تركيا تحقق مع مدير مصرف بتهمة إهانة إردوغان

اعتقال أكثر من 52 ألفاً بتهمة الارتباط بغولن في 2018

تركيا تحقق مع مدير مصرف بتهمة إهانة إردوغان
TT

تركيا تحقق مع مدير مصرف بتهمة إهانة إردوغان

تركيا تحقق مع مدير مصرف بتهمة إهانة إردوغان

فتحت السلطات التركية تحقيقاً مع المدير التنفيذي لفرع مجموعة «إتش.إس.بي.سي هولدنغ» المصرفية البريطانية في تركيا، سليم كيرفانجي، بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، في الوقت الذي أعلنت فيه عن اعتقال أكثر من 52 ألف شخص خلال عام 2018 بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي صنفتها الحكومة «منظمة إرهابية»، وحمّلتها المسؤولية عن تدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
ويتعلق التحقيق بقيام كيرفانجي بإعادة نشر مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أثناء الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها تركيا إبان أحداث حديقة «جيزي بارك» في إسطنبول وعدد من الولايات التركية في عام 2013، وكان الفيديو مقتبساً من الفيلم الألماني «السقوط» الذي عرض عام 2004 ويجسد الأيام الأخيرة من حكم الزعيم النازي أدولف هتلر في أواخر الحرب العالمية الثانية.
وكشفت صحيفة «جمهوريت» التركية، أمس (الثلاثاء)، عن أن كيرفانجي يعد من أرفع المسؤولين الذين وصلت إليهم حملة الحكومة ضد المعارضين لإردوغان، لافتة إلى أنه أدلى بأقواله أمام الشرطة في مدينة إسطنبول في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأحيط الأمر بالسرية.
ومن جانبها، قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن البنك رفض التعليق على هذه الأنباء. وذكرت «بلومبرغ» أن إردوغان جدد هجومه على من يتهمهم بالمسؤولية عن الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت ضده في أحداث «جيزي بارك» قبل 5 سنوات، وذلك في خضم التمهيد للانتخابات المحلية التي ستشهدها تركيا في نهاية مارس (آذار) المقبل. ويصف إردوغان المظاهرات المناوئة له في خطبه ومؤتمراته الانتخابية بأنها كانت تمهيدا لمحاولة الانقلاب الفاشلة عليه في صيف 2016.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اتّهم إردوغان الملياردير الأميركي جورج سوروس بتأييد الاحتجاجات المناوئة له عبر مؤسسته (منظمة المجتمع المفتوح). وفي الشهر التالي تم تكرار هذه التهمة في وثيقة رسمية قدمها الادعاء التركي إلى إحدى محاكم إسطنبول.
وأصبح المصرفيون في تركيا، خلال الفترة الأخيرة، هدفاً لهجوم الرئيس التركي الذي يتهم باستمرار ما يسميه «لوبي سعر الفائدة» بالضغط من أجل زيادة أسعار الفائدة، وهو ما يعرقل النمو الاقتصادي لتركيا.
ويحتل «إتش إس بي سي تركيا» المركز الـ15 في قائمة أكبر البنوك التركية التي يصل عددها الإجمالي إلى 47 بنكا من حيث قيمة الأصول، بحسب أحدث بيانات اتحاد البنوك التركي. ويعمل في فرع البنك البريطاني في تركيا نحو 2250 موظفاً. وتصل عقوبة إهانة رئيس الجمهورية إلى الحبس لأكثر من 4 سنوات.
وقالت وزارة الداخلية إن المحققين فحصوا أكثر من 42 ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في 2018 على خلفية اتهامات مزعومة بنشر دعاية إرهابية تحرض على الكراهية وتنال من رجال الدولة، وخضع ما مجموعه 18.376 مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي للمحاكمة.
في سياق متصل، انتقد النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، جورسيل تكين، الرئيس التركي بسبب منع الإعلامي الفنان موجدات غيزين من السفر، لانتقاده إردوغان في أحد البرامج التلفزيونية.
وقال تكين في تغريدات على موقع «تويتر»: «لقد فرض حظر سفر ومغادرة البلاد على غيزين بسبب قوله: لا يمكنك أن تشكك في حبي لوطني؛ الزم حدودك. إن هذا الظلم لم نعشه حتى في فترة انقلاب 1980، سيذكر حكامُ هذه الفترة في المستقبل بظلمهم».
وأضاف تكين: «فقدَتْ عملتنا (الليرة التركية) 32 في المائة من قيمتها في عام واحد، وقفزت معدلات التضخم إلى 25 في المائة، وسجلت البطالة معدلات قياسية، إن هذه الأمة هي من يدفع ثمن هذا التكبر، مهمتنا جميعاً أن نلقنهم الدرس».
وكان غيزين حلّ ضيفاً على الفنان متين أقبينار في برنامجه التلفزيوني «ميدان الشعب» بإحدى القنوات الخاصة، وشدد على أهمية وضرورة العودة إلى الديمقراطية في وجه انقلابات محتملة وممارسات مؤدية إلى استقطاب مجتمعي.
وبعد التحقيق معه، وفرض الرقابة القضائية عليه، قال غزن إن انتقاده لرئيس الجمهورية لم يشمل أي إهانة أو عدم احترام، قائلاً: «لا توجد ديمقراطية كهذه. لا يوجد عالم كهذا. إنهم إذا قطعوا لساني، عندها سأتعلم لغة الإشارة وسأقوم بالنقد اللازم».
بالتوازي، أعلنت وزارة الداخلية التركية اعتقال ما يزيد على 52 ألف شخص لصلات مزعومة مع الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 والذي تتهمه الحكومة بتدبير الانقلاب الفاشل عام 2016. وفي السياق ذاته، أصدر المدعي العام للعاصمة أنقرة أول من أمس مذكرات اعتقال بحق 60 من أفراد سلاح الجو، فضلاً عن احتجاز 31 آخرين بالفعل.
وإجمالاً، وبحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية خضع 402 ألف شخص للتحقيق منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، أوقف منهم نحو 60 ألفاً، كما فصل من العمل أو أوقف نحو 175 ألفا من مختلف هيئات ومؤسسات الدولة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.