جلسة تمهيدية لمحاكمة منفذ الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل

بعد مرور 4 أعوام ونصف العام على الهجوم... والجلسات تستمر حتى نهاية فبراير المقبل

إجراءات أمنية مشددة أمام محكمة الجنايات في بروكسل أمس تحسباً لمثول المتهم الفرنسي نموش أمامها (أ.ب)
إجراءات أمنية مشددة أمام محكمة الجنايات في بروكسل أمس تحسباً لمثول المتهم الفرنسي نموش أمامها (أ.ب)
TT

جلسة تمهيدية لمحاكمة منفذ الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل

إجراءات أمنية مشددة أمام محكمة الجنايات في بروكسل أمس تحسباً لمثول المتهم الفرنسي نموش أمامها (أ.ب)
إجراءات أمنية مشددة أمام محكمة الجنايات في بروكسل أمس تحسباً لمثول المتهم الفرنسي نموش أمامها (أ.ب)

انعقدت في محكمة بروكسل داخل مجمع المحاكم بالعاصمة البلجيكية، جلسة تمهيدية جديدة في قضية الهجوم على المتحف اليهودي، الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في مايو (أيار) 2014.
ومثل الفرنسي مهدي نموش، المتهم الرئيسي في القضية التي ستبدأ جلسات الاستماع فيها الخميس المقبل، وسط رقابة أمنية مشددة وتغطية إعلامية كبيرة من جانب وسائل الإعلام المحلية والدولية. وكان الدفاع عن المتهم قد هدد في الجلسة التمهيدية الأولى التي انعقدت الشهر الماضي بالتزام موكله الصمت عند بدء جلسات الاستماع، وذلك بعد أن رفضت المحكمة خلال جلسة الشهر الماضي طلب الدفاع تأجيل الموعد إلى 25 يناير (كانون الثاني).
ولدى افتتاح الجلسة، أمس (الاثنين)، قام المتهم الذي تتم محاكمته مع شريك له بالتعريف عن هويته: «نموش مهدي، 33 سنة، من دون مهنة»، في قفص الاتهام مرتدياً قميصاً أزرق اللون. وخصصت هذه الجلسة التمهيدية الجديدة لتعيين هيئة المحلفين الشعبية، التي ستقرر مع قضاة المحكمة مصير هذا المتطرف، وذلك قبل بدء المداولة الرسمية صباح الخميس المقبل.
وقال رئيس المحكمة إن 24 محلفاً، هم 12 أصيلاً و12 بديلاً، سيتم اختيارهم بالقرعة من بين 200 شخص. ويواجه المتهمان مهدي نموش وناصر بندرر (30 عاماً) المتحدر من مدينة مرسيليا، والمتهم بجرم «الاغتيال الإرهابي»، عقوبة السجن المؤبد. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى نهاية شهر فبراير (شباط). وهز الاعتداء المجتمع الدولي قبل أربعة أعوام ونصف العام. وإذ أيدت محكمة الجنايات فرضية الادعاء، فإن عملية الاغتيال هذه تعد أول هجوم يرتكب في أوروبا من قبل مقاتل جهادي عائد من سوريا، قبل 18 شهراً من الاعتداء الدموي الذي وقع في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والذي أوقع 130 قتيلاً في باريس.
وينفي نموش، وهو منحرف ولديه سوابق عدة وأصبح متشدداً في السجن، التهم المنسوبة إليه. وأكد محاميه سيباستيان كورتوي، أمس الاثنين، لصحيفة «لا درنير أور» (الساعة الأخيرة): «أعتقد أن الدولة مذنبة بسبب إيداع بريء السجن»، مشيراً إلى «فخ» نصب لموكله. وعلى الطرف المقابل، تؤكد عائلات وجمعيات يهودية، على العكس تماماً، أن الأدلة التي تم جمعها ضده كافية لاتهامه. ويرى الادعاء أن نموش هو الشخص الذي فتح النار في بهو مدخل المتحف اليهودي في 24 مايو (أيار) 2014، ما أدى لمقتل زوجين سائحين إسرائيليين ومتطوعة فرنسية وموظف بلجيكي شاب. ووقعت عملية القتل الرباعية خلال 82 ثانية كما لو أنها نفذت بيد قاتل محترف. ومهدي نموش ولد ونشأ في شمال فرنسا وعاد قبل فترة وجيزة من سوريا، حيث قاتل إلى جانب «الجهاديين»، ويشتبه بأنه كان سجاناً للصحافيين الفرنسيين الرهائن في سوريا الذين مَثَّل ثلاثة منهم الأطراف المدنية في القضية. ووجهت له التهم أواخر عام 2017 في باريس وتلوح محاكمة أخرى له بالأفق في فرنسا.
ويظهر التحقيق الفرنسي خلال احتجازه أن نموش كان سجاناً «عنيفاً»، قام بتعذيب السجناء السوريين، ومعجب بمحمد مراح الذي قتل ثلاثة أطفال يهود مع والدهم في عام 2012 في تولوز (جنوب فرنسا). وقال رئيس لجنة التنسيق للمنظمات اليهودية في بلجيكا، التي نصبت نفسها طرف حق مدني، يوهان بنيزري، إن الطابع المعادي للسامية للاعتداء الذي يتهم فيه المشتبه به لا لبس فيه.
وأوضح بنيزري أنه يخشى من أن يحاول محاميا المتهم سيباستيان كورتوي وهنري لاكاي «تقليص» هذا الجانب المعادي للسامية أو «تبني خطاب المؤامرة». وتم بالفعل التلميح لفرضية تحميل المسؤولية لعملاء إسرائيليين في 20 ديسمبر (كانون الأول) من قبل المحامي كورتوي. وتم توقيف نموش في 30 مايو 2014 بعد 6 أيام من عملية القتل، وكان بحوزته مسدس وبندقية، في محطة حافلات بمرسيليا، حيث تركز جزء من التحقيق. كما تم توقيف المشتبه به الثاني ناصر بندرر في ديسمبر (كانون الأول) 2014 للاشتباه في مساعدته بالحصول على السلاح. والتقى الرجلان بين عامي 2009 و2010 في سجن سالون دي بروفانس (جنوب فرنسا) حيث كانا مسجونين في المبنى نفسه، ووصفا على أنهما متطرفان وكانا يقومان «بالتبشير» بين السجناء المسلمين الآخرين. وبين التحقيق الذي شمل 46 اتصالاً هاتفياً خلال 15 يوماً في شهر أبريل (نيسان)، تقاربهما، ويشتبه أن نموش كان في طور الإعداد للعملية خلال هذه الفترة. كما التقيا عدة مرات في بروكسل ومرسيليا خلال الأسابيع القليلة التي سبقت الاعتداء. ويؤكد بندرر (30 سنة) براءته في فرنسا، حيث سبق أن حكم عليه في سبتمبر (أيلول) بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية أخرى بسبب محاولة سرقة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.