أكد سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، على احتفاظ النيابة العامة التونسية بثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في الإعداد لأعمال إرهابية في عدد من مناطق سيدي بوزيد (وسط)، وكذلك من أجل تورطهم بملف ورشة صنع المتفجرات بسيدي بوزيد وعلاقتهم المباشرة بالإرهابيين التونسيين عز الدين العلوي وغالي العمري اللذين فجرا نفسيهما باستعمال أحزمة ناسفة، إثر الكشف عن إعدادهما لمخطط يستهدف سوق جلمة الأسبوعي وعدد من المقرات الأمنية في الجهة.
ومن بين الأفراد الذين تم القبض عليهم، تونسي توسط في استئجار المنزل الذي اكتُشف به عز الدين العلوي وغالي العمري الإرهابيان اللذان فجرا نفسيهما وامتنعا عن الاستسلام لقوات مكافحة الإرهاب.
وأفاد السليطي بأن العناصر الإرهابية التي تنتمي إلى كتيبة «التوحيد والجهاد» الإرهابية المبايعة لتنظيم داعش كانت قد رصدت عدة مناطق حيوية بجهة سيدي بوزيد، وحال الكشف عن المخطط بصفة استباقية من تنفيذ عمليات إرهابية كان من المنتظر أن يتم تنفيذها بداية هذا الأسبوع باستعمال أحزمة ناسفة.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن الشروع في تنفيذ خطة هجومية استثنائية تستهدف مخابئ المجموعات الإرهابية المتحصنة في المناطق الغربية للبلاد. وتشمل هذه الخطة في مرحلة أولى ولايات (محافظات) القصرين (وسط غرب) والكاف وجندوبة (شمال غربي تونس)، وهي المناطق التي تشهد أكثر النشاطات الإرهابية، وغالباً ما تعرضت دوريات الحرس الوطني والجيش في تلك المناطق لهجمات إرهابية أودت بحياة العشرات من الأمنيين والعسكريين. ومن المنتظر أن ينطلق التنفيذ الفعلي لهذه الخطة في منطقة القصرين التي تشهد نشاطاً إرهابياً متواصلاً منذ سنوات، وتتحصن بجبل السلوم التابع لها أخطر العناصر الإرهابية. وعن تفاصيل هذه الخطة وأهدافها، أكد هشام الفراتي وزير الداخلية التونسية، على أنها تقوم أساساً على استباق الهجمات الإرهابية ورفع منسوب الحيطة والحذر، والتعويل على الهجوم المسلح بدلاً عن الخطة الدفاعية المعتمدة طوال السنوات الماضية. وتهدف هذه الخطة حسب المصادر ذاتها، إلى توفير ضمانات الوصول العاجل والمفاجئ لمخابئ المجموعات الإرهابية المتحصنة بالجبال الحدودية، وملاحقة تحركاتها المريبة والقضاء عليها قبل وصولها لتنفيذ أعمال إرهابية، علاوة على إحكام مراقبة مداخل المدن والتجمعات السكانية المحاذية للمناطق الجبلية ودعم أجهزة الاستعلامات بخبرات وإمكانيات بشرية ولوجستية. وأشار الفراتي إلى أن التنظيمات الإرهابية المتحصنة في المناطق الغربية للبلاد تعتمد مبدأ المباغتة، واعتبر أن الحل لهذه المعضلة يكمن في تعزيز الموارد البشرية عدداً وعدة، وتدريبها بالشكل الذي يضمن تحقيق الأهداف المحددة، وهذا يتطلب سيارات وتجهيزات ذات خصوصية عالية متماشية مع التضاريس الجبلية المميزة لتلك المناطق. وأفاد الفراتي بأن إيصال المعدات الخاصة والنوعية للعناصر الأمنية والعسكرية المتمركزة على مقربة من مناطق تحصن الإرهابيين وبالسرعة القصوى، هي الطريق التي تضمن الوصول المبكر إلى تلك المجموعات في مخابئها والقضاء عليها.
إلى ذلك، تشير مصادر أمنية تونسية إلى أن مجموعتين إرهابيتين ما زالتا تنشطان في المناطق الغربية التونسية، وتنتمي المجموعة الأولى، وهي تطلق على نفسها «كتيبة عقبة ابن نافع» إلى تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب»، أما المجموعة الثانية فهي تحمل اسم خلية «جند الخلافة»، وقد بايعت تنظيم داعش الإرهابي. وتقدر مصادر أمنية تونسية عدد العناصر الإرهابية، التي لا تزال تحمل السلاح ضد الدولة، وتدعو إلى تدمير النظام المدني، بنحو 185 إرهابياً. وتخشى السلطات التونسية من انضمام عدد من العائدين من بؤر التوتر من سوريا وليبيا والعراق، من خلال تسللهم إلى المناطق الجبلية انطلاقاً من الحدود الليبية المجاورة، وبعد اجتيازها خلسة، وهو ما يجعل المواجهات أكثر شراسة.
9:56 دقيقه
تونس: تمديد احتجاز 3 مشتبه بهم على علاقة بـعملية «جلمة» الإرهابية
https://aawsat.com/home/article/1535076/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B2-3-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%80%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%AC%D9%84%D9%85%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تونس: تمديد احتجاز 3 مشتبه بهم على علاقة بـعملية «جلمة» الإرهابية
خطة هجومية استثنائية تستهدف مخابئ المجموعات المتطرفة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: تمديد احتجاز 3 مشتبه بهم على علاقة بـعملية «جلمة» الإرهابية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



