النفط يقفز أكثر من 4 % بفعل عوامل إيجابية

النفط يقفز أكثر من 4 %  بفعل عوامل إيجابية
TT

النفط يقفز أكثر من 4 % بفعل عوامل إيجابية

النفط يقفز أكثر من 4 %  بفعل عوامل إيجابية

قفزت أسعار عقود النفط مخترقة مستوى 58 دولارا للبرميل أثناء التعاملات الجمعة بعدما قالت الصين إنها ستُجري محادثات تجارية مع الولايات المتحدة، بينما أظهر مسح نمو قطاع الخدمات الصيني في ديسمبر (كانون الأول)، ومع تلقي الخام دعما أيضا من علامات على انخفاض في الإمدادات.
وأظهر مسح لـ«رويترز» أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خفضت إنتاج النفط في ديسمبر (كانون الأول)، وذكر معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام انخفضت 4.5 مليون برميل.
وفي تمام الساعة 15:35 بتوقيت غرينتش، ارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 2.27 دولار، بنسبة 4.06 في المائة إلى 58.22 دولار للبرميل. في حين صعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.05 دولار، بنسبة 4.35 في المائة إلى 49.14 دولار للبرميل. وأظهر مسح خاص أمس أن قطاع الخدمات الصيني واصل نموه القوي في ديسمبر (كانون الأول)، مخالفا بيانات اقتصادية متشائمة.
ويتجه خام برنت والخام الأميركي صوب تحقيق مكاسب قوية في الأسبوع الأول من تداولات 2019 رغم تنامي المخاوف من أن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وكان الخامان انخفضا في وقت مبكر من الجلسة بفعل مخاوف من أن تقود الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي. وقال تجار إن صعود الأسعار جاء بعد أن قالت وزارة التجارة الصينية أمس إنها ستُجري مباحثات على مستوى نواب الوزراء مع مسؤولين نظراء من الولايات المتحدة في بكين يومي السابع والثامن من يناير (كانون الثاني) الجاري، مع سعي الطرفين لإنهاء نزاع يلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد في البلدين.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات من رفينيتيف ايكون وشركة كبلر لمعلومات السوق أن شحنات منظمة أوبك من النفط الخام المتجهة إلى الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) هبطت لأدنى مستوياتها فيما لا يقل عن خمس سنوات.
وانخفضت شحنات النفط المتجهة من دول أوبك إلى الولايات المتحدة إلى 1.63 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، انخفاضا من 1.80 مليون برميل يوميا في نوفمبر (تشرين الثاني)، و1.78 مليون برميل يوميا في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب ما أظهرته البيانات.
وقال محللون إن السعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وعددا من الدول المنتجة أخرى كبحت الإمدادات في مواجهة ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة وزيادة مخزوناتها.
وقال آندي ليبو رئيس «ليبو أويل أسوشيتس» في هيوستون: «بعض من ذلك يرجع إلى انخفاض في إنتاج أوبك... لكنهم يواجهون منافسة من النفط الصخري الأميركي والإنتاج الكندي».
واتفقت أوبك وحلفاء من بينهم روسيا الشهر الماضي على خفض إنتاج الخام اعتبارا من بداية هذا الشهر بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، في أعقاب استراتيجية لدعم الأسعار عندما تتجاوز الإمدادات الطلب.
وأظهر مسح لـ«رويترز» أن أوبك ضخت 32.68 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، بانخفاض 460 ألف برميل يوميا عن نوفمبر، وهو ما يشير إلى أن بعض أعضاء المنظمة تحركوا مبكرا وخفضوا الإمدادات قبل موعد سريان الاتفاق الجديد.
وأظهرت بيانات كبلر أن السفن نقلت الشهر الماضي نحو 534 ألف برميل يوميا من النفط من السعودية إلى الولايات المتحدة، انخفاضا من 632 ألف برميل يوميا في نوفمبر. وصدرت الجزائر عشرة آلاف برميل يوميا إلى الولايات المتحدة، بانخفاض 94 ألف برميل يوميا، بينما شحنت نيجيريا 103 آلاف برميل يوميا، بانخفاض 48 ألف برميل يوميا، بحسب كبلر.
وكان العراق استثناء من هذا الخفض، حيث صدر 295 ألف برميل يوميا إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، بارتفاع بلغ 140 ألف برميل يوميا عن نوفمبر. وزادت الشحنات من فنزويلا 22 ألفا و738 برميلا يوميا. وساهم أيضا ازدهار إنتاج النفط الصخري الأميركي ونمو المخزونات في تقليص شهية الولايات المتحدة لاستيراد الخام. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المخزونات التجارية من النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 441 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 ديسمبر (كانون الأول)، من 394 مليون برميل في منتصف سبتمبر (أيلول) .



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».