تركيا: مخاوف بشأن النمو والعجز التجاري بعد التباطؤ الشديد في صادرات ديسمبر

زيادة في الصناعات الدفاعية وانخفاض حاد في مبيعات السيارات

أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)
أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا: مخاوف بشأن النمو والعجز التجاري بعد التباطؤ الشديد في صادرات ديسمبر

أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)
أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)

كشفت بيانات وزارة التجارة والجمارك التركية حول صادرات البلاد في العام 2018 عن أبطأ وتيرة نمو للصادرات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في 4 أشهر.
وبعث هذا الإعلان مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي بما يهدد الجهود الرامية لتحسين العجز التجاري، الذي بلغ 55 مليار دولار في نهاية عام 2018.
وأظهرت البيانات الأولية لوزارة التجارة التركية، التي نشرت، أمس، أن صادرات تركيا ارتفعت بنحو 0.4 في المائة، خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها، عام 2017، لتصل إلى 13.9 مليار دولار. كما تراجعت الواردات التركية بنحو 28.2 في المائة، خلال ديسمبر لتصل إلى 16.57 مليار دولار. وأظهرت البيانات تراجع عجز الميزان التجاري بنحو 71.1 في المائة، في ديسمبر مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليسجل 2.67 مليار دولار.
وعلى مستوى عام 2018، سجلت الصادرات التركية أعلى مستوى على الإطلاق حيث ارتفعت بنحو 7.1 في المائة لتصل إلى 168.1 مليار دولار مقارنة مع الرقم القياسي السابق المسجل في العام 2017 عند 157.6 مليار دولار، فيما تراجعت الواردات بنحو 4.6 في المائة، في 2018، مقارنة بالعام السابق له لتسجل 223.1 مليار دولار.
وتراجع عجز الميزان التجاري في إجمالي عام 2018 بنحو 28.4 في المائة، ليصل إلى 55 مليار دولار مقارنة بعام 2017. وجاء ذلك بعد هبوط الليرة التركية خلال 2018، بنحو 28 في المائة، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي المحلي، بعد رفع معدلات الفائدة في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 24 في المائة، بسبب تفاقم معدل التضخم نتيجة انهيار الليرة التركية وخسارتها 30 في المائة من قيمتها بعد أداء متراجع بشدة وخسائر بلغت 47 في المائة منذ بداية العام. وسجل التضخم أعلى معدلاته منذ 15 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ليصل إلى 25.24 في المائة قبل أن يتراجع في نهاية العام إلى 20.30 في المائة مدفوعا بانهيار سعر صرف الليرة والارتفاع الحاد والمتواصل في أسعار المواد الغذائية.
وحققت الصادرات التركية ارتفاعاً في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بنسبة 9.4 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017. وذكرت هيئة الإحصاء التركية، أن إجمالي قيمة الصادرات بلغ 15.5 مليار دولار.
وتراجعت الواردات خلال الشهر ذاته بنسبة 21.3 في المائة، لتنخفض إلى 16 مليار دولار، وتراجع العجز التجاري على هذا الأساس بنسبة 89.8 في المائة، ليصل إلى 651 مليون دولار خلال الشهر.
وتوقعت الحكومة أن تصل إلى هدف التصدير في نهاية العام، البالغ 170 مليار دولار، في إطار خطة العمل الوطنية للبلاد التي أعلنت في سبتمبر الماضي. وأظهرت الأرقام التي أعلنتها الحكومة التركية أخيراً، أن عام 2018 كان ناجحاً للغاية، من حيث النمو المستدام للصادرات، التي من المقرر أن تنهي العام في أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتوقعت وزير التجارة والجمارك التركية روهصار بكجان، أول من أمس، أن يستمر الارتفاع في الصادرات والواردات في عام 2019، بالإضافة إلى استمرار الاتجاه التنازلي لعجز الحساب الحالي. وأن يحمل عام 2019 أداءً قوياً في صادرات الخدمات، بدعم من صادرات السياحة والسلع، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تسهم الصادرات مساهمة إيجابية في نمو الاقتصاد التركي.
وأجمعت مؤسسات التصنيف الدولية، وكذلك صندوق النقد والبنك الدوليين على أن الاقتصاد التركي سيواجه عاماً صعباً في 2019، سيستمر فيه الانكماش وقد يتراجع النمو إلى حدود 1.5 في المائة.
في سياق متصل، قالت جمعية موزعي السيارات إن مبيعات سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة في تركيا هبطت بنسبة 35 في المائة في 2018 إلى نحو من 621 ألف مركبة. وأضافت، في بيان أمس، أن المبيعات تراجعت في ديسمبر بنحو 43 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 77 ألف مركبة.
وتراجعت صادرات تركيا من البندق خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي، 118 ألفاً و335 طناً، بقيمة 658 مليون دولار. وأفاد بيان عن رابطة مصدري ومنتجي البندق بمنطقة البحر الأسود، أمس، بأن تلك الكمية جرى تصديرها من مطلع سبتمبر، وحتى نهاية ديسمبر 2018. وسجل تصدير البندق في الفترة المذكورة إيرادات بلغت 657 مليوناً و635 ألفاً و852 دولاراً.
وكانت صادرات البندق بلغت 125 ألفاً و205 أطنان، خلال الفترة المناظرة من عام 2017، محققة إيرادات بقيمة تجاوزت 800 مليون دولار.
في المقابل، ارتفعت صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية والفضائية بنسبة 24.9 في المائة في ديسمبر 2018 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2017.
وبحسب معطيات مجلس المصدرين الأتراك، بلغت قيمة صادرات الصناعات الدفاعية والفضائية في ديسمبر 253 مليوناً و496 ألف دولار، ليشهد أعلى صادرات خلال أشهر السنة الماضية. وسجلت صادرات الصناعات الدفاعية والفضائية، بحسب المعطيات، رقماً قياسياً جديداً، إذ بلغ إجمالي قيمتها خلال العام الماضي مليارين و35 مليون دولار، بعد أن كان آخر رقم قياسي بواقع مليار و739 مليوناً في 2017. وبلغت قيمة الصادرات بهذا المجال ملياراً و260 مليوناً عام 2012، وملياراً و388 مليوناً في 2013، وملياراً و647 مليوناً في 2014، وملياراً و654 مليوناً في 2015، فيما بلغت ملياراً و677 مليوناً سنة 2016.
وحصلت الولايات المتحدة على الحصة الكبرى من تلك الصادرات خلال 2018، بواقع 726 مليون دولار، تلتها ألمانيا بـ226 مليون دولار، ثم سلطنة عمان بـ153 مليون دولار، وبعدها قطر بـ83 مليوناً و455 ألف دولار.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخزانة والمالية تمديد جمع العطاءات للسندات الحكومية المقومة باليورو والدولار، أول فبراير (شباط) المقبل، بناء على طلب المستثمرين.
كانت الوزارة أعلنت في 12 ديسمبر الماضي طرح سندات مقومة باليورو والدولار للمستثمرين الأفراد وغير المقيمين (الأشخاص الطبيعيين) بين 17 و21 ديسمبر، بهدف تنويع أدوات الاقتراض وتوسيع قاعدة المستثمرين. ومددت الوزارة في وقت لاحق الموعد النهائي لجمع الطلب على الأوراق المالية إلى 26 ديسمبر.
وفي بيان آخر، صدر، في 24 ديسمبر، قالت الوزارة هذه المرة إنها بناء على طلب المستثمرين، قررت تقديم سندات حكومية باليورو والولايات المتحدة إلى «كيانات قانونية».
وقالت الوزارة في بيان صدر أول من أمس إنها أصدرت سندات بالعملات الأجنبية بين 17 ديسمبر و26 ديسمبر، وأنه بالنظر إلى الطلب من المستثمرين، فإنها ستستمر في إصدار هذه الأوراق المالية، وسيتم جمع الطلبات على السندات من خلال البنوك المخصصة للأفراد («أك بنك» و«فاينانس» و«دنيز» و«تي إي بي») وللكيانات القانونية («البنك الزراعي» و«بنك وقف» و«بنك خلق» و«جارانتي بنك» و«يابي كريدي») في الفترة ما بين 7 يناير (كانون الثاني) و1 فبراير. وتبلغ فترة السندات المقومة باليورو والدولار عاماً واحداً مع عوائد سنوية تبلغ 2.5 في المائة و4 في المائة على التوالي.



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.