تقرير أميركي: إرهاب 2019 من روسيا وجنوب آسيا

تقرير أميركي: إرهاب 2019 من روسيا وجنوب آسيا
TT

تقرير أميركي: إرهاب 2019 من روسيا وجنوب آسيا

تقرير أميركي: إرهاب 2019 من روسيا وجنوب آسيا

قال تقرير أميركي صدر مع بداية العام الجديد، عن توقعات النشاطات الإرهابية خلال العام، إن الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة «بالغت» في تصوير خطر الإرهاب القادم من الشرق الأوسط، وإن العام الجديد، وأعواما أخرى بعده، ستشهد نشاطات إرهابية أكثر من القادمين من جمهوريات روسيا، ومن مسلمي دول جنوب آسيا، مثل بنغلاديش، ومسلمي الروهينغا.
وقال التقرير، الذي نشرته دورية «فورين بوليسي» يوم الأربعاء، إن «الطريقة التي ينظر بها الغربيون إلى الإرهاب، قد عفا عليها الزمن بشكل خطير. على مدى عقود، ركز المسؤولون في الحكومات الغربية على الهجمات التي أطلقها الشرق أوسطيون. لكن اليوم، يأتي التهديد الحقيقي بشكل متزايد من شرق آخر، من جمهوريات وسط آسيا الإسلامية، ومن مسلمي جنوب آسيا».
وأضاف التقرير أن «التهديد الذي يشكله إرهابيو الشرق الأوسط ظل ينخفض لبعض الوقت. حتى خلال الحرب ضد الدولة الإسلامية، كان مسلمون روس شاركوا في الهجمات الكبيرة في الغرب».
وأشار التقرير إلى هجمات مهاجرين من الشيشان في بوسطن، في الولايات المتحدة. وإلى هجوم أوزباكستاني أميركي بشاحنة، عام 2017 في نيويورك. وهجوم في السويد، في العام نفسه، قام به مهاجرون من وسط آسيا. والتفجير الانتحاري في مطار إسطنبول، عام 2016، الذي قام به مسلم روسي. والهجوم عام 2017 على ملهى ليلي في المدينة نفسها، بقيادة مسلم من أوزبكستان. وقال التقرير: «توجد أسباب كثيرة للزيادة في الإرهاب المناهض للغرب القادم من عالم ما بعد السوفيات. خلال السنوات الأخيرة، كان المتطرفون في الشرق الأوسط مشغولين كثيرا بالصراعات المحلية في العراق وسوريا واليمن. في غضون ذلك، تلاشت قوة تنظيم داعش بعد هزيمته شبه الكاملة في العراق وسوريا». وأضاف التقرير: «في الوقت نفسه، حولت الحروب في الشرق الأوسط المتشددين من المناطق الناطقة بالروسية، الذين كانوا يركزون في السابق على محاربة الحكومات القمعية في الداخل، إلى إرهابيين عالميين».
وأشار التقرير إلى أنه، مع حلول عام 2017، توافد ما لا يقل عن 8.500 مقاتل من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة إلى سوريا والعراق للانضمام إلى «داعش». وأن تلك التجربة «وفرت لكثير من هؤلاء المتطرفين فرصتهم الأولى لمواجهة قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وأيضا، جعلتهم يبحثون عن الانتقام، مقتنعين بأن العمليات المستقبلية يجب أن تستهدف الغرب، وذلك على ضوء عقود من عداء روسي مستميت ضد الدول الغربية».
وأشار التقرير إلى التطورات في مجالات مثل الاتصالات والمواصلات، التي جعلت «الجهاديين الذين كانوا قاتلوا الأنظمة الروسية المركزية لأن يسافروا بسهولة أكثر حول العالم، أكثر بكثير من العرب الذين يحملون جوازات سفر عراقية أو سورية أو يمنية، ينظر إليها العالم في شكوك».
وأشار التقرير إلى تزايد اضطهاد المسلمين في مناطق آسيوية، مثل غرب الصين، وجنوب آسيا، وأن تقارير إخبارية نقلت، في العام الماضي، وصول مسلمين من بلاد القوقاز إلى معسكرات اللاجئين المسلمين الروهينغا في بنغلاديش، الذين كانوا هربوا من ميانمار (بورما). ونقلت تقارير إخبارية من سوريا أن أحد زعماء المجموعة الناطقة بالروسية التابعة للمتشددين في سوريا، قال إنه يعتزم إرسال بعض من أبناء شعبه إلى بنغلاديش، لمساعدة المتطرفين هناك، وأيضا لاجئي الروهينغا. وأن هذا يمكن أن يعزز قدرات «الجهاديين» المحليين الذين يقومون بعمليات مناهضة للغرب في المنطقة، بما في ذلك الذين هجموا على مخبز في دكا في عام 2016.
وقال التقرير: «في السنوات القادمة، سيزيد التهديد الإرهابي القادم من روسيا. عندما سقطت (داعش)، كان الإرهابيون الناطقون بالروسية قادرين على الفرار من العراق وسوريا بسهولة أكثر من المقاتلين الأجانب في الشرق الأوسط. الآن، عادوا، وصاروا مختبئين في مناطق روسية، أو في جمهوريات إسلامية، أو في دول أوروبية». وأضاف التقرير: «خلق إهمال الحكومات، وقمع المسلمين المتدينين في كازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان، أهدافا جذابة للمتطرفين الذين يبحثون عن مجندين جدد».


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.