تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف الجيش بشبهة الاتصال بحركة غولن

مرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية يتعهد إنهاء مفاوضات العضوية مع أنقرة

صورة أرشيفية للحظة إطلاق سراح صحافي نمساوي في أنقرة في 24 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للحظة إطلاق سراح صحافي نمساوي في أنقرة في 24 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف الجيش بشبهة الاتصال بحركة غولن

صورة أرشيفية للحظة إطلاق سراح صحافي نمساوي في أنقرة في 24 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للحظة إطلاق سراح صحافي نمساوي في أنقرة في 24 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

أصدر الادعاء العام التركي أوامر باعتقال 100 من العسكريين العاملين بصفوف القوات المسلحة، للاشتباه في ارتباطهم بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وجاءت أوامر الاعتقال على خلفية تحقيقات بشأن اتّصالات جرت عبر هواتف عامة تعمل ببطاقات الدفع المسبق، بين أفراد يشتبه بأنهم أعضاء في حركة غولن. وأطلقت قوات الأمن حملات في عدد من الولايات التركية لضبط المطلوبين.
والأسبوع الماضي، أصدر الادعاء التركي مذكرات توقيف بحق 137 شخصاً، بينهم عسكريون ما زالوا في الخدمة، على خلفية اتهامهم بالانتماء لحركة غولن. وأصدرت النيابة العامة في ولاية كونيا (وسط) قرارات توقيف بحق 137 شخصاً في 26 ولاية، بمختلف أنحاء البلاد، من بينهم 35 ضابط صف في القوات البحرية، منهم 10 لا يزالون في الخدمة.
وفور صدور القرار، بدأت الجهات الأمنية في شن عمليات مداهمة بتلك الولايات، لضبط المطلوبين. وتشن السلطات التركية حملات اعتقال طالت مئات الآلاف منذ المحاولة الانقلابية، تحت ذريعة الارتباط بحركة غولن.
وقال وزير العدل التركي، عبد الحميد غل، إن حصيلة عدد الموقوفين لاتهامهم بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، ارتفع إلى 31 ألفاً و88 شخصاً في عام 2018. وأشار غل، في بيان، إلى رفع 289 دعوى قضائية فيما يخص المحاولة الانقلابية، وصدور أحكام في 241 منها، قائلاً إنه منذ محاولة الانقلاب الفاشلة فصلت السلطات التركية 3 آلاف و908 قضاة ومدعي عموم من مناصبهم، بينما يبلغ عدد مدعي العموم الحاليين 19 ألفاً و429.
والخميس الماضي، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن عدد المعتقلين في عام 2018 بلغ 750 ألفاً و239 شخصاً، بينهم أكثر من 52 ألفاً بشبهة الانتماء إلى حركة غولن. وأسفرت الحملات الأمنية المستمرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة عن خضوع 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، واعتقال ما يقارب 80 ألفاً، بينهم 319 صحافياً، وإغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 175 ألفاً من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية، بالإضافة إلى وفاة نحو 100 شخص في ظروف مشبوهة، أو تحت التعذيب، أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، وفرار عشرات الآلاف من المواطنين إلى خارج البلاد، وفق التقارير الأخيرة التي نشرتها المنظمات الحقوقية الدولية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، في وقت سابق، إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس في تركيا ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان باسم «الأمن القومي». وقالت المنظمة الدولية إنه لا يجب السماح لحكومة الرئيس التركي رجب إردوغان بمواصلة تقويض حقوق الإنسان، في ظل الحملة الأمنية المتواصلة منذ المحاولة الانقلابية.
وتواجه تركيا انتقادات حادة من حلفائها الغربيين، ومن الاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية الدولية، بسبب التوسع في الاعتقالات وامتدادها إلى معارضين لإردوغان، الذي تتهمه بأنه يحاول توظيف محاولة الانقلاب للقضاء على معارضيه.
على صعيد متصل، أثارت تصريحات لاعب كرة سلة تركي مقيم في الولايات المتحدة جدلاً واسعاً، بعدما وصف إردوغان بـ«هتلر القرن»، كما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). ورفض أنس كنتر، أحد نجوم الـ«إن بي إيه» المشاركة في مباراة بلندن: «خوفاً من التعرض للاغتيال على يد أحد أنصار إردوغان». وكنتر الذي درس في إحدى المدارس المرتبطة بغولن وزاره في مقر إقامته ببنسلفانيا عدة مرات، ينتقد سياسات إردوغان علنياً. وتعرض والده للاعتقال في عام 2017 بتركيا، وانقطع تواصله معه. كما ألغت أنقرة جواز سفر اللاعب المحترف الذي يتوقع الحصول على الجنسية الأميركية خلال سنتين، وفق «بي بي سي».
في المقابل، ذكر فريق كنتر «نيكر بوكرز نيويورك» أن غيابه عن مباراة لندن يتعلق بقضية تأشيرة دخول، وليس مخاوف أمنية، وهو ما نفاه اللاعب التركي.
بالتوازي، تعهد مانفريد ويبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الأوروبي، بأنه سينهي مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في حال فوزه بمنصب رئيس المفوضية الأوروبية. وقال ويبر، في تصريحات عقب جلسة للحزب الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا الألمانية، إنه أبلغ جميع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بأنه سينهي مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، في حال تم انتخابه لرئاسة المفوضية الأوروبية. وأضاف: «أولي اهتماماً كبيراً للشراكة الاستراتيجية مع تركيا؛ لكنني لا أوافق على العضوية التامة لأنقرة في الاتحاد الأوروبي».
وينتمي ويبر إلى تيار يمين الوسط، وهو مرشح لرئاسة المفوضية الأوروبية من قِبل حزب الشعب الأوروبي، الذي يمتلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي. وصدرت دعوات سابقة من كثير من مسؤولي وأعضاء الاتحاد الأوروبي، لإنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، والاستعاضة بصيغة للشراكة بين الطرفين، بسبب الملف الحقوقي لتركيا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.