سولسكاير يتطلع للاستمرار مدرباً ليونايتد بعد قيادة الفريق لانتصار رابع على التوالي

تعادل تشيلسي السلبي مع ساوثهامبتون يؤكد حاجته لهداف بارع في فترة الانتقالات الشتوية

لوكاكو (يمين) سجل الهدف الأول ليونايتد في مرمى نيوكاسل بعد ثوانٍ من دخوله كبديل (إ.ب.أ)  -  سولسكاير يرغب في لعب دور أكبر من مدرب مؤقت (أ.ف.ب)
لوكاكو (يمين) سجل الهدف الأول ليونايتد في مرمى نيوكاسل بعد ثوانٍ من دخوله كبديل (إ.ب.أ) - سولسكاير يرغب في لعب دور أكبر من مدرب مؤقت (أ.ف.ب)
TT

سولسكاير يتطلع للاستمرار مدرباً ليونايتد بعد قيادة الفريق لانتصار رابع على التوالي

لوكاكو (يمين) سجل الهدف الأول ليونايتد في مرمى نيوكاسل بعد ثوانٍ من دخوله كبديل (إ.ب.أ)  -  سولسكاير يرغب في لعب دور أكبر من مدرب مؤقت (أ.ف.ب)
لوكاكو (يمين) سجل الهدف الأول ليونايتد في مرمى نيوكاسل بعد ثوانٍ من دخوله كبديل (إ.ب.أ) - سولسكاير يرغب في لعب دور أكبر من مدرب مؤقت (أ.ف.ب)

حقق مانشستر يونايتد فوزه الرابع بإشراف مدربه الجديد النرويجي أولي غونار سولسكاير إثر تغلبه على مضيفه نيوكاسل 2 - صفر، سقط تشيلسي في فخ التعادل السلبي على ملعبه مع ساوثهامبتون في المرحلة الحادية والعشرين للدوري الممتاز الإنجليزي.
وعقب انتصاره الرابع على التوالي ومعادلة الرقم السابق الذي لم يحققه سوى الراحل مات بازبي أحد أساطير النادي، أعلن سولسكاير رغبته في البقاء في منصبه لما بعد نهاية الموسم الحالي. ولعب دور أكبر من مدرب مؤقت.
وتولى سولسكاير مهامه في 19 ديسمبر (كانون الأول) مؤقتا حتى نهاية الموسم، خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل على خلفية أسوأ بداية للفريق في الدوري المحلي منذ 1990، وبفوزه مساء أول من أمس، بات النرويجي أول مدرب للشياطين الحمر يحقق أربعة انتصارات في مبارياته الأربع الأولى، منذ الاسكوتلندي «السير» مات بازبي الذي بدأ عهده في موسم 1946 - 1947 بخمسة انتصارات متتالية في الدوري (رقم قياسي للفريق).
وبعد الفوز على نيوكاسل بهدفي البلجيكي روميلو لوكاكو وماركوس راشفورد، قال سولسكاير الذي من المقرر أن يعود لتدريب فريق مولدِه النرويجي بعد نهاية الموسم: «لا أريد الرحيل». وأضاف: «إنهم مجموعة من اللاعبين الرائعين، الأجواء ممتازة. لكن الأمر يتعلق بالمباراة التالية، ثم التالية ثم التالية وأنا أقوم بعملي طالما أنا موجود هنا».
وستكون المباراة المقبلة لمانشستر يونايتد في الدوري الممتاز ضد توتنهام في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي على ملعب ويمبلي اللندني، أول اختبار حقيقي لكتيبة سولسكاير، علما بأنه سيواجه ريدينغ من الدرجة الإنجليزية الأولى على ملعب فريقه أولد ترافرود في مسابقة كأس إنجلترا غدا.
وعن إنجازه بعدما أصبح أول مدرب ليونايتد منذ بازبي يفوز في أول أربع مباريات في مستهل مشواره، قال سولسكاير: «سيبقى هذا في السجلات، لكن أنا أفكر فقط في المباراة المقبلة لأنك إذا فزت في أربع مباريات، تستطيع الفوز في أربع مباريات أخرى مع هذا النادي».
وأضاف: «هذا هو التحدي، هذا هو المعيار الذي اعتدنا عليه. كان (المدرب الأسطوري السابق للفريق الاسكوتلندي أليكس فيرغسون) يتحدانا دائما وعندما تفوز في أربع مباريات تستطيع الفوز في الأربع التالية».
وبعد مباراة نيوكاسل، أشاد سولسكاير، المهاجم السابق ليونايتد في عهد فيرغسون، براشفورد مسجل الهدف الثاني، والذي شارك أساسيا كرأس حربة على حساب لوكاكو، علما بأن الأخير سجل الهدف الأول لفريقه بعد 38 ثانية من دخوله بديلا من الإسباني خوان ماتا في الشوط الثاني.
وزادت التكهنات بشأن رغبة يونايتد في أن يتولى الإيطالي ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس المسؤولية بشكل دائم في الموسم المقبل، لكن لو استمر سولسكاير في تحقيق النتائج الحالية سيضع إدارة النادي في موقف غريب.
وبالنظر إلى إحياء مسيرة يونايتد ولمسة سولسكاير الساحرة، والتي ظهرت من قبل عندما شارك كبديل ليهز شباك بايرن ميونيخ ويحصد الفريق لقب دوري أبطال أوروبا في 1999، فالمدرب النرويجي يعلم أن المستحيل يمكن أن يصبح ممكنا.
وفي مباراة أول من أمس أظهر البديل الخارق أنه يملك الحس لمعرفة متى يستطيع ضرب المنافس عندما أشرك روميلو لوكاكو والنتيجة تشير إلى التعادل من دون أهداف وهز المهاجم البلجيكي الشباك من لمسته الأولى بعد 38 ثانية من نزوله.
ونفى سولسكاير عند سؤاله هل شعر براحة خاصة عندما أحرز لوكاكو هدفه إذ تابع ركلة ماركوس راشفورد الحرة المرتدة من الحارس. وقال: «لا فقط شعرت أنه حان الوقت لإشراك روميلو وأليكسيس سانشيز (كبديلين) وبالتأكيد كانت تسديدة رائعة من ماركوس وروميلو قام بعمله كمهاجم لمتابعة الكرة المرتدة».
وقال المدرب عن راشفورد: «خاض امتحانا صعبا. لقد تم ركله والتصدي له بخشونة لكنه نافس على الكرات الرأسية، فاز، وتحدى وركض».
وتابع: «سيكون مهاجما رائعا، لكننا نملك أيضا لوكاكو، وبالتالي فهو سيلعب في بعض الأحيان على اليمين وفي أحيان أخرى على اليسار أو في الوسط، سيحظى بعدد كبير من المباريات».
وسجل راشفورد ثلاثة أهداف في المباريات الأربع بقيادة سولسكاير.
ورفع لوكاكو رصيده إلى 8 أهداف هذا الموسم في الدوري المحلي، وقال عقب اللقاء: «وجدنا صعوبة في اختراق دفاع الفريق المنافس واحتجنا إلى وقت طويل لكي نجد الثغرة. يتعين علي أن أكون جاهزا دائما لمساعدة فريقي».
واعتبر أن الأمور انقلبت رأسا على عقب في الفريق منذ قدوم سولسكاير بقوله: «الأمور تغيرت كليا مع المدرب الجديد، جميعنا يتعلم منه وحتى الآن سارت جميع الأمور على ما يرام».
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن، سقط تشيلسي في فخ التعادل السلبي مع ضيفه ساوثهامبتون ليبتعد خطوة أخرى عن صراع الصدارة.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 44 نقطة في المركز الرابع لكنه بات يتقدم بفارق 3 نقاط فقط عن آرسنال الخامس الذي تغلب على فولهام 4 - 1 الثلاثاء و6 نقاط عن مانشستر يونايتد.
وشارك المهاجم الإسباني ألفارو موراتا أساسيا بدلا من الفرنسي أوليفييه جيرو المصاب في كاحله في صفوف تشيلسي، لكن الفريق اللندني وجد صعوبة في اختراق دفاع ساوثهامبتون المنظم ومن ورائه الحارس المتألق أنغوس غان.
ورافق العقم الهجومي كتيبة المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري ثلاث مرات في مبارياته الخمس الأخيرة، ما يؤكد حاجة الفريق إلى مهاجم من الطراز العالمي لا سيما في ظل تراجع مستوى موراتا.
وكان ساري اضطر إلى إشراك البلجيكي إدين هازارد في مركز رأس الحربة لأنه لا يثق كثيرا بموراتا الذي لم يسجل في الدوري المحلي منذ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومرة جديدة لم يكن موراتا جيدا وأضاع فرصة ذهبية في الدقيقة 12عندما وصلته كرة أمامية طويلة من مواطنه سيزار ازبيليكويتا لكنه سددها ضعيفة برأسه لم يجد حارس ساوثهامبتون صعوبة في التصدي لها. وحذا حذوه هازارد بعد تلقيه كرة رائعة من المدافع الألماني أنطوني روديغر لكن غان ابعد محاولته في الدقيقة 35.
وكان ساوثهامبتون الطرف الأفضل في الشوط الثاني ولم يشكل تشيلسي خطرا على مرمى منافسه إلا في الثواني الأخيرة عندما أطلق الإسباني ماركوس ألونسو كرة خطيرة خارج المرمى.
وعلى ملعب (فتنس فيرست)، فرض التعادل الإيجابي 3 - 3 نفسه على لقاء بورنموث مع ضيفه واتفورد.
وارتفع رصيد بورنموث إلى 27 نقطة في المركز الثاني عشر، في حين رفع واتفورد رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن.
وانطلقت المباراة بعد تأجيل إجباري لمدة 15 دقيقة، وذلك بسبب اشتعال حريق في المدرج الشرقي للملعب، ليتم استدعاء سيارات المطافئ التي تمكنت من السيطرة سريعا على الحريق، الذي لم يسفر عن وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وفي المباريات الأخرى، فاز بيرنلي على هيدرسفيلد 2 – 1، وكريستال بالاس على ولفرهامبتون 2 - صفر، وتعادل وستهام مع برايتون 2 - 2.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!