«البخيت» ينال شرف تمثيل «محترفي الدوري الإماراتي» في آسيا

الأوزبكي شوكوروف سيتقاسم معه المهمة

ياسين البخيت (يمين) خلال إحدى مشاركاته في الدوري الإماراتي (الشرق الأوسط)
ياسين البخيت (يمين) خلال إحدى مشاركاته في الدوري الإماراتي (الشرق الأوسط)
TT

«البخيت» ينال شرف تمثيل «محترفي الدوري الإماراتي» في آسيا

ياسين البخيت (يمين) خلال إحدى مشاركاته في الدوري الإماراتي (الشرق الأوسط)
ياسين البخيت (يمين) خلال إحدى مشاركاته في الدوري الإماراتي (الشرق الأوسط)

سينال الثنائي «الأردني ياسين البخيت والأوزبكي أوتابيك شوكوروف»، شرف تمثيل المحترفين الأجانب في الدوري الإماراتي في بطولة كأس آسيا المقرر انطلاقتها السبت المقبل في أبوظبي.
ويلعب البخيت في فريق دبا الفجيرة المهدد بالهبوط للدرجة الأولى، حيث يقبع فريقه في قاع الترتيب برصيد أربع نقاط فقط بعد انتهاء مباريات الدور الأول والبالغ عددها 13 مباراة.
في حين يمثل الأوزبكي أوتابيك شوكوروف فريق الشارقة متصدر الدوري، الذي يقدم مستويات رائعة مع فريقه في الوقت الراهن، ويعتبر واحداً من الأضلاع المهمة في تشكيلة الفريق الإماراتي الذي يعود للمنافسة على الدوري من جديد بعد غياب طويل.
وشارك الأردني ياسين البخيت (30 عاماً) مع منتخب بلاده في 49 مباراة دولية بحسب التقرير الوارد من الاتحاد الآسيوي للعبة وسجل خلال هذا المشوار 14 هدفاً، وشارك مع فريقه الإماراتي هذا الموسم في 11 مباراة من أصل 13 مباراة هي عدد مباريات الدور الأول من الدوري وسجل خلالها ثلاثة أهداف.
ويتواجد البخيت في نادي دبا الفجيرة منذ موسم 2016 - 2017، وقبلها كان ضمن صفوف فريق حتا الإماراتي، وهناك تجربة احترافية للبخيت في الملاعب السعودية ضمن فرق الشعلة والاتفاق والتعاون والفيصلي، حيث كانت بدايته الاحترافية بالملاعب السعودية في موسم 2011 - 2012 مع فريق التعاون.
أما اللاعب الأوزبكي أوتابيك شوكوروف، فالوضع يختلف كثيراً؛ فهو لاعب شاب يبلغ من العمر 22 عاماً وانتقل إلى الشارقة في فترة الانتقالات الشتوية من العام الماضي، وقبل أيام قليلة أعلن نادي الشارقة عن تجديد عقد اللاعب حتى 2022.
وشارك شوكوروف مع منتخب بلاده في 21 مباراة دولية وسجل خلالها هدفين فقط، وهو لاعب ارتكاز في خط الوسط وساهم بشكل كبير في صدارة فريقه الإماراتي لدوري الخليج العربي مع انتهاء مباريات الدور الأول، ولعب شوكوروف مع ناديه بالدوري في 13 مباراة هي عدد مباريات الدور الأول وسجل هدفين، وتعتبر الشارقة هي محطة الاحتراف الأولى لهذا اللاعب الشاب.
وتترقب القارة الآسيوية انطلاقة تاريخية لبطولة كأس آسيا بعد أن شهد منتصف أبريل (نيسان) 2014 قرار المكتب التنفيذي برئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم زيادة عدد المنتخبات المشاركة بالبطولة الأكبر بالقارة من 16 منتخباً إلى 24 منتخباً يلعبون في ست مجموعات يتأهل المتصدر والوصيف إلى دور الـ16، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تنال المركز الثالث.
وستسجل البطولة القادمة أولويات تاريخية؛ فبالإضافة إلى عدد المنتخبات المشاركة غير المسبوق فسيكون حضور المنتخب الفلبيني والقيرغيزستاني واليمن بعد توحيد البلاد هو الأول منذ انطلاقة البطولة عام 1956، كما ستشهد البطولة تخصيص جوائز مالية للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، حيث سيحصل صاحب اللقب على خمسة ملايين دولار، وصاحب المركز الثاني على ثلاثة ملايين دولار، بينما ستكون مكافأة المركزين الثالث والرابع مليون دولار لكليهما، وبقية المنتخبات ستحصل على مائتي ألف دولار.
ويؤكد الشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة، أن آسيا على موعد حقيقي مع المستقبل المبهر انطلاقاً من الاستغلال الأمثل لإمكاناتها وتنوعها وقيمتها الكروية الحقيقية التي يشعر ويتناغم معها الاتحاد القاري بكل دقة «نحن على موعد مع التاريخ الذي يجسد روح الكرة الآسيوية ويمنح فضاءات واسعة للتواجد والمشاركة والتنافس وإبراز القيمة الحقيقية للوحدة الآسيوية وللتطور الكروي والشغف الذي تمتلكه آسيا».
وتشهد البطولة المرتقبة مشاركة الحكم المساعد الخامس في مباريات دور المجموعات ودور الستة عشر، كما تشهد إقرار استخدام تقنية الفيديوvar» » ابتداء من دور الثمانية، بالإضافة إلى اعتماد التبديل الرابع خلال المباريات التي يتم فيها اللجوء إلى أشواط إضافية، سواء كان المنتخب قد استنفد أو لم يستنفد تبديلاته المتاحة».
في هذا الإطار، يؤكد سلمان بن إبراهيم: «كل قارة آسيا متشوقة لانطلاق أهم مسابقات المنتخبات الوطنية، وبالتالي فإنه من الضروري أن تشهد هذه البطولة تطبيق أحدث القوانين المعتمدة كي تكون بطولة لا تنسى».
وسيحظى المنتخب المتوج بلقب النسخة السابعة عشرة من بطولة كأس آسيا بأولوية رفع النسخة الجديدة من الكأس الآسيوية، التي تم الكشف عنها في حفل القرعة التي أجريت مايو (أيار) الماضي بدبي، والتي صممت من قبل شركة «توماس ليتي» العالمية الشهيرة في صناعة الفضة في لندن، حيث يربط التصميم بين البلاغة والروح القوية بصفتها ثاني أقدم بطولة لكرة القدم القارية ويعبّر عن وحدة وتضامن المناطق الخمس التابعة للاتحاد الآسيوي للعبة، وقد احتاج تصميم وتنفيذ الكأس الجديدة إلى 450 ساعة، مروراً بأيدي 12 حرفياً مختلفاً.
ويوضح رئيس الاتحاد الآسيوي: منذ عام 1956 كان لدينا الكأس ذاتها، وتماشياً مع المستقبل الجديد والمثير للمنافسة، قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تقديم كأس جديدة، وهو تعبير عن الإثارة والتشويق في البطولة المقبلة، إنه تعبير حقيقي عن مرحلة تاريخية ندخلها بجدية تامة من أجل كرة آسيا وبتعاون واتحاد وتناغم غير مسبوق».
وزاد: «كل ما يمكن تم تجهيزه لتكون البطولة مختلفة وقوية يستمتع بأدائها الجمهور الآسيوي».
وسيتم لعب 51 مباراة في البطولة بمشاركة 60 حكماً، وهو أعلى رقم في بطولات كأس آسيا، حيث ستنطلق البطولة يوم الخامس من يناير (كانون الثاني) بلقاء افتتاحي بين منتخبي الإمارات المستضيف والبحرين، وتستمر حتى الأول من فبراير (شباط) 2019.
ويوضح آل خليفة، أنه مطمئن تماماً للاستعدادات التي تقوم بها الإمارات العربية المتحدة لإنجاح تنظيم البطولة «الإمارات خرجت قبل أيام من تنظيم أفضل نسخة لمسابقة كأس العالم للأندية التي أقيمت في أبوظبي، ولديها خبرات تراكمية وكفاءات ستتناغم مع المرحلة التاريخية التي يصنعها الاتحاد القاري لتكتب فصلاً جديداً للتميز الذي تعيشه كرتنا الآسيوية، وهي فرصة سانحة لأشكر الأعضاء كافة باللجنة المنظمة والفرق العاملة على جهدهم الإيجابي».


مقالات ذات صلة

كيف سيحل مانشستر يونايتد عقدة «محور الارتكاز»؟

رياضة عالمية المشكلة تعود جذورها إلى ما قبل رحيل أليكس فيرغسون في 2013 (رويترز)

كيف سيحل مانشستر يونايتد عقدة «محور الارتكاز»؟

في وقتٍ تتسارع فيه خطوات إعادة البناء داخل مانشستر يونايتد، تعود إحدى أقدم أزمات الفريق إلى الواجهة، مع اعترافٍ داخلي بأن معضلة خط الوسط ظلت ثغرة مزمنة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ألكسندر إنده «النهاية» (نادي دوسلدورف)

«النهاية» يخلف «البداية» في قيادة دوسلدورف الألماني

تسبب نادي فورتونا دوسلدورف، المنافس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم الألماني في حالة من الجدل الطريف، بعد قراره إقالة مدربه ماركوس أنفانغ

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)

«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

يستضيف ملعب «واندا ميتروبوليتانو» قمة كروية نارية، تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.