تركيا: انطلاق محاكمة المتهمين في اغتيال السفير الروسي السابق كارلوف

لائحة الاتهام تتضمن 28 مشتبهاً فيهم بينهم غولن... والعقوبات تصل للسجن مدى الحياة

السفير كارلوف وفي الخلفية الشرطي القاتل (الشرق الأوسط)
السفير كارلوف وفي الخلفية الشرطي القاتل (الشرق الأوسط)
TT

تركيا: انطلاق محاكمة المتهمين في اغتيال السفير الروسي السابق كارلوف

السفير كارلوف وفي الخلفية الشرطي القاتل (الشرق الأوسط)
السفير كارلوف وفي الخلفية الشرطي القاتل (الشرق الأوسط)

انطلقت في أنقرة، أمس، محاكمة المتهمين في قضية اغتيال السفير الروسي السابق لدى تركيا أندريه كارلوف الذي اغتيل على يد شرطي تركي في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 خلال إلقائه كلمة في افتتاح معرض للصور في العاصمة التركية. وتتضمن لائحة المتهمين في القضية 28 متهماً، في مقدمتهم الداعية فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية كمنفى اختياري منذ عام 1999، والذي تتهمه السلطات التركية، وحركة «الخدمة» التابعة له، بتدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. وحضر الجلسة الأولى للمحاكمة كل من المتهمين الموقوفين، حسن تونج، وحسين كوتاجا، ومصطفى أوزكان، ورمضان يوجل، وأوفوق غل، ووهبي كورشاد أكالين، وشاهين سوغوت وزوجته عائشة سوغوت، وسرجان باشار.
كما حضر الجلسة المتهمون غير الموقوفين، بلال درلي، ودوغوكان سويلماز، وقادر شاملي، وأوغوزهان أوزتورك، وصفا كورناز. وقبلت الدائرة الثانية بمحكمة الجنايات العليا في أنقرة، لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة التركية، في قضية اغتيال السفير الروسي التي قدمت إليها في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. واتهمت النيابة العامة التركية، حركة الخدمة التي صنفتها السلطات منظمة إرهابية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، بالوقف وراء جريمة اغتيال السفير كارلوف، واصفة الجريمة بالعمل الاستفزازي ضد العلاقات الروسية - التركية. وطالبت النيابة بإنزال عقوبة السجن مدى الحياة، وعقوبات بالسجن لفترات مختلفة على 28 مشتبهاً فيهم بينهم غولن، بتهم منها: «انتهاك النظام الدستوري»، و«الانتماء إلى منظمة إرهابية»، و«ارتكاب جريمة قتل بدافع الترهيب»، و«إطلاق النار بالسلاح لإشاعة الخوف». وذكرت لائحة الاتهام، المؤلفة من 609 صفحات، أن منفذ الجريمة الشرطي مولود مارت التنطاش الذي قتل في موقع الحادث على يد قوات الشرطة، كان تلقى أوامر بقتل السفير من قيادي في حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن. وكشفت اللائحة، التي أعدتها النيابة حول اغتيال كارلوف، عن تفاصيل تتعلق بكيفية جمع حركة غولن معلومات عن تحركات كارلوف والكادر المكلف حراسته. وأضافت لائحة الاتهام: إن شاهين سوغوت القيادي في حركة غولن، الذي كان يعمل في هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية، التقى منفذ العملية (الشرطي التنطاش) قبل 10 أيام من تنفيذها، وأبلغه بالتعليمات والأوامر المتعلقة باغتيال كارلوف. وأشارت إلى أن سوغوت حاول تحطيم هاتفه الجوال أثناء إلقاء قوات الأمن التركية القبض عليه؛ إذ كان يتواصل مع التنطاش عبر الإنترنت. وفي أبريل (نيسان) الماضي، أصدر الادعاء العام التركي قراراً بتوقيف سوغوت على ذمة التحقيقات. وجاء في اللائحة: إن سوغوت الذي يُعتقد أنه يعرف معلومات مهمة تتعلق بمصدر أمر اغتيال كارلوف والعملية بشكل عام، استخدم حق الصمت في التحقيق. ولفتت اللائحة إلى أن هاتف سوغوت كان يصدر إشارة على بعد 256 متراً من منزل التنطاش في أنقرة في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2016، وأنه ذهب بنفسه إلى مكان قريب من منزل التنطاش، وأبلغه بأمر قتل كارلوف. وتمكنت الجهات المعنية من فحص محتويات هاتف سوغوت، الذي وجدت به مقاطع فيديو للداعية غولن، ومتابعته الأخبار اليومية واطلاعه على صور الشرطي التنطاش وكارلوف وغولن.
وذكرت اللائحة، أن سوغوت سبق أن تواصل مع قيادي آخر في المنظمة يعرف أنه مسؤولها المزروع داخل جهاز المخابرات التركية، هو حسين كوتاجا، بين عامي 2016 و2017. وأضافت في هذا الإطار: إن لقاء سوغوت مع التنطاش جاء بعد لقائه مع كوتاجا. وبحسب اللائحة، أفاد المتهم وهبي كورشاد أكالين، بأن كوتاجا بدأ التواصل معه بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية على الحدود الروسية من قِبل تركيا، التي وقعت في 24 نوفمبر 2015، وسأله مراراً عن التدابير الأمنية المتخذة في السفارة الروسية، وأنه زوّده ببعض المعلومات حول هذا الأمر.
وذكر أكالين، أنه عمل سابقاً في قسم الشؤون الروسية بجهاز المخابرات التركي، وأن فصله من عمله جاء بسبب صلته بحركة غولن، وأن حسين كوتاجا الملقب بـ«يوسف» كان يتواصل معه في إطار فعاليات حركة غولن، مشيراً إلى أنه كثف لقاءاته مع كوتاجا، وبخاصة بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية في 24 نوفمبر 2015.
وتابع: «كان كوتاجا يسألني دائماً عن التدابير الأمنية في مبنى السفارة، وزوّدته ببعض المعلومات عن السفير كارلوف، وكان يدوّن تلك المعلومات على حاسوبه الخاص، ولا أعلم إلى أي جهة كان يرسل تلك المعلومات».
وأضاف: إنه «في أحد لقاءاتنا، سألني كوتاجا إذا ما كانت سيارات أمنية ترافق موكب السفير كارلوف، وعندما سألته عن الجهة التي تطلب هذه المعلومات، قال لي إن قادة حركة غولن يجمعون هذه المعلومات من جهات عدة».
وأشار أكالين إلى أنه تعرف على متهم آخر في جريمة مقتل كارلوف يدعى جمال كارا أتا، الملقب بـ«صادق»، في منزل أحد أصدقائه، عن طريق كوتاجا، وأن صادق كان من قيادات حركة غولن، وأخبره كوتاجا بأن صادق يعيش في الولايات المتحدة، وأنه مقرب جداً من الداعية غولن. وقال أكالين: «في الفترة التي اغتيل فيها كارلوف، كنت على رأس عملي، وبحسب قناعتي، فإن حركة غولن متورطة في جريمة الاغتيال، لكن إلى أي حد لا أدري، وما أعلمه أن الشرطي الذي نفذ عملية الاغتيال (مولود مارت التنطاش)، كان يعاني أزمات نفسية، وأعتقد أنه تم اختياره لتنفيذ هذه المهمة لهذا السبب».
من جانبه، قال كوتاجا، في إفادته «إن كارا أتا طلب مني معلومات عن السفارة الروسية، وبناءً على طلبه، تواصلت مع أكالين وحصلت منه على المعلومات، ومن بين المعلومات التي طلبها مني أن أعرف الجهة التي تقوم على حماية السفير، وكذلك معلومات عن العملاء الذين يعملون داخل السفارة الروسية». وأضاف كوتاجا، إنه سأل صادق مرات عدة عن الجهة التي سيرسل إليها المعلومات، وأن الأخير أجابه: «عزيزي لا تتدخل في أمور لا تخصك». وتابع: «أذكر أن صادق تحدث مرة أنه ذهب إلى الولايات المتحدة وعرض على غولن بعض المسائل؛ ولهذا السبب أعتقد أن المعلومات التي جمعها صادق، وصلت مباشرة إلى غولن». وعبّر عن اعتقاده بأنه من المستحيل اتخاذ أي قرار قبل وصول المعلومات إلى يد زعيم الحركة (غولن)، ولا سيما أنه من غير الممكن اتخاذ أي قرار أو تنفيذه دون علمه ومصادقته.



مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.


ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي. وقال ترمب للصحافيين في واشنطن، الاثنين: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك».

في غضون ذلك، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اشتكى من حجب واشنطن لشحنات الأسلحة.

وبحسب التقارير، وجه زيلينسكي هذا الاتهام خلال اجتماع افتراضي مع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وذكر موقع «أكسيوس» أن زيلينسكي قال إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يرفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع الجوي، رغم أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) دفعت ثمنها بالفعل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب «أكسيوس»، قال زيلينسكي: «كل هذا يشير إلى اتخاذ قرار سياسي ما بإبطاء الدعم المقدم إلينا».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن تعليق الشحنات أثّر أيضاً في الإمدادات المقدمة من شركاء آخرين لأوكرانيا، والتي تتطلب موافقة واشنطن.

وصعّد ترمب أيضاً انتقاداته لكييف بعدما ألمح زيلينسكي إلى أن نهج الرئيس الأميركي المتقارب مع الكرملين يضعه في الجانب الخطأ من التاريخ.

ورد ترمب قائلاً: «زيلينسكي لا يعرف عما يتحدث». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «لا يساعد كثيراً» في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.


6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».