قرعة الدور الرابع لكأس إنجلترا تضع يونايتد في مواجهة نارية مع آرسنال

ولفرهامبتون يقصي ليفربول للمرة الثانية على التوالي... وبوكيتينو يطالب توتنهام بالتحرك في سوق الانتقالات

خيمينيز لاعب ولفرهامبتون يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ليفربول (رويترز)
خيمينيز لاعب ولفرهامبتون يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ليفربول (رويترز)
TT

قرعة الدور الرابع لكأس إنجلترا تضع يونايتد في مواجهة نارية مع آرسنال

خيمينيز لاعب ولفرهامبتون يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ليفربول (رويترز)
خيمينيز لاعب ولفرهامبتون يسجل هدف فريقه الأول في مرمى ليفربول (رويترز)

أسفرت قرعة الدور الرابع لمسابقة كأس إنجلترا عن مواجهة نارية بين الفريقين الأكثر تتويجاً بلقب المسابقة آرسنال وضيفه مانشستر يونايتد.
ويحمل الفريق اللندني الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة برصيد 13 لقباً آخرها الموسم قبل الماضي (2016 - 2017)، بفارق لقب واحد أمام مانشستر يونايتد آخرها موسم 2015 - 2016.
والتقى الفريقان في الدوري في الخامس من الشهر الماضي على ملعب أولدترافورد وانتهت المواجهة بالتعادل 2 - 2.
ويخوض تشيلسي، حامل اللقب 8 مرات آخرها الموسم الماضي، اختباراً سهلاً أمام شيفيلد ونزداي أو لوتون على ملعب ستامفورد بريدج.
أما توتنهام شريك تشيلسي في المركز الثالث على لائحة الأندية الأكثر تتويجاً في المسابقة فيلعب مع جاره كريستال بالاس، فيما يلتقي مانشستر سيتي المتوج بخمسة ألقاب آخرها موسم 2010 – 2011، مع ضيفه بيرنلي، بينما ينتظر ولفرهامبتون الذي حقق مفاجأة كبيرة بإطاحة ليفربول من المسابقة (2 - 1) الفائز من شروسبوري أو ستوك سيتي.
وأسفرت القرعة أيضاً عن مواجهة سوانزي سيتي مع جيلينغهام، وويمبلدون مع وستهام، وميلوول مع إيفرتون، وبرايتون مع وست بروميتش ألبيون، وبريستول سيتي مع بولتون، وأكرينغتون مع دربي كاونتي أو ساوثهامبتون، ودونكاستر مع أولدهام، ونيوكاسل أو بلاكبيرن مع واتفورد، وميدلزبره مع نيوبورت، وبارنيت مع برنتفورد، وبورتسموث مع كوينز بارك رينجرز. وتقام المباريات في الفترة بين 25 و28 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وكان انتصار ولفرهامبتون على ضيفه ليفربول هو المفاجأة الأبرز بالدور الثالث، حيث إنها المرة الثانية على التوالي التي ينجح فيها هذا الفريق في الإطاحة بليفربول متصدر الدوري الممتاز من مسابقة الكأس.
وسجل المكسيكي راؤول خيمينيز في الدقيقة 38، والبرتغالي روبن نيفيس (55) هدفي ولفرهامبتون، والبلجيكي ديفوك أوريجي في الدقيقة (51) هدف ليفربول.
وكان ولفرهامبتون أخرج ليفربول من المسابقة ذاتها الموسم الماضي عندما تغلب عليه 2 - 1 في أنفليد رود في دور الـ32.
ورد ولفرهامبتون الاعتبار لخسارته أمام ليفربول على أرضه صفر - 2 في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الممتاز.
وأضاف ولفرهامبتون ليفربول إلى قائمة ضحاياه هذا الموسم بعد فوزه على تشيلسي وتوتنهام وإرغامه مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال على التعادل في الدوري.
وهي المسابقة الثانية التي يودعها ليفربول هذا الموسم بعد كأس الرابطة المحلية، وبات أمامه التتويج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 29 عاماً ومسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، لإنقاذ موسمه وتفادي الخروج خالي الوفاض للموسم الرابع على التوالي.
وهي الخسارة الثانية تواليا لليفربول بعد سقوطه بالنتيجة ذاتها أمام مانشستر سيتي في الدوري الخميس الماضي، هي الأولى له بالدوري هذا الموسم.
ودفع ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب ثمن الدفع بتشكيلة أغلبها من البدلاء حيث وحدهما جيمس ميلنر والكرواتي ديان لوفرين خاضا اللقاء من التشكيلة الأساسية.
وتعرض ليفربول لضربة قاسية في الدقيقة الخامسة بإصابة لوفرين في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر، فترك مكانه للواعد كاي - جانا هوفر البالغ من العمر 16 عاما.
وغاب الهولنديان فيرجيل فان دايك وجورجينيو فاينالدوم والاسكوتلندي أندرو روبرتسون والقائد جوردان هندرسون والحارس البرازيلي أليسون بيكر، فيما جلس المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو وترينت ألكسندر - أرنولد على مقاعد البدلاء.
ومنح خيمينيز التقدم لولفرهامبتون عندما تلقى كرة من البرتغالي ديوغو جوتا خطفها إثر فشل ميلنر في السيطرة عليها فانطلق من منتصف الملعب وتوغل داخل المنطقة ولعبها بيمناه على يمين الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه في الدقيقة 38.
وأدرك أوريجي التعادل بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة في الدقيقة 51، لكن لم تمر أربع دقائق حتى نجح نيفيس في إعادة التقدم مجددا لولفرهامبتون بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة أسكنها على يمين الحارس مينيوليه.
وحرم القائم الأيسر السويسري شيردان شاكيري من إدراك التعادل من ركلة حرة مباشرة بيسراه من خارج المنطقة في الدقيقة 69. ودفع كلوب بفيرمينو وصلاح مكان كورتيس جونز ودانيال ستاريدج في الدقيقة 70 دون جدوى.
وعلق كلوب عقب اللقاء قائلا: «بعد مباراتنا أمام مانشستر سيتي كان هناك الكثير من اللاعبين المجهدين الذين يحتاجون للراحة، وكان يتوجب علينا إجراء التعديلات». وأضاف: «تعرض لوفرين لإصابة مبكرة، ورغم ذلك أردنا خوض اللقاء بطريقة إيجابية. كان علينا تجربة البدلاء. نعتقد أن هؤلاء اللاعبين جيدون بما فيه الكفاية، لم يكن الأمر مريحاً في البداية، لكنهم أدوا مهمتهم. الأمر يتعلق بالانسجام».
وواصل: «المنافس قوي وكان أكثر إيجابية على المرمى. بعد أن اهتزت شباكنا بالهدف الثاني دفعت بمحمد صلاح وروبرتو فرمينو وظهرنا بشكل مختلف، لم يكن ممكنا بدء المباراة بهما، وهذه هي كرة القدم».
من جهته لمح الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام إلى أن فريقه لن يتمكن من التتويج بالألقاب إلا إذا شارك بقوة في سوق انتقالات اللاعبين.
وكان توتنهام الذي يستعد قريبا للانتقال إلى ملعبه الجديد هو الفريق الوحيد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لم يبرم أي صفقات في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. ويحتل توتنهام المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكن بوكيتينو أكد أن فريقه عليه أن يفكر جيدا في كيفية تحسين قدراته على منافسة الأندية الكبرى.
وقال المدرب الأرجنتيني: «رأيت إحصائية أننا في آخر 10 أعوام كنا أقل الأندية إنفاقاً على مستوى أوروبا».
وتابع: «نقوم بمهمة رائعة لكن إذا أردنا المنافسة على الألقاب علينا أن نتعامل بشكل مختلف في المستقبل. في الوقت الراهن نتعامل بالطريقة نفسها التي كنا عليها قبل 5 أعوام عندما تولينا تدريب الفريق، ربما بإمكاننا الفوز ببعض الألقاب ولكنها مهمة من الصعب القيام بها، في هذا الوضع كل الأندية في آخر 5 أعوام تطورت كثيراً».
وتوقع بوكيتينو عدم تفاعل توتنهام بنشاط في سوق الانتقالات الشتوية الحالية.



مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.