واشنطن تحذر إيران من الأنشطة «الباليستية» وتهديد المنطقة

الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» تجرب صاروخ «سيمرغ» القادر على حمل أقمار صناعية في يوليو 2017 (تسنيم)
الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» تجرب صاروخ «سيمرغ» القادر على حمل أقمار صناعية في يوليو 2017 (تسنيم)
TT

واشنطن تحذر إيران من الأنشطة «الباليستية» وتهديد المنطقة

الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» تجرب صاروخ «سيمرغ» القادر على حمل أقمار صناعية في يوليو 2017 (تسنيم)
الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» تجرب صاروخ «سيمرغ» القادر على حمل أقمار صناعية في يوليو 2017 (تسنيم)

حذرت الخارجية الأميركية، أمس، من تجاهل طهران قرار 2231، وتهديد السلم والثبات الإقليمي عبر المضي قدماً في ثلاث عمليات مزمعة لإطلاق صواريخ إلى الفضاء وقالت: إنها تنتهك قرار مجلس الأمن؛ لأنها تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو: إن إيران أعلنت خططاً لإطلاق ثلاثة صواريخ خلال الأشهر المقبلة إلى الفضاء، تستخدم تكنولوجيا «مماثلة تماماً» لتلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وشدد بومبيو في بيان على أن «الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي وهي تراقب سياسات النظام الإيراني المدمّرة التي تضع الاستقرار والأمن الدوليين في خطر».
ووجّه بومبيو «نصائح» للحكومة الإيرانية بـ«بإعادة النظر في عمليات الإطلاق الاستفزازية»، مشدداً على ضرورة «وقف كل الأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية» إذا ما أرادت طهران «تجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية».
كانت وسائل الإعلام الإيرانية قد نقلت عن الجنرال قاسم تقي زادة، نائب وزير الدفاع، قوله في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني): إن إيران تعتزم إطلاق ثلاثة أقمار صناعية في الفضاء قريباً، مشيراً إلى أن «الأقمار الصناعية صنعها خبراء محليون وستوضع في مدارات مختلفة».
وقال البيان الأميركي في هذا الصدد: إن «الإجراء يتضمن إطلاق صواريخ إلى الفضاء، تحتوي على تقنيات مطابقة عملياً لتلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية، بما في ذلك أيضاً الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، التي يسمح مداها الواسع، 10 آلاف كيلومترات، بالوصول إلى الولايات المتحدة».
وقال بومبيو: إن إطلاق مثل هذه الصواريخ ينتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 الذي صدر لدعم الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران وقوى عالمية.
مقابل ذلك، رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تحذير نظيره الأميركي، وقال: «إن ذلك لا ينتهك القرار الأممي».
وقال ظريف على «تويتر»: «إطلاق إيران مركبات فضاء وإجراؤها اختبارات صاروخية لا ينتهك (قرار) 2231. الولايات المتحدة تخرق القرار نفسه خرقاً مادياً؛ وعليه فإنها ليست في موضع من يلقي محاضرات على الآخرين بشأنه».
ويطالب القرار 2231 في الفقرة الثالثة من الجزء الثاني، إيران بوقف أي نشاط يتعلق بتصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية لفترة الأعوام الثمانية الأولى من تنفيذ الاتفاق النووي، كما يطالبها بوقف اختبار صواريخ يمكن تطويرها مستقبلاً لأغراض أسلحة نووية، في حين تضمنت الفقرة الرابعة قيوداً على صفقات أجهزة صناعة الصواريخ والتقنية والأقلام والمواد في الصناعات الصاروخية، ومنذ تصويت مجلس الأمن على القرار 2231 لم يتوقف القادة العسكريون في إيران عن تأكيدهم مواصلة القوات العسكرية تطوير الصواريخ الباليستية.
ويرفض «الحرس الثوري» الإيراني قرار مجلس الأمن منذ إعلانه، وقال: إن تطوير قدراته العسكرية لا يتأثر بقرارات دولية وبدورها تقول الخارجية الإيرانية إن برنامجها الصاروخي «رادع» وأن القرار الأممي «غير ملزم».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وكان دور إيران الإقليمي إضافة إلى الصواريخ الباليستية من بين أهم الأسباب في الانسحاب الأميركي من الاتفاق. في 21 من مايو أعلن بومبيو 12 شرطاً أميركياً للتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، بما فيها «إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية». وفي المقابل، رفع المرشد الإيراني علي خامنئي خمسة شروط بوجه الدول الأوروبية للبقاء في الاتفاق النووي، وفي مقدمتها عدم إثارة قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وأشار بومبيو، أمس، إلى أن إطلاق إيران صواريخ باليستية منذ صدور قرار الأمم المتحدة. وتابع: إنها أجرت تجارب على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى قادرة على حمل رؤوس حربية متعددة في الأول من ديسمبر (كانون الأول) كانون الأول.
وأضاف بومبيو: «الولايات المتحدة تحذر باستمرار من أن إقدام النظام الإيراني على إطلاق الصواريخ الباليستية ومركبات الإطلاق الفضائية له أثر مزعزع للاستقرار في المنطقة وخارجها».
وقال وزير الخارجية الأميركي: إن «فرنسا وألمانيا وبريطانيا والكثير من الدول من مختلف أرجاء العالم أبدت قلقها الشديد كذلك».
وأطلقت إيران، في يوليو (تموز) 2017، صاروخ «سيمرغ»، وقالت: إنه قادر على نقل قمر صناعي إلى الفضاء، في عمل وصفته الإدارة الأميركية بأنه مستفز.
بداية أغسطس (آب) 2017، قدمت الدول الأربع (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، بلاغاً إلى مجلس الأمن يتهم إيران بخرق القرار 2231 الذي يطالبها بوقف تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية. وقالت الدول الأربع حينذاك، إنها أبلغت الأمم المتحدة، بأن إيران اتخذت «خطوة تهديدية واستفزازية» من خلال تجربة صاروخ قادر على إرسال أقمار صناعية إلى مدار حول الأرض، وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة التحقيق في الأمر.
نهاية فبراير (شباط) 2017، عقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً بطلب أميركي لبحث تجربة صاروخية إيرانية لصاروخ متوسط المدى؛ وذلك لبحث ما إذا كان الاختبار ينتهك القرار 2231.
في وقت سابق من العام الماضي، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات اقتصادية على «الحرس الثوري» وبنوك حكومية ومصانع وأفراد لدورهم في تطوير الصواريخ الباليستية.
وتقول إيران، إن برنامجها الفضائي «سلمي»، لكن خبراء غربيين يشتبهون في أنه ربما يكون غطاء لتطوير تكنولوجيا صواريخ حربية.
ولفت بيان الخارجية الأميركية، أمس، إلى أن النظام الإيراني اختبر في الأول من ديسمبر (كانون الأول) صاروخاً باليستياً متوسط المدى قادراً على حمل رؤوس حربية متعددة.
وقال قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، الشهر الماضي: إن إيران تقوم باختبار ما بين 40 و50 صاروخاً باليستياً كل عام.
وبحسب رئيس الأركان الإيراني، السابق حسن فيروزآبادي، فإن اختبار الصواريخ يأتي بعد مشورة المرشد الإيراني علي خامنئي.



إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان، أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

وأتى بيان الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الحوثيين المدعومين من طهران، أنهم سيدخلون الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان مصوّر: «أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قِبل أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمحَ بذلك».

وشن الحوثيون هجمات عديدة ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة بين عامي 2023 و2025. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في الممر البحري الاستراتيجي.