الحكومة العراقية تطالب بتدخل محلي ودولي لإنقاذ إيزيديات وقعن بيد «داعش»

اليونيسيف: وفاة 40 طفلا من نازحي سنجار

أسرة يزيدية نازحة من سنجار تجلس في غرفة بمدرسة في دهوك بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)
أسرة يزيدية نازحة من سنجار تجلس في غرفة بمدرسة في دهوك بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)
TT

الحكومة العراقية تطالب بتدخل محلي ودولي لإنقاذ إيزيديات وقعن بيد «داعش»

أسرة يزيدية نازحة من سنجار تجلس في غرفة بمدرسة في دهوك بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)
أسرة يزيدية نازحة من سنجار تجلس في غرفة بمدرسة في دهوك بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)

دعت وزارة شوؤن المرأة العراقية أمس، إلى تدخل محلي ودولي لإنقاذ نساء قضاء سنجار اللواتي وقعن بيد «داعش». وناشدت الوزارة في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية «جميع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والمجتمع الدولي للتدخل السريع لوضع حد للمجازر التي يرتكبها (داعش) بحق المدنيين العزل من هذه المكونات وإنقاذ نسائها من السبي والاسترقاق».
وأضافت الوزارة أن «المعلومات تؤكد أن تنظيم داعش يحتجز نساء وفتيات في منزل واسع داخل سنجار، كما جرى ترحيل عدد من النساء مع عوائلهن إلى مطار تلعفر بعد قتل الرجال ولا يزال مصير كل هؤلاء النسوة مجهولا».
وكشفت جمعية الهلال الأحمر أول من أمس عن حصولها على معلومات تفيد بأن تنظيم داعش اقتاد عددا من النساء المسيحيات والإيزيديات إلى مكان مجهول لبيعهن «سبايا».
وتؤكد الوزارة أن أي «تأخير في إنقاذ أهالي سنجار سيضاعف حجم المعاناة ويسهم في زيادة الانتهاكات كما ونوعا، ويدفع عصابات (داعش) إلى التمادي وارتكاب أفعال شنيعة ووحشية».
وتعد مدينة سنجار المعقل الرئيس للإيزيديين في العراق، لكن هذه المدينة التي يقطن فيها نحو 300 ألف نسمة سقطت بيد تنظيم داعش الذي كان سيطر على مدينة الموصل في العاشر من يونيو (حزيران)، إضافة إلى مناطق واسعة في شمال ووسط وغرب البلاد.
وتستضيف سنجار كذلك آلاف المهجرين من الأقلية التركمانية الشيعية، الذين فروا من قضاء تلعفر المجاور قبل نحو شهرين.
من ناحية ثانية توفي أربعون طفلا من الأقلية الإيزيدية إثر هجوم مسلحي «داعش» على مدينة سنجار الواقعة في شمال غربي العراق، طبقا لما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس.
وأفادت المنظمة في بيان بأنه «وفقا للتقارير الرسمية التي تسلمتها اليونيسيف، إن هؤلاء الأطفال من الأقلية الإيزيدية توفوا نتيجة لأعمال العنف والتهجير والجفاف خلال اليوميين الماضيين». وجاء في البيان أن «الأطفال هم الأكثر ضعفاً وهشاشة، والأكثر تأثراً بالعنف المستمر والتهجير والاقتتال الدائر في العراق». وكررت المنظمة «دعوتها الملحة لضرورة حماية جميع الأطفال وتوفير المساعدة الضرورية لإنقاذ الأرواح لتجنب خسارة المزيد منها». كما دعت «كل الجهات التي بقدرتها التأثير إلى السماح للأطفال والنساء بالوصول فوراً إلى مناطق اللجوء الآمنة واحترام الحماية الخاصة المتعلقة بالأطفال وذلك حسب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان».
وأوضحت المنظمة في بيانها أن «العائلات التي فرت من المنطقة بحاجة إلى مساعدات عاجلة لوجود أكثر من 25 ألف طفل بينها، عالقين حاليا في المناطق الجبلية في سنجار، وهم بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، تشمل المياه والغذاء والخدمات الأساسية».
وسيطر مقاتلو «داعش» الأحد الماضي على مدينة سنجار الموطن الرئيس للأقلية الإيزيدية في شمال غربي العراق، مما دفع عشرات الآلاف من أبنائها إلى النزوح. وينتمي غالبية هؤلاء النازحين إلى الطائفة الإيزيدية وتعود جذور ديانتهم إلى أربعة آلاف سنة، وتعرضوا إلى هجمات متكررة من قبل المتشددين في السابق بسبب طبيعة ديانتهم الفريدة من نوعها.
وتعد مدينة سنجار المعقل الرئيس للإيزيديين في العراق، لكن هذه المدينة التي يقطن فيها نحو 300 ألف نسمة سقطت بيد «داعش» الذي كان سيطر على مدينة الموصل في العاشر من يونيو (حزيران)، إضافة إلى مناطق واسعة في شمال ووسط وغرب البلاد. وتستضيف سنجار كذلك آلاف المهجرين من الأقلية التركمانية الشيعية، الذين فروا من قضاء تلعفر المجاور قبل نحو شهرين.
ونشر بعض الناشطين صورا على الإنترنت لنازحي هذه الطائفة تظهر فيها مجموعات من النازحين تفترش الكهوف والوديان الصخرية في جبال سنجار. وحذر قادة وناشطون حقوقيون إيزيديون بأن هذه الطائفة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين بات وجودها على أرض أجدادها مهددا بفعل أعمال العنف والتهجير الأخيرة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.