الحرمين خارطة طريق للعلاقات المشتركة
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أثناء مخاطبته ما يقارب 400 من رجال الأعمال في السعودية وسط حضور كبير من كبار المسؤولين في البلدين في مجلس الغرف بالرياض
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

