تفاؤل بتحقيق التوازن في أسواق النفط خلال 2019

أول خسائر سنوية منذ 2015... وإنتاج أميركي قياسي في أكتوبر

شهدت أسعار النفط تراجعاً بالغاً خلال الربع الأخير من العام الماضي
شهدت أسعار النفط تراجعاً بالغاً خلال الربع الأخير من العام الماضي
TT

تفاؤل بتحقيق التوازن في أسواق النفط خلال 2019

شهدت أسعار النفط تراجعاً بالغاً خلال الربع الأخير من العام الماضي
شهدت أسعار النفط تراجعاً بالغاً خلال الربع الأخير من العام الماضي

وسط خسائر سنوية هي الأولى من نوعها في أسواق النفط منذ عام 2015، قادتها تراجعات أسعار الخامين الرئيسيين خلال الربع الأخير، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أمس (الثلاثاء)، إنه لا يزال متفائلاً بتحقيق التوازن في سوق النفط خلال الربع الأول من 2019.
وقال الوزير على حسابه بموقع «تويتر»: «نستقبل عام 2019 بنظرة تفاؤلية تجاه تحقيق التوازن في سوق النفط خلال الربع الأول، خصوصاً بعد اتفاق تخفيض الإنتاج» بين (أوبك) وحلفائها من المنتجين خارجها».
وكانت «أوبك» وحلفاؤها بقيادة روسيا قد اتفقوا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على خفض إنتاج المنظمة من النفط بدءاً من يناير (كانون الثاني) الجاري، بواقع 0.8 مليون برميل يومياً عن مستويات أكتوبر (تشرين الأول)، بينما يسهم المنتجون المستقلون بتخفيضات إضافية قدرها 0.4 مليون برميل يومياً.
واختتمت أسعار النفط عام 2018 على خسائر سنوية للمرة الأولى منذ 2015 بعد ربعٍ شهد نزوح المشترين من السوق بفعل المخاوف المتنامية بشأن تخمة المعروض من الخام وإشارات متباينة تتعلق بتجدد العقوبات الأميركية على طهران. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي العام المنقضي بنحو 25%، بينما انخفض خام برنت بأكثر من 19.5%.
وكانت السوق تتجه إلى تحقيق مكاسب سنوية قوية حتى أكتوبر الماضي، عندما منحت الولايات المتحدة استثناءات أكبر من المتوقعة لمستوردي النفط الإيراني، ومع بدء تراجع الطلب في الاقتصادات الناشئة.
وقاد هذان العاملان الخامين إلى الهبوط من أعلى مستوى في أربع سنوات، والذي تجاوز 76 دولاراً لبرميل الخام الأميركي و86 دولاراً لبرنت. ولم يكن قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها خفض الإنتاج كافياً لإعادة المعنويات المشجعة على صعود سعر الخام.
وسجلت عقود النفط الآجلة مكاسب متواضعة في آخر جلسات العام، أول من أمس (الاثنين). وارتفع برنت 59 سنتاً، أو ما يعادل 1.1%، ليبلغ في التسوية 53.80 دولار للبرميل. في المقابل، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات وبلغ 45.41 دولار للبرميل في التسوية. وذلك في ظل التفاؤل بتوصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري في أعقاب إشادة رئيسَي البلدين بالتقدم الذي تحققه المحادثات الثنائية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال مساء الأحد إنه أجرى «مكالمة طويلة وجيدة جداً» مع نظيره الصيني شي جينبينغ، وأن التحرك نحو عقد اتفاق تجاري شامل بين الصين والولايات المتحدة يمضي بصورة جيدة.
في الوقت نفسه، نقلت وسائل الإعلام الرسمية في الصين عن الرئيس الصيني القول إنه يعتقد أن كلا الجانبين الأميركي والصيني يرغب في «تحقيق تقدم مستقر». وقد خففت التصريحات الإيجابية للرئيسين الأميركي والصيني المخاوف من استمرار الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
في الوقت نفسه أنهت أسعار النفط تعاملات ديسمبر الماضي ككل بانخفاض نسبته 9% تقريباً مقارنةً بمستواها في بداية الشهر. كما أنهت الأسعار في تعاملات العام الحالي ككل بانخفاض نسبته 2.9% مقارنةً بمستواها في بداية العام.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات حكومية أميركية نُشرت الاثنين، أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بلغ مستوى جديداً هو الأعلى على الإطلاق متجاوزاً 11.5 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير شهري إن إنتاج الخام الأميركي ارتفع 79 ألف برميل يومياً في أكتوبر إلى 11.537 مليون برميل يومياً. وعدلت الإدارة بياناتها لإنتاج النفط في سبتمبر (أيلول) الماضي بالخفض 17 ألف برميل يومياً إلى 11.458 مليون برميل يومياً.
وتجاوز إنتاج النفط الأميركي المستوى القياسي المسجل في عام 1970، والبالغ 10.04 مليون برميل يومياً، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وسجل مستويات قياسية مرتفعة شهرية على مدى خمسة أشهر متتالية منذ يونيو (حزيران). وزاد الإنتاج إلى 4.7 مليون برميل يومياً في تكساس، و1.37 مليون برميل يومياً في نورث داكوتا و772 ألف برميل يومياً في نيو مكسيكو. وهبط الإنتاج في الحقول البحرية بخليج المكسيك إلى 1.74 مليون برميل يومياً.
في الوقت ذاته، ارتفع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات الثماني والأربعين المتجاورة إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 96.7 مليار قدم مكعبة يومياً في أكتوبر الماضي، وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة.
وفي تكساس، أكبر ولاية منتجة للغاز في البلاد، زاد الإنتاج إلى 25.2 مليار قدم مكعبة يومياً مقارنةً مع سبتمبر. ويقابل هذا إنتاج بلغ 22.3 مليار قدم مكعبة يومياً في أكتوبر 2017.
وفي بنسلفانيا، ثاني أكبر ولاية منتجة للغاز، ارتفع الإنتاج إلى 17.9 مليار قدم مكعبة في أكتوبر، بارتفاع 1.1% عن سبتمبر. ويقابل هذا إنتاج بلغ 14.4 مليار قدم مكعبة يومياً في أكتوبر 2017.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات أولية من وزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية، أمس، أن واردات البلاد من النفط الخام انخفضت 9.5% على أساس سنوي في ديسمبر الماضي لتصل إلى 90.3 مليون برميل.
ومن المقرر أن تنشر مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الدولة البيانات النهائية في وقت لاحق هذا الشهر. ولم تكشف الوزارة عن بيانات الواردات من كل دولة على حدة. وتشير بيانات مؤسسة النفط الوطنية إلى أن إجمالي واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام ارتفع 0.7% على أساس سنوي في نوفمبر الماضي إلى 95.3 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

احتفالات كويتية بالاستقلال والتحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

الخليج ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

احتفالات كويتية بالاستقلال والتحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

الكويت تحتفل بالذكرى 65 للاستقلال و35 للتحرير وسط فوائض مالية قياسية، وعلاقات قوية مع السعودية تعزز شراكة المستقبل.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.