«جنرال إلكتريك» تعتزم استثمار ملياري دولار في أفريقيا

مع انعقاد قمة الولايات المتحدة ـ أفريقيا

ستتمحور استثمارات «جنرال إلكتريك» في أفريقيا حول مشاريع البنية التحتية وتوفير حلول تواكب المتطلبات المحلية للعملاء
ستتمحور استثمارات «جنرال إلكتريك» في أفريقيا حول مشاريع البنية التحتية وتوفير حلول تواكب المتطلبات المحلية للعملاء
TT

«جنرال إلكتريك» تعتزم استثمار ملياري دولار في أفريقيا

ستتمحور استثمارات «جنرال إلكتريك» في أفريقيا حول مشاريع البنية التحتية وتوفير حلول تواكب المتطلبات المحلية للعملاء
ستتمحور استثمارات «جنرال إلكتريك» في أفريقيا حول مشاريع البنية التحتية وتوفير حلول تواكب المتطلبات المحلية للعملاء

أعلنت شركة «جنرال إلكتريك» عزمها استثمار ملياري دولار في تطوير المنشآت والمهارات ودعم مبادرات الاستدامة في أفريقيا بحلول عام 2018، ويأتي هذا القرار مع انعقاد قمة «الولايات المتحدة - أفريقيا»، أمس، التي تستمر حتى السادس من أغسطس (آب) الحالي، والتي يستضيفها الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتلتقي فيها «جنرال إلكتريك» مع مسؤولين حكوميين وخبراء سياسات ومنظمات غير حكومية ورواد وقادة أعمال من أفريقيا والعالم لمناقشة قضايا الاستثمار والبنية التحتية والابتكار في أفريقيا.
وقالت الشركة، أمس، إنه من خلال الحلول التقنية المتطورة والشراكات المثمرة، تسعى «جنرال إلكتريك» إلى تعزيز مستويات الخدمة والموثوقية والاقتصادية في مشاريع البنية التحتية الأساسية في أفريقيا، التي تبرز اليوم واحدة من أهم المناطق التي تتمتع بمؤهلات نمو كبيرة بالنسبة لـ«جنرال إلكتريك»، إذ وصل إجمالي إيرادات الشركة في القارة إلى 5.2 مليار دولار في عام 2013.
في حين تجاوزت قيمة طلبيات الشركة في أفريقيا خلال العام الماضي 8.3 مليار دولار. وقال جيف إميلت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك»: «نحن فخورون بسجل عملياتنا الناجحة على مدى مائة عام في أفريقيا. ونسعى دوما للتأكيد على دورنا كشريك موثوق لتحقيق النمو المستدام في القارة، من خلال استثماراتنا الجديدة، ولا سيما تطوير منشأة التصنيع متعددة الأغراض في نيجيريا، ومنشأة تصنيع توربينات الغاز في الجزائر، ومركز الابتكار للعملاء في جنوب أفريقيا».
وستتمحور استثمارات «جنرال إلكتريك» في أفريقيا حول ثلاثة مجالات رئيسة، هي: مشاريع البنية التحتية، وتوفير حلول تواكب المتطلبات المحلية للعملاء، وبناء القدرات، وذلك من خلال تدريب الكفاءات وتعزيز نمو سلسلة التوريد في المجتمعات المحلية.
وتشتمل التزامات «جنرال إلكتريك» الجديدة تجاه أفريقيا على «وحدة الطاقة الموزعة» التابعة لـ«جنرال إلكتريك»، التي ستوفر توربينات الغاز العاملة بتقنية «إيرودفينشي» في الجزائر ونيجيريا، بهدف زيادة موثوقية الشبكة ومواكبة ارتفاع الطلب على الطاقة في الجزائر، وتوفير إمدادات متواصلة من الكهرباء لمصفاة النفط الحكومية التابعة لمؤسسة البترول الوطنية النيجيرية.
وبوصفها شريكا مؤسسا لمبادرة «الطاقة لأفريقيا»، التي أطلقها الرئيس أوباما، تلتزم «جنرال إلكتريك» بتطوير محطات توليد للكهرباء بقدرة خمسة آلاف ميغاواط بالتعاون مع شركاء المبادرة من القطاعين العام والخاص، وذلك في ستة بلدان أفريقية شريكة بما فيها نيجيريا.
وتتضمن اتفاقية «جنرال إلكتريك» مع حكومة نيجيريا لتطوير مشاريع البنية التحتية ونقل المهارات والتكنولوجيا، التي سيجري تجديدها لخمس سنوات أخرى، ستستثمر «جنرال إلكتريك» نحو مليار دولار في مشاريع السكك الحديدية ومعدات الطاقة في أنغولا بموجب اتفاقية ثنائية جرى إبرامها هذا الأسبوع بين «بنك التصدير والاستيراد» ووزارة المالية الأنغولية، بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية في البلاد.
وستستثمر «جنرال إلكتريك» 20 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتطبيق البرامج الصحية في أفريقيا، بما في ذلك نيجيريا وكينيا وغانا ورواندا وأوغندا وتنزانيا ومالاوي، وذلك بهدف تدريب ممرضات التخدير، وفنيي المعدات الطبية الحيوية، فضلا عن كثير من مبادرات الرعاية الصحية.
من جانبه، قال جاي إيرلند الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في أفريقيا: «لطالما التزمت شركتنا ببذل كل جهد ممكن لإطلاق الإمكانات الواعدة لبلدان القارة الأفريقية، وتؤكد صفقاتنا الأخيرة في المنطقة أنه ما زال لدينا الكثير لنقوم به، وأن استثماراتنا في البنى التحتية والموارد البشرية ترسخ دورنا شريكا رئيسا مساهما في بناء مستقبل أفريقيا».
إلى ذلك، قال نبيل حبايب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: «تتعاون (جنرال إلكتريك) مع شركائها الإقليميين لتطوير الأفكار الجذرية الكفيلة بمواكبة التحديات المحلية، إذا ما جرى تنفيذها بالشكل المطلوب من حيث النطاق والموارد، فضلا عن التزامنا بتمكين المجتمعات الأفريقية المحلية التي نعمل فيها».
وتشمل الالتزامات والخطوات الأخيرة التي أعلنت عنها الشركة في أفريقيا، تطوير البنية التحتية. وتنطوي مشاريع البنية التحتية الأساسية في أفريقيا على فرصة استثمارية بقيمة 90 مليار دولار، وتعد «جنرال إلكتريك» واحدة من الشركات الأميركية الرائدة لتوفير حلول الطاقة في أفريقيا، حيث تسهم تقنياتها المتطورة في توليد 25 في المائة من طاقة الغاز في القارة عموما، ونحو 70 في المائة من الطاقة الكهربائية الموزعة في الجزائر تحديدا.
واختتم إميلت: «على مدار الأعوام القليلة الماضية، عززت الشركة حضورها في أسواق النمو بنسبة 15 في المائة سنويا، وتمنحنا إمكاناتنا وخبراتنا الواسعة زخما كبيرا للاستثمار في أفريقيا وغيرها من المناطق النامية حول العالم، مما يعكس التزامنا بتقديم أفضل الحلول للعملاء والبلدان التي نوجد فيها».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.