من يحكم تونس في ظل الحرب المفتوحة بين رئاسة الجمهورية والحكومة؟

«الاستثناء التونسي» في المحك بسبب خلافات السياسيين وارتفاع منسوب الاضطرابات الاجتماعية

فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية والتشغيل رفع وتيرة الاحتجاجات في جل القطاعات الحكومية (أ.ف.ب)
فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية والتشغيل رفع وتيرة الاحتجاجات في جل القطاعات الحكومية (أ.ف.ب)
TT

من يحكم تونس في ظل الحرب المفتوحة بين رئاسة الجمهورية والحكومة؟

فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية والتشغيل رفع وتيرة الاحتجاجات في جل القطاعات الحكومية (أ.ف.ب)
فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية والتشغيل رفع وتيرة الاحتجاجات في جل القطاعات الحكومية (أ.ف.ب)

رغم أن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أدلى بتصريحات تضمنت تطمينات للمستثمرين والمواطنين حول المؤشرات الاقتصادية والأمنية، فإن مؤشر التوتر الاجتماعي والسياسي ما زال مرتفعاً بعد انفجار حرب إعلامية بين رئاسة الجمهورية والحكومة من جهة، وقيادات «نداء تونس» و«النهضة»، الحاكمين منذ انتخابات نهاية 2014 من جهة ثانية، وأيضاً بين النقابات والائتلاف الحكومي من جهة ثالثة.
وعشية الاحتفال برأس السنة، فاجأ رئيس الجمهورية، رئاسة الحكومة وزعماء الأحزاب والنقابات بمبادرة سياسية جديدة، تهدف إلى إعادة التحكم مجددا في مستقبل البلاد السياسي والأمني والاقتصادي إلى مؤسسة الرئاسة، ليصبح السؤال الأكبر داخل أوساط صنع القرار الوطني والإقليمي هو: من سيحكم تونس بعد 8 أعوام من حالة عدم الاستقرار والتشرذم السياسي؟ وهل ستنجح حوارات قصر قرطاج الجديدة، بحضور رئيسي الحكومة والبرلمان وزعماء الأحزاب الحاكمة والنقابات في رأب الصدع بين رأسي السلطة التنفيذية وقيادات الحزبين الكبيرين؟ أم سينهار «الاستثناء التونسي» و«النموذج الديمقراطي التوافقي العربي الوحيد»، بسبب خلافات السياسيين وارتفاع الاضطرابات الاجتماعية؟
قبل أسابيع، أجرى كل من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، زعيم حزب النداء، و«ابنه الروحي» رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، مقابلات ماراثونية داخل تونس وخارجها مع مسؤولين سياسيين كبار، وبرلمانيين من بعض الدول العربية والغربية، بهدف احتواء الأزمة السياسية، الأخطر في تاريخ البلاد، والتوصل إلى توافق جديد يؤدي إلى إنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال العام الحالي في ظروف عادية، والتغاضي عن الخلافات التي تفرق بين الأطراف السياسية الأبرز في البلاد.
لكن تصريحات الوزير السابق رضا بالحاج، المنسق العام لحزب النداء، الموالي لنجل الرئيس حافظ قائد السبسي، ورئيس الهيئة السياسية لحزب النداء، جاءت لتؤكد أن الخلاف كبير جدا في الكواليس بين رئيس الجمهورية وحلفائه، وقيادة حركة النهضة وشركائها في الحكومة الحالية، حول ملف التمديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، أو سحب الثقة منه في البرلمان، رغم نجاحه في امتحاني كسب الثقة لحكومته، والمصادقة على قانون المالية الجديد.
وفي هذا السياق، أكد المستشار في رئاسة الجمهورية الوزير ناجي جلول أن عددا من المقربين للرئيس قائد السبسي وحزب النداء يرفضون إعادة فتح قنوات حوار مع قيادة حركة النهضة وشركائها في الحكومة، قبل أن تفك ارتباطها بيوسف الشاهد.
ويتزعم التيار المعارض ليوسف الشاهد رئيس الهيئة السياسية لحزب النداء حافظ قائد السبسي، ورجل الأعمال سليم الرياحي، الأمين العام للحزب، والوزير السابق رضا بالحاج المنسق العام للحزب. بالإضافة إلى رئيس الكتلة البرلمانية سفيان طوبال، والناطقة الرسمية أنس الحطاب، وفريق مستشاري الرئيس في قرطاج.

مطالب بتحقيق الاستقرار
في المقابل، برزت مواقف كثيرة تدعم يوسف الشاهد وحكومة الائتلاف الجديدة، التي شكلها قبل شهرين، بما في ذلك أعضاء من اليسار الاشتراكي والأحزاب العلمانية الليبيرالية، مثل الوزير كمال مرجان، حيث صدرت تصريحات عن بعض أبرز خصوم يوسف الشاهد السابقين، مثل المستشار السابق للرئيس، وزعيم حزب مشروع تونس اليساري محسن مرزوق، الذي فاز بثلاث حقائب في الحكومة الائتلافية الجديدة، حيث طالب مرزوق بأن تُعطى الحكومة الحالية فرصة لتحقيق الاستقرار عوض التهديد بإقالتها. كما حذر الوزير سمير الطيب، زعيم حزب المسار اليساري، من مخاطر دفع بالبلاد مجددا نحو عدم الاستقرار الحكومي، الذي ظهر منذ ثورة يناير 2011.
بدوره، أعلن عبد الكريم الهاروني، الوزير السابق ورئيس مجلس شورى حركة النهضة، أن مؤسسات حزبه «تساند يوسف الشاهد دعما للاستقرار السياسي في البلاد، وتراهن على إنجاز الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة خريف السنة الحالية في ظروف عادية».
أما وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، فقد جدد بدوره مساندته لحكومة الشاهد التوافقية الحالية، ودعا إلى دعم الاستقرار السياسي الذي تحتاج إليه البلاد، ويطالب به رجال الأعمال والمواطنون بهدف تحسين مناخ العمل وظروف العيش.

مساندة غير مشروطة
لكن الضغوط التي يمارسها بعض المقربين من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قصد إبعاد الشاهد، أو إضعاف حظوظه في انتخابات الخريف الحالي، تسببت في تعديل مواقف السياسيين ووسائل الإعلام المساندة لمشروعه السياسي والحزبي.
وكان من بين مفاجآت الأسبوع الأخير لعام 2018 تنظيم الرئيس التونسي اجتماعاً سياسياً، حمّل فيه، بشكل علني وصريح، رئيس الحكومة وشركاءه في الائتلاف الحاكم مسؤولية الإضرابات والإخفاقات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد. وقد تزامن هذا الاجتماع مع حرب إعلامية استهدفت الشاهد، رداً على تصريحاته في حوار تلفزيوني حمّل فيه نجل رئيس الجمهورية، ومَن وصفهم بـ«رموز الفساد» مسؤولية الأزمة السياسية التي يمر بها الحزب الحاكم والبلاد برمَّتها. واستهدفت الحرب الإعلامية أيضاً بعض الوزراء السابقين والبرلمانيين المنشقين عن حزب نداء تونس، الذين يستعدون لتأسيس حزب موالٍ للشاهد ومشروعه السياسي والانتخابي. كما شملت الحرب الإعلامية مجدداً حركة النهضة، وكتلتها البرلمانية، بزعامة وزير العدل السابق نور الدين البحيري، ورئيس الحكومة السابق علي العريض، لأنها أجهضت كل محاولات قصر قرطاج سحب الثقة من الشاهد في البرلمان.
وسبق لرئيس الجمهورية أن اتهم رئيس الحكومة والمقربين منه بـ«التبعية لحركة النهضة»، ووصفه بـ«النهضاوي»، كما وصف الحكومة الحالية بأنها «حكومة النهضة»، بحجة أن كتلتها أصبحت الأولى في البرلمان، وعارضت تغييره.
لكن أطرافاً كثيرة في مؤسستي رئاسة الجمهورية والحكومة، وأيضاً في قيادة حزبي النهضة والنداء، لا تزال تسعى إلى استبعاد خيار القطيعة والصدام. وفي هذا السياق، فهم البعض اجتماع الرئيس مجددا في قصر قرطاج برئيسي الحكومة والبرلمان، الذي حضره رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وزعيمي نقابات العمال ورجال الأعمال نور الدين الطبوبي وسمير ماجول، بأنه محاولة لإيجاد خط توافقي يرضي كل الأفرقاء السياسيين. لكن رد فعل رضا بالحاج، المنسق العام باسم حزب النداء، على هذا الاجتماع تؤكد تمسك عدد من صُنّاع القرار في قصر قرطاج بخيار إبعاد يوسف الشاهد، وفكّ الارتباط بين رئاسة الجمهورية وحركة النهضة. وفي المقابل، كشف الشاهد، خلال حواره التلفزيوني الجديد، عن إرادة للعب دور أكبر هذا العام، بما في ذلك خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وعلى الرغم من استئناف رئيس الحكومة انتقاداته اللاذعة لنجل الرئيس حافظ السبسي، فإنه لم يقطع «شعرة معاوية» مع والده رئيس الجمهورية قائد السبسي، مؤكدا أن العلاقة بينهما تغيرت «لكنها لم تنقطع»، وأنه يحترم الدستور الذي يحدد صلاحيات رأسي السلطة التنفيذية.
لكن نور الدين بن نتيشة المستشار السياسي لرئاسة الجمهورية، والناطقة الرسمية باسمها سعيدة قراش، ومسؤول الإعلام فراس قفراش اعترضوا على تصريحات الشاهد وتحالفاته، واعتبروا أن الدستور يلزمه بالانصياع لقيادة حزب النداء، التي رشَّحته لمنصب رئيس الحكومة، باعتباره الحزب الفائز بالمرتبة الأولى في انتخابات 2014.

مواقف متباينة
في خضم هذه الخلافات، تتراوح مواقف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بين الحسم سياسيا في رئيس الحكومة يوسف الشاهد والمنشقين عن حزب النداء وحلفائهم في حركة النهضة، وقبول مبدأ الحوار والوساطات الداخلية والخارجية، استعداداً لتنظيم المؤتمر الانتخابي للحزب في غضون ثلاثة أشهر.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر متنوعة أن وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي يقوم في صمت بجهود للتوفيق بين مختلف الأفرقاء، مستفيدا من علاقاته المتطورة برئيسي السلطة التنفيذية، وأغلب القيادات الحزبية والسياسية والنقابية.
كما استقبل قائد السبسي موفدين عن رئيس الحكومة وعن المنشقين، الذين يعتزمون تشكيل حزب سياسي بزعامة يوسف الشاهد، تسند رئاسته إلى كبير مستشاري قصر قرطاج سابقاً الوزير الشاب سليم العزابي. ومن المقرر أن تضم قيادة هذا الحزب مجموعة من الوزراء وكوادر الدولة الشباب، الذين انحازوا للشاهد، مراهنين على صغر سنه وانفتاح الآفاق أمامه (42 عاماً مقابل 92 عاماً بالنسبة لرئيس الجمهورية).
وعند حديثه عن التطور السلبي في علاقته بقيادة حركة النهضة، تركت بعض تصريحات الرئيس قائد السبسي الباب مفتوحاً أمام خطِّ الرجعة مع رئيسها الغنوشي، الذي وصفه بـ«الصديق»، وأعلن أنه سيحافظ على «شعرة معاوية»، التي تربطهما، رغم خلافهما السياسي الواضح بسبب انحياز الغنوشي للشاهد. كما استبعد السبسي كل فرضيات توظيف صلاحياته الدستورية لشل عمل الحكومة والبرلمان، أو تعطيل العمل بالدستور، مبرراً موقفه بتشبعه بقيم الجمهورية والولاء للدولة، وجعل مصالحها فوق الاعتبارات الشخصية والسياسية الظرفية.
لكن بصرف النظر عن فحوى النصوص الدستورية، فإن واقع تونس يؤكد أن المطبخ السياسي الأهم لا يزال في قصر الرئاسة بقرطاج، وأنه هو الذي يتحكم في علاقات تونس الخارجية، وفي توجهات المؤسستين العسكرية والأمنية ورئاسة البرلمان، وقيادة الحزب الحاكم.
ورغم انضمام كبير مستشاري الرئيس ومدير مكتبه سليم العزابي إلى فريق يوسف الشاهد والمنشقين عن حزب النداء، فإن الوزير ناجي جلول، مستشار الدراسات الاستراتيجية في رئاسة الجمهورية، يعتقد أن العودة إلى التوافق بين القيادات السياسية والنقابية التونسية «ممكنة إذا دعمها رئيس الجمهورية، واحترمت البرنامج السياسي الاجتماعي الوسطي لحزب النداء وليس السياسات الليبرالية» للحكومة الحالية «التي تسببت في اندلاع مزيد من الإضرابات والأزمات مع الاتحاد العام لنقابات العمال».
في هذا السياق، ترشحت بعض الشخصيات السياسية في قصر قرطاج للعب دور سياسي وطني أكبر، بينها الوزيرة وسيدة الأعمال سلمى اللومي التي عينها قائد السبسي مديرة جديدة لمكتبه منذ مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خصوصاً أنها تتميز بعلاقاتها الطيبة مع قيادات حزبي النداء والنهضة، وبكوادر الدولة ورجال الأعمال وبزعماء أغلب الأحزاب العلمانية. ولا تستبعد بعض الأوساط القيادية في حزب النداء أن تكون اللومي من بين المرشحين لتزعّم الحزب وخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة باسمه، فضلاً عن استعدادها لفتح صفحة جديدة مع الشاهد، باعتبارها من بين القياديين الذين عارضوا قرار تجميد عضويته.
السؤال الذي يطرحه عدد كبير من السياسيين في تونس هو: كيف يمكن الخروج من المأزق السياسي الحالي، ومن التجاذبات بين صنّاع القرار في قصري الرئاسة في قرطاج والقصبة وفي قيادتي النداء والنهضة؟ وهل ستظل تونس دون سلطة مركزية قوية وموحدة إلى ما بعد تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خريف السنة الحالية؟
الواضح أنه رغم تبادل الاتهامات بين مسؤولي الائتلاف الحاكم والمعارضة والنقابات، فإن تصريحات كثير منهم تكشف حرصا على بناء جسور جديدة للتوافق بين رفاق الأمس في الحزب الحاكمين: النداء والنهضة.
وعلى الرغم من تأكيد البيانات الجديدة الصادرة عن قيادة النهضة دعم استقرار حكومة الشاهد، فقد وجه عدد من قادتها، بينهم وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، رسائل سياسية جديدة لقصر قرطاج تفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأوراق، حيث صرح هذا الأخير بأن حركته ترحب بتأسيس الشاهد وأنصاره حزبا جديدا، دعما للاستقرار السياسي. لكن هذا التعاون لا يعني شراكة استراتيجية معهم على حساب بقية الأطراف السياسية، والحوار مع رئاسة الجمهورية.
وفهم المراقبون من هذا التصريح إعلان استعداد لإعادة التفاوض حول كل الملفات القوية، بما في ذلك مستقبل الحكومة الحالية ورئيسها.
في غضون ذلك، قال عبد الكريم الهاروني، الوزير السابق ورئيس مجلس شورى النهضة، إن الاجتماع الموسّع للمجلس قرر دعم الاستقرار الحكومي. لكنه طالب الشاهد بعدم توظيف مؤسسات الحكم في السباق الانتخابي المقبل، معتبراً هذا الموقف عودة إلى المربع الأول في علاقة النهضة بالشاهد، أي مطالبته بالانسحاب من رئاسة الحكومة إذا قرر أن يترشح في الانتخابات الرئاسية، أو أن يتزعم حزباً وقائمات في الانتخابات البرلمانية.
ويعد موقف رفيق عبد السلام وعبد الكريم الهاروني تطورا عن مواقف سابقة صدرت عن مسؤولين في الحركة، انحازت بشكل غير مشروط للشاهد، ردا على إعلان الرئيس قائد السبسي ونجله حافظ القطيعة السياسية مع زعيم النهضة راشد الغنوشي والمقربين منه.
يُذكر أن الوزير السابق لطفي زيتون، المستشار السياسي للغنوشي وقياديين آخرين في النهضة، عارضوا علناً منذ مطلع الصيف الماضي القطيعة مع رئاسة الجمهورية وقيادة حزب النداء، وقللوا من أهمية الرهان على ما وُصِف بالشراكة الاستراتيجية مع الشاهد، المرشح ليكون حاكم تونس القادم من قبل قوى مؤثرة داخل تونس وخارجها.
في الأثناء، يُعتبر القيادي في حزب النداء ناجي جلول أن حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد «يبدأ بتشكيل حكومة تكنوقراط تتشكل من مستقلين عن كل الأحزاب السياسية، تكلف بحكم البلاد حتى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واستكمال إجراءات نقل السلطات نهاية 2019، أو مطلع 2020».
لكن جلول وعدداً آخر من الزعماء النقابيين، وقادة حزب النداء وزعماء الأحزاب المعارضة، يعودون إلى المطالبة بإقالة رئيس الحكومة الحالية والوزراء السياسيين، ودعوتهم إلى التفرُّغ إلى مشاريعهم السياسية والانتخابية، على غرار ما حصل في 2014 مع حكومة المهدي جمعة بعد توافق سياسي، رعته قيادة نقابات العمال ورجال الأعمال ومنظمة المحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
لكن اليساري الوسطي محسن مرزوق، زعيم حزب مشروع تونس، وعدداً من المنشقين عن حزب النداء وحلفاءهم الإسلاميين يعترضون على هذا المطلب، ويحتجّون بكون الدستور لا يلزم رئيس الحكومة وبقية الوزراء بالاستقالة من مناصبهم إذا قرروا المشاركة في الانتخابات.
وفي الكواليس تروج حاليا سيناريوهات حول حكم البلاد في المرحلة المقبلة، أحدها تشكيل تحالف مفتوح ضد حركة النهضة بين أبرز الفرقاء السياسيين، يوحد أنصار قائد السبسي والشاهد وحلفاءهما، بهدف إضعاف حظوظ الإسلاميين في الانتخابات المقبلة. وأصحاب هذا السيناريو يحاولون إحياء جبهة «الحداثيين والعلمانيين»، الذين يلعبون في مشروعهم الانتخابي ضد النهضة بورقة الاختلاف مع ما يُسمى بحركات الإسلام السياسي والتيارات المحافظة ذات المرجعيات الدينية، أي الورقة ذاتها التي لعبها حزب النداء ومجموعات أقصى اليسار في انتخابات 2014.
كما يراهن هؤلاء على عقد مؤتمر توحيدي بين كوادر حزب النداء وانتخاب قيادة جديدة.
وفي صورة فشل هذا الخيار، يقع اللجوء إلى السيناريو الثاني، أي تشكيل أنصار الشاهد لحزب يرث غالبية كوادر حزب قائد السبسي، تُسند رئاسته إلى سليم العزابي، الوزير مدير الديوان الرئاسي السابق، مع ضمان انفتاح هذا الحزب انتخابياً على المستقلين، وعلى كفاءات منشقة عن أحزاب أخرى، من بينها حركة آفاق الليبرالية، والحزب الجمهوري السابق بزعامة أحمد نجيب الشابي، والمهدي بن غربية وعصام الشابي وإياد الدهماني.
لكن حسابات كل السياسيين قد تنهار في صورة تدخل عناصر جديدة قد تكون أكثر خطورة، من بينها حدوث انفجارات اجتماعية واضطرابات أمنية ترتبط بتطورات الأوضاع في ليبيا والجزائر وفي المنطقة عموماً.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended