السوق السعودية تستهل 2019 بارتفاع 1 % بعد صعود 8 % في 2018

الأسواق الخليجية تنهي أسبوعاً إيجابياً

صورة أرشيفية لشاشة تعرض أسهماً متداولة في البورصة السعودية
صورة أرشيفية لشاشة تعرض أسهماً متداولة في البورصة السعودية
TT

السوق السعودية تستهل 2019 بارتفاع 1 % بعد صعود 8 % في 2018

صورة أرشيفية لشاشة تعرض أسهماً متداولة في البورصة السعودية
صورة أرشيفية لشاشة تعرض أسهماً متداولة في البورصة السعودية

حققت سوق الأسهم السعودية مكاسب جيدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي بدعم أغلب الأسهم القيادية، ومنها سابك والراجحي، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 81.15 نقطة أو ما نسبته 1.05 في المائة ليقفل عند مستوى 7830.47 نقطة.
وقال تقرير صادر عن «أرقام»: إن مؤشر السوق السعودية أنهى تعاملات أول أسبوع في عام 2019 على ارتفاع بنسبة 1 في المائة، مغلقاً عند 7830 نقطة وبزيادة نحو 81 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي عند 7749 نقطة.
ويشار إلى أن مؤشر السوق السعودية كان قد أنهى عام 2018 على مكاسب بنحو 601 نقطة، وبنسبة 8 في المائة بإغلاقه عند 7827 نقطة.
وبدأت خلال هذا الأسبوع الفترة المحددة من هيئة السوق المالية لإعلان النتائج المالية السنوية لعام 2018، على أن تستمر لفترة 3 أشهر تنتهي في 31 مارس (آذار) 2019.
وأكد تقرير صادر عن مجموعة «صحارى»، أن سعر سهم «أمانة للتأمين» سجل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.39 في المائة، وصولاً إلى سعر 23.58 ريال (نحو 6.29 دولار)، تلاه سهم الأهلية بنسبة 7.84 في المائة وصولاً إلى سعر 12.38 ريال (3.3 دولار).
ومن أخبار الشركات، أعلنت شركة «باتك للاستثمار والأعمال اللوجيستية»، عن تمديد اتفاقيتي شراء للاستحواذ على جميع الحصص في شركة «المهيدب للنقل البري»، وشركة «أمنكو»، مقابل إصدار أسهم في الشركة. وقالت الشركة: إنه تم تمديد المدة الزمنية، إلى 31 مارس 2019؛ وذلك لاستكمال الشروط المسبقة المتعلقة بالصفقة. وأشارت إلى أن الصفقة تخضع لعدد من الشروط والأحكام التي تشمل الحصول على موافقة هيئة السوق المالية على زيادة رأسمال شركة «باتك»، وإصدار أسهم العوض للبائعين وغيرها من الجهات الحكومية ذات العلاقة، بالإضافة إلى الحصول على موافقة الجمعية العامة.
وأقرت الجمعية العامة العادية للشركة السعودية لصناعة الورق «صناعة الورق» استخدام الاحتياطي النظامي، لإطفاء جزء من الخسائر المتراكمة. وقالت الشركة: إنه تمت الموافقة على استخدام الاحتياطي النظامي، لإطفاء جزء من الخسائر المتراكمة للشركة.
في حين أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، عن توقيع اتفاقية مبدئية لتأسيس شراكة مع شركة جنوب لويزيانا للميثانول. وقالت الشركة: إن الاتفاقية تحدد المبادئ الرئيسية للتعاون بين الطرفين لدراسة وتقييم الجوانب الاقتصادية والفنية والمالية لإنشاء مصنع للميثانول بطاقة إنتاجية تزيد على 1.8 مليون طن متري سنوياً، في ولاية لويزيانا الأميركية. وأشارت إلى أنه في ضوء نتائج الدراسة وبعد الحصول على الموافقات والتراخيص النظامية اللازمة، سيتخذ الطرفان القرار النهائي للاستثمار من عدمه.
- نهاية جيدة للعام عربياً
وعلى الصعيد العربي العام، قال التقرير: إن الأداء العام للبورصات العربية سجل تداولات يمكن وصفها بالنشطة في نهاية العام الماضي، وأكثر تقلباً في بداية العام الجديد، لتسجل معها قيم وأحجام التداولات والإغلاقات السعرية ارتفاعات ملموسة خلال جلسات نهاية العام. وفي أولى جلسات العام الجديد، مالت التداولات نحو التحفظ والتراجع، متأثرة بعوامل الضغط كافة التي ما زالت قائمة على المستويين المحلي والعالمي، دون أن تحدث أي اختراقات ذات قيمة مؤثرة على مستوى أسواق النفط ومؤشرات النمو الاقتصادي وتوقعات نتائج الأداء للشركات المدرجة حول العالم.
في المقابل، فقد استطاعت القطاعات القيادية بقيادة أسهم القطاع المالي من دعم مسارات التماسك وإعادة الجاذبية الشرائية لدى البورصات؛ كون القطاع المالي من أفضل القطاعات أداء خلال العام الماضي، مع بقاء مؤشرات التفاؤل بنتائج أداء جيدة قادرة على تحفيز قرارات الشراء والاحتفاظ، لتنهي مؤشرات الأسواق كافة تداولات الأسبوع موجبة، في حين بقيت قيم السيولة دون المستويات المستهدفة.
وقد تأثرت جلسات التداول الماضية بأداء بعض القطاعات القيادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري، الذي سجل ارتفاعاً على مسارات التقلب والتذبذب، في حين فقدت بعض البورصات الكثير من النقاط والسيولة؛ وذلك نتيجة الضغوط والتحديات التي غالبية القطاعات الاقتصادية وحركة تصحيح الأسعار التي لا نزال نشهدها، والتي باتت سبباً مباشراً في ضعف قيم السيولة المتداولة لدى عدد من البورصات.
وقد بات واضحاً أن المستويات السعرية التي تتداول عندها غالبية الأسهم القيادية والصغيرة والمتوسطة تعتبر متدنية، وتمثل فرصاً استثمارية جيدة في ظل أداء مالي قوي لهذه الشركات، والتي تمثل مجتمعة نقاط دخول جيدة لفئات المتعاملين كافة على اختلاف قيم الاستثمار لديهم وعلى الأسهم المتداولة كافة، حيث كانت المستويات السعرية السائدة سبباً في رفع عمليات الشراء المنفذة في نهاية جلسات الأسبوع الماضي ومهّدت لتنفيذ عمليات بيع لجني أرباح سريعة قبل الإغلاق.
ويوضح التقرير، أنه في هذا الإطار، يمكن القول إن أسواق المال على المستويين المحلي والعالمي تواجه الكثير من التحديات والضغوطات التي يفرزها الحراك المالي والاقتصادي العالمي؛ الأمر الذي يرجّح استمرار التقلب على المدى القصير والمتوسط فيما سيكون لنتائج أداء الشركات للعام الماضي والربع الأول من العام الحالي أهمية كبيرة على وتيرة نشاط البورصات وقدرتها على المساهمة في النشاط الاقتصادي ككل، مع الإشارة هنا إلى أن التوجهات الاستثمارية بشكل عام باتت تتجه صوب الاستثمار في الأصول المعمرة مثل الذهب في ظل تقلبات أسعار الدولار والفائدة وتقلبات أسواق الأسهم العالمية المتواصلة.
- دبي
حققت سوق دبي مكاسب قوية خلال تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة من الأسهم القيادية التي شهدت عمليات شراء حذرة، بعد تراجع أسعارها في الفترة الماضية، مع عودة التفاؤل النسبي للسوق مع اقتراب موسم النتائج السنوية، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 57.17 نقطة أو ما نسبته 2.32 في المائة، ليقفل عند مستوى 2526.02 نقطة، وربحت الأسهم خلال أسبوع نحو 5.8 مليار درهم (1.58 مليار دولار) من قيمتها السوقية، لتصل إلى 343.43 مليار درهم (93.58 مليار دولار).
- أبوظبي
حققت سوق أبوظبي مكاسب جيدة في تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة من عدد من قطاعات السوق تصدرها الطاقة، التي استفادت من الارتفاعات القوية لسهم «دانة غاز» بعد إعلان الشركة عن تسلمها خلال عام 2018 مبلغ 1.2 مليار درهم (326.98 مليون دولار) من عملياتها في إمارة الشارقة ومصر وإقليم كردستان العراق، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 66.97 نقطة، أو ما نسبته 1.39 في المائة، ليقفل عند مستوى 4831.23 نقطة.
- الكويت
ارتفعت مؤشرات السوق الكويتية بشكل جماعي في تعاملات الأسبوع الماضي مصحوبة بتراجع في قيم السيولة وصعود في الأحجام، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 67.6 نقطة أو ما نسبته 1.33 في المائة، ليقفل عند مستوى 5138.94 نقطة. وارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.3 في المائة وبواقع 73.3 نقطة إلى مستوى 5340.51 نقطة، في حين ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 1.2 في المائة وواقع 57.3 نقطة ليقفل عند مستوى 4715.29 نقطة.
وارتفعت أحجام التداولات بنسبة 27.5 في المائة، في حين تراجعت القيمة بنسبة 10.5 في المائة، حيث تناقل المستثمرون ملكية 649.5 مليون سهم بقيمة 73.5 مليون دينار (245 مليون دولار) نفذت من خلال 20.7 ألف صفقة.
- البحرين
واصلت السوق البحرينية ارتفاعها في تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة من قطاعي البنوك والاستثمار وسط تعاملات جيدة، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 3.56 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة، ليقفل عند مستوى 1325.76 نقطة.
- عمان
تراجعت السوق العمانية في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط من قطاعاتها كافة يتقدمهم القطاع المالي، وذلك وسط هبوط في أحجام وقيم التعاملات، حيث تراجع مؤشر السوق العام بواقع 68.85 نقطة وبنسبة 1.58 في المائةـ ليقفل عند مستوى 4275.62 نقطة، وتراجعت أحجام وقيم التعاملات بنسبة 66 و71 في المائة على التوالي.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».