أكبر خسائر سنوية للأسواق العالمية منذ الأزمة المالية

الهبوط طارد الأسهم والسلع من أميركا إلى آسيا

شهد العام المنقضي أكبر خسائر سنوية بالأسواق العالمية منذ عام 2008 (رويترز)
شهد العام المنقضي أكبر خسائر سنوية بالأسواق العالمية منذ عام 2008 (رويترز)
TT

أكبر خسائر سنوية للأسواق العالمية منذ الأزمة المالية

شهد العام المنقضي أكبر خسائر سنوية بالأسواق العالمية منذ عام 2008 (رويترز)
شهد العام المنقضي أكبر خسائر سنوية بالأسواق العالمية منذ عام 2008 (رويترز)

مُنيت أسواق المال العالمية بخسائر حادة خلال عام 2018 هي الأكبر منذ موجة الهبوط التي عانت منها الأسواق خلال فترة الأزمة المالية العالمية في 2008، وذلك تأثراً بالعديد من العوامل من بينها اضطرابات العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وتطورات مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، والانخفاضات الملحوظة في أسعار النفط التي أثرت سلباً على قطاعات الطاقة بالبورصات.
وفي آخر جلسات العام، ارتفعت بورصة «وول ستريت» في تعاملات محدودة بعض الشيء أول من أمس (الاثنين)، مع الاحتفالات بالعام الجديد ونهاية أسوأ عام مرت به الأسهم الأميركية في عشر سنوات.
وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 265.67 نقطة، أو ما يعادل 1.15%، إلى 23328.07 نقطة. وصعد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 21.21 نقطة، أو ما يعادل 0.85%، إلى 2506.95 نقطة. وزاد المؤشر «ناسداك» المجمع 50.76 نقطة، أو 0.77%، مسجلاً 6635.28 نقطة.
وجاء ارتفاع المؤشرات في اليوم الأخير من العام كنتيجة جزئية لاتجاه صناديق الاستثمار وغيرها من المؤسسات الاستثمارية نحو تحسين أدائها خلال العام. كما تحسن مزاج المستثمرين في البورصة بفضل تصريحات الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ الإيجابية بشأن المحادثات التجارية بين بلديهما.
لكن على المدى الطويل، خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 1656.82 نقطة بما نسبته 6.7% خلال عام 2018، و9.7% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فقط. فيما تراجع مؤشر «ناسداك» التكنولوجي بنسبة 4.6% خلال العام، وبنسبة 9.9% خلال ديسمبر. و«ستاندرد آند بورز 500» بما نسبته 7% خلال العام، و10.2% في ديسمبر... وهي أكبر خسائر سنوية تشهدها الأسواق الأميركية منذ عام 2008، وكان سهم شركة «غولدمان ساكس» صاحب أسوأ أداء خلال العام، بخسائر نسبتها 35%.
وفي أوروبا، هبط مؤشر «يورو ستوكس 600» الرئيسي بنسبة 13% خلال عام 2018، وهي أكبر خسائر منذ الأزمة المالية في 2008، فيما بلغت خسائره الشهرية خلال ديسمبر نحو 5.5%، لتخالف الأسواق الأوروبية بذلك توقعات المحللين في بداية 2018 بأن يحقق هذا العام قفزات قياسية، حيث تأثرت سلباً بعدة عوامل منها تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي، والأحداث الأخيرة التي شهدتها فرنسا، وأزمة الموازنة في إيطاليا فضلاً عن أزمة الديون اليونانية.
وفي الأسواق الآسيوية، تراجع مؤشر «شنغهاي» الصيني بنحو 25% خلال عام 2018، ومؤشر «نيكي» الياباني 15.5%، ومؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 13.5%، فيما هبط مؤشر «توبكس» الآسيوي الأوسع نطاقاً بنسبة 21.5%.
وبالنسبة إلى أسعار الطاقة، تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 20% خلال تعاملات عام 2018 في سوق نيويورك، وهي أكبر خسائر تشهدها الأسواق منذ عام 2015، وخسائر شهرية نسبتها 9% في ديسمبر فقط، لينهي برميل نفط خام تكساس الأميركي حول مستوى 45 دولاراً، كما خسرت أسعار خام برنت 17% خلال العام الحالي و8% خلال ديسمبر، لتظل تحوم حول مستوى 55 دولاراً للبرميل.
وفي سوق المعادن الثمينة العالمية، تراجعت أسعار الذهب بسوق نيويورك بنسبة 1.9% خلال عام 2018، وذلك رغم ارتفاعها بنسبة 4.8% خلال ديسمبر الماضي فقط، فيما انخفضت أسعار الفضة بنسبة 9.4% خلال العام، وارتفعت بما نسبته 8.3% في ديسمبر.



أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.


الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، أن الصين طلبت من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

وأفاد التقرير، نقلاً عن مصدرين مطلعين على المحادثات، أنه خلال اجتماع مع هيئة التخطيط الحكومية الصينية الشهر الماضي، طُلب من «ميرسك» و«إم إس سي» الانسحاب فوراً من ميناءي بالبوا وكريستوبال.

وأفاد التقرير بأنه تم توجيه شركتي «ميرسك» و«إم إس سي» بعدم «الانخراط في أنشطة غير قانونية تضر بمصالح الشركات الصينية، والالتزام بأخلاقيات التجارة والقواعد الدولية».

وقد منحت بنما امتيازات مؤقتة لمدة 18 شهراً لإبقاء المحطات قيد التشغيل، حيث تتولى شركة «إيه بي إم تيرمينالز»، التابعة لشركة «ميرسك»، إدارة ميناء بالبوا، بينما تتولى شركة «تي آي إل بنما»، التابعة لشركة «إم إس سي»، إدارة ميناء كريستوبال.

وقد واجهت شركة «سي كيه هاتشيسون» انتقادات حادة من الصين منذ أن كشفت في مارس (آذار) 2025 عن خطة لبيع 43 ميناءً في 23 دولة، بما في ذلك ميناءا بالبوا وكريستوبال، إلى مجموعة تقودها شركة بلاك روك وشركة «إم إس سي» للشحن التي تديرها عائلة الإيطالي جيانلويغي أبونتي.