حقق مانشستر يونايتد فوزه الرابع بإشراف مدربه الجديد النرويجي أولي غونار سولسكاير إثر تغلبه على مضيفه نيوكاسل 2 - صفر، سقط تشيلسي في فخ التعادل السلبي على ملعبه مع ساوثهامبتون في المرحلة الحادية والعشرين للدوري الممتاز الإنجليزي.
وعقب انتصاره الرابع على التوالي ومعادلة الرقم السابق الذي لم يحققه سوى الراحل مات بازبي أحد أساطير النادي، أعلن سولسكاير رغبته في البقاء في منصبه لما بعد نهاية الموسم الحالي. ولعب دور أكبر من مدرب مؤقت.
وتولى سولسكاير مهامه في 19 ديسمبر (كانون الأول) مؤقتا حتى نهاية الموسم، خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل على خلفية أسوأ بداية للفريق في الدوري المحلي منذ 1990، وبفوزه مساء أول من أمس، بات النرويجي أول مدرب للشياطين الحمر يحقق أربعة انتصارات في مبارياته الأربع الأولى، منذ الاسكوتلندي «السير» مات بازبي الذي بدأ عهده في موسم 1946 - 1947 بخمسة انتصارات متتالية في الدوري (رقم قياسي للفريق).
وبعد الفوز على نيوكاسل بهدفي البلجيكي روميلو لوكاكو وماركوس راشفورد، قال سولسكاير الذي من المقرر أن يعود لتدريب فريق مولدِه النرويجي بعد نهاية الموسم: «لا أريد الرحيل». وأضاف: «إنهم مجموعة من اللاعبين الرائعين، الأجواء ممتازة. لكن الأمر يتعلق بالمباراة التالية، ثم التالية ثم التالية وأنا أقوم بعملي طالما أنا موجود هنا».
وستكون المباراة المقبلة لمانشستر يونايتد في الدوري الممتاز ضد توتنهام في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي على ملعب ويمبلي اللندني، أول اختبار حقيقي لكتيبة سولسكاير، علما بأنه سيواجه ريدينغ من الدرجة الإنجليزية الأولى على ملعب فريقه أولد ترافرود في مسابقة كأس إنجلترا غدا.
وعن إنجازه بعدما أصبح أول مدرب ليونايتد منذ بازبي يفوز في أول أربع مباريات في مستهل مشواره، قال سولسكاير: «سيبقى هذا في السجلات، لكن أنا أفكر فقط في المباراة المقبلة لأنك إذا فزت في أربع مباريات، تستطيع الفوز في أربع مباريات أخرى مع هذا النادي».
وأضاف: «هذا هو التحدي، هذا هو المعيار الذي اعتدنا عليه. كان (المدرب الأسطوري السابق للفريق الاسكوتلندي أليكس فيرغسون) يتحدانا دائما وعندما تفوز في أربع مباريات تستطيع الفوز في الأربع التالية».
وبعد مباراة نيوكاسل، أشاد سولسكاير، المهاجم السابق ليونايتد في عهد فيرغسون، براشفورد مسجل الهدف الثاني، والذي شارك أساسيا كرأس حربة على حساب لوكاكو، علما بأن الأخير سجل الهدف الأول لفريقه بعد 38 ثانية من دخوله بديلا من الإسباني خوان ماتا في الشوط الثاني.
وزادت التكهنات بشأن رغبة يونايتد في أن يتولى الإيطالي ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس المسؤولية بشكل دائم في الموسم المقبل، لكن لو استمر سولسكاير في تحقيق النتائج الحالية سيضع إدارة النادي في موقف غريب.
وبالنظر إلى إحياء مسيرة يونايتد ولمسة سولسكاير الساحرة، والتي ظهرت من قبل عندما شارك كبديل ليهز شباك بايرن ميونيخ ويحصد الفريق لقب دوري أبطال أوروبا في 1999، فالمدرب النرويجي يعلم أن المستحيل يمكن أن يصبح ممكنا.
وفي مباراة أول من أمس أظهر البديل الخارق أنه يملك الحس لمعرفة متى يستطيع ضرب المنافس عندما أشرك روميلو لوكاكو والنتيجة تشير إلى التعادل من دون أهداف وهز المهاجم البلجيكي الشباك من لمسته الأولى بعد 38 ثانية من نزوله.
ونفى سولسكاير عند سؤاله هل شعر براحة خاصة عندما أحرز لوكاكو هدفه إذ تابع ركلة ماركوس راشفورد الحرة المرتدة من الحارس. وقال: «لا فقط شعرت أنه حان الوقت لإشراك روميلو وأليكسيس سانشيز (كبديلين) وبالتأكيد كانت تسديدة رائعة من ماركوس وروميلو قام بعمله كمهاجم لمتابعة الكرة المرتدة».
وقال المدرب عن راشفورد: «خاض امتحانا صعبا. لقد تم ركله والتصدي له بخشونة لكنه نافس على الكرات الرأسية، فاز، وتحدى وركض».
وتابع: «سيكون مهاجما رائعا، لكننا نملك أيضا لوكاكو، وبالتالي فهو سيلعب في بعض الأحيان على اليمين وفي أحيان أخرى على اليسار أو في الوسط، سيحظى بعدد كبير من المباريات».
وسجل راشفورد ثلاثة أهداف في المباريات الأربع بقيادة سولسكاير.
ورفع لوكاكو رصيده إلى 8 أهداف هذا الموسم في الدوري المحلي، وقال عقب اللقاء: «وجدنا صعوبة في اختراق دفاع الفريق المنافس واحتجنا إلى وقت طويل لكي نجد الثغرة. يتعين علي أن أكون جاهزا دائما لمساعدة فريقي».
واعتبر أن الأمور انقلبت رأسا على عقب في الفريق منذ قدوم سولسكاير بقوله: «الأمور تغيرت كليا مع المدرب الجديد، جميعنا يتعلم منه وحتى الآن سارت جميع الأمور على ما يرام».
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن، سقط تشيلسي في فخ التعادل السلبي مع ضيفه ساوثهامبتون ليبتعد خطوة أخرى عن صراع الصدارة.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 44 نقطة في المركز الرابع لكنه بات يتقدم بفارق 3 نقاط فقط عن آرسنال الخامس الذي تغلب على فولهام 4 - 1 الثلاثاء و6 نقاط عن مانشستر يونايتد.
وشارك المهاجم الإسباني ألفارو موراتا أساسيا بدلا من الفرنسي أوليفييه جيرو المصاب في كاحله في صفوف تشيلسي، لكن الفريق اللندني وجد صعوبة في اختراق دفاع ساوثهامبتون المنظم ومن ورائه الحارس المتألق أنغوس غان.
ورافق العقم الهجومي كتيبة المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري ثلاث مرات في مبارياته الخمس الأخيرة، ما يؤكد حاجة الفريق إلى مهاجم من الطراز العالمي لا سيما في ظل تراجع مستوى موراتا.
وكان ساري اضطر إلى إشراك البلجيكي إدين هازارد في مركز رأس الحربة لأنه لا يثق كثيرا بموراتا الذي لم يسجل في الدوري المحلي منذ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومرة جديدة لم يكن موراتا جيدا وأضاع فرصة ذهبية في الدقيقة 12عندما وصلته كرة أمامية طويلة من مواطنه سيزار ازبيليكويتا لكنه سددها ضعيفة برأسه لم يجد حارس ساوثهامبتون صعوبة في التصدي لها. وحذا حذوه هازارد بعد تلقيه كرة رائعة من المدافع الألماني أنطوني روديغر لكن غان ابعد محاولته في الدقيقة 35.
وكان ساوثهامبتون الطرف الأفضل في الشوط الثاني ولم يشكل تشيلسي خطرا على مرمى منافسه إلا في الثواني الأخيرة عندما أطلق الإسباني ماركوس ألونسو كرة خطيرة خارج المرمى.
وعلى ملعب (فتنس فيرست)، فرض التعادل الإيجابي 3 - 3 نفسه على لقاء بورنموث مع ضيفه واتفورد.
وارتفع رصيد بورنموث إلى 27 نقطة في المركز الثاني عشر، في حين رفع واتفورد رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن.
وانطلقت المباراة بعد تأجيل إجباري لمدة 15 دقيقة، وذلك بسبب اشتعال حريق في المدرج الشرقي للملعب، ليتم استدعاء سيارات المطافئ التي تمكنت من السيطرة سريعا على الحريق، الذي لم يسفر عن وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وفي المباريات الأخرى، فاز بيرنلي على هيدرسفيلد 2 – 1، وكريستال بالاس على ولفرهامبتون 2 - صفر، وتعادل وستهام مع برايتون 2 - 2.
سولسكاير يتطلع للاستمرار مدرباً ليونايتد بعد قيادة الفريق لانتصار رابع على التوالي
تعادل تشيلسي السلبي مع ساوثهامبتون يؤكد حاجته لهداف بارع في فترة الانتقالات الشتوية
لوكاكو (يمين) سجل الهدف الأول ليونايتد في مرمى نيوكاسل بعد ثوانٍ من دخوله كبديل (إ.ب.أ) - سولسكاير يرغب في لعب دور أكبر من مدرب مؤقت (أ.ف.ب)
سولسكاير يتطلع للاستمرار مدرباً ليونايتد بعد قيادة الفريق لانتصار رابع على التوالي
لوكاكو (يمين) سجل الهدف الأول ليونايتد في مرمى نيوكاسل بعد ثوانٍ من دخوله كبديل (إ.ب.أ) - سولسكاير يرغب في لعب دور أكبر من مدرب مؤقت (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







