تفتيش مائة ألف منزل في بلديات بروكسل التي يقطنها غالبية من المسلمين

في إطار «خطة القنال» لمواجهة التطرف وتفادي المخاطر الإرهابية

سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامية في بروكسل (الشرق الأوسط)
سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامية في بروكسل (الشرق الأوسط)
TT

تفتيش مائة ألف منزل في بلديات بروكسل التي يقطنها غالبية من المسلمين

سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامية في بروكسل (الشرق الأوسط)
سيارة شرطة أمام محل جزارة إسلامية في بروكسل (الشرق الأوسط)

حققت خطة الحكومة البلجيكية، التي اقترحتها في أعقاب هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، نتائج جيدة في الأحياء الفقيرة بالعاصمة بروكسل، وهي الخطة التي أطلقت عليها «خطة القنال» نسبة إلى القنال التي تقسم بروكسل وتفصل بين الأحياء الفقيرة والأخرى الغنية، واستهدفت «خطة القنال» الأحياء التي يقطنها غالبية من المهاجرين وخاصة من المسلمين والعرب، مثل اندرلخت وسخاربيك ومولنبيك والتي خرج منها عناصر شاركت في تفجيرات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا، وكان الغرض من الخطة معالجة الأسباب التي كانت وراء انتشار الفكر المتطرف ووقوع الشباب في براثن التشدد. وقالت وسائل الإعلام في بروكسل، بأن تلك الأحياء تركت لمصيرها لعقود، وأصبحت بيئة إجرامية للجريمة المنظمة وتجارة السلاح والمخدرات، واستغل المتشددون هذا الأمر منذ منتصف التسعينات، مما جعل هذا الكوكتيل السام بمثابة تربة خصبة للشبكات الإرهابية، وخاصة أن أكثر من نصف شباب بروكسل الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 عاما ليس لهم دخل ولا يجدون فرصة للعمل، مما جعلهم فريسة لتجار المخدرات، كما استغل المتشددون هذا الأمر لزيادة غضب الشباب وكراهيته للمجتمع.
ونقلت وسائل الإعلام في بروكسل عن مصادر أمنية القول بأن خطة القنال حققت نجاحات في بعض الأمور وأبرزها تدفق المعلومات بين الشرطة والقضاء والخدمات الأخرى، ونجحت الخطة أيضا في تفكيك منظمات غير ربحية كانت في قبضة عصابات إجرامية وأشخاص لهم صلة بالإرهاب والتطرف، وجرت عمليات تفتيش شملت مائة ألف منزل وجرى اكتشاف الاقتصاد غير القانوني والعبث في الظل والشبكات الإجرامية.
وأثارت أعمال الشغب التي عرفتها بلدية مولنبيك في بروكسل ليلة رأس العام، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والبرلمانية والإعلامية، وطالب البعض بضرورة تطبيق خطة مماثلة للتعامل مع مشكلة الشباب من القاصرين، الذين لم تتجاوز أعمارهم 16 و17 عاما ويقومون بممارسات تستهدف رجال الشرطة والسيارات والمحلات، وغيرها بحسب ما ذكرت صحيفة دي تايد اليومية البلجيكية، والتي أشارت إلى أن هؤلاء القصر من الصبيان من سكان تلك الأحياء الفقيرة يتم استقبالهم استقبال الأبطال عقب الإفراج عنهم بعد اعتقالهم في عمليات شغب أو جرائم أخرى، كما أنه لا يوجد تبادل معلومات حول هذه الفئة العمرية لأنه لا توجد لهم سوابق قضائية.
وفي أغسطس (آب) الماضي جرى الإعلان في بروكسل أن السلطات البلجيكية، نفذت ما يقرب من 95 ألف عملية تفتيش ومداهمة وتحقق من هوية السكان، على المنازل والجمعيات في بعض بلديات بروكسل، خلال الفترة من منتصف العام 2017 إلى نفس الفترة من العام 2018. ومعظمها في بلديتي مولنبيك واندرلخت... وشهد حي اندرلخت ما يقرب من 25 ألف عملية تفتيش وفي مولنبيك وصل الرقم إلى 18 ألفا تقريبا وذلك وفقا للأرقام التي قدمها وقتها وزير الداخلية جان جامبون، في رد على استجواب كتابي من عضو البرلمان بريشت فيرمولن.
وعقب هجمات بروكسل مارس (آذار) 2016. والتي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين، أشارت وسائل إعلام عالمية إلى مولنبيك بأنها بؤرة التطرف في أوروبا بعد أن خرج من الحي عدد من الشبان سافروا إلى مناطق الصراعات، وشاركوا في هجمات إرهابية في مدن أوروبية، وقالت وسائل الإعلام في بروكسل، بأن الحملات الأمنية جاءت في إطار ما يعرف باسم «خطة القنال» للتحقق من السجل السكني للمقيمين في هذه البلديات. وكان تفتيش المنازل هو رأس الحربة في خطة القنال التي أُنشئت في أوائل عام 2016، وحسب الإعلام البلجيكي فإنه خلال هذه الحملة تتحقق الشرطة مما إذا كان الشخص موجودا بالفعل في العنوان الذي تم تسجيله فيه. والهدف من ذلك هو معرفة من يعيش بالضبط في الأحياء الواقعة على طول القناة التي تقسم العاصمة بروكسل والكشف عن الجرائم الأخرى مثل «الخداع والتضليل» للاستفادة من بدلات حكومية وقد جرى بالفعل إرسال طلبات للسلطات المعنية لشطب الآلاف من الأشخاص من كشوف المقيمين في بعض البلديات لاكتشاف وجود عمليات تزوير وتضليل.
وفي أواخر العام 2017 قال وقتها وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، بأن الشرطة الفيدرالية في بروكسل نفذت 18 عملية أمنية كبيرة خلال العام 2017. شملت أشخاصا من 96 جنسية، وانتهت إلى إغلاق 26 جمعية كان لها علاقة بأعمال غير قانونية، والبعض منها يشتبه في علاقته بتمويل الإرهاب، وأضاف الوزير أمام إحدى لجان البرلمان، أنه لا يمكن له أن يجزم بأن كل تاجر مخدرات أو تاجر سلاح أو تاجر سيارات له علاقة بتنظيم داعش، وليس كل شاب فشل في التعليم له صلة بالتطرف والإرهاب.
==================================
صورة سيارة الشرطة أمام محل جزارة إسلامية (تصوير: عبد الله مصطفى)
الصورة الأخرى نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.