أحداث 2013 .. النظام يؤمن عاصمته ويتقدم في محيطها.. واتساع نفوذ الإسلاميين بالشمال

الهجوم على مستودعات «هيئة الأركان» عد الانعطاف الأسوأ

أحداث 2013 .. النظام يؤمن عاصمته ويتقدم في محيطها.. واتساع نفوذ الإسلاميين بالشمال
TT

أحداث 2013 .. النظام يؤمن عاصمته ويتقدم في محيطها.. واتساع نفوذ الإسلاميين بالشمال

أحداث 2013 .. النظام يؤمن عاصمته ويتقدم في محيطها.. واتساع نفوذ الإسلاميين بالشمال

لم تستقر الخريطة الميدانية في سوريا على مشهد واحد، منذ مطلع عام 2013 حتى نهايته، حيث تقدمت القوات النظامية بشكل ملحوظ وسط سوريا، وفي العاصمة دمشق، بينما خسرت مواقع مهمة واستراتيجية في الشمال الذي خلا، إلى حد كبير، من نفوذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد. غير أن هذه الصورة في الشمال عادت إلى واجهة التقسيم بين مقاتلي المعارضة مرة جديدة، مع صعود نجم المتشددين الذي دخلوا في صراعات مع مقاتلين معتدلين تابعين للجيش السوري الحر.
وشد النظام السوري عصب عملياته في العاصمة السورية، والخط الذي يربط دمشق بحمص الواقعة وسط البلاد، وصولا إلى معقله في الساحل، وتحديدا في اللاذقية وطرطوس التي خلت، إلى حد كبير، من العمليات العسكرية، باستثناء العمليات الداخلية التي وقعت في قرى مختلطة تابعة لبانياس، والعمليات المتواصلة في جبلي الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية، المتصلين بمحافظة إدلب. ومنذ مطلع العام، بدأت عمليات عسكرية واسعة النظام في ريفي حمص ودمشق، في محاولة لتأمين العاصمة السورية، والحفاظ على خطوط الإمداد إليها من الساحل.
وبدأت العمليات العسكرية على تخوم الحدود اللبنانية الشمالية، في تلكلخ وريفها، والقصير وريفها، بريف حمص، منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يعلن حزب الله اللبناني مشاركته العسكرية المباشرة فيها في مايو (أيار) الماضي. واستطاع النظام السوري حسم المعركة لصالحه في تلكلخ، قبل أن يحسمها في القصير في شهر يونيو (حزيران) الماضي، ليبدأ تحضيراته للقتال في القلمون، وهي السلسلة الجبلية الاستراتيجية الحدودية مع لبنان من شرقه. ويقول معارضون إن هذه المنطقة «استراتيجية كونها تضم مواقع عسكرية وثكنات للجيش السوري، ومنصات إطلاق صواريخ». ويسيطر النظام السوري، منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) على أجزاء واسعة من المنطقة، بعد استعادة قارة، والنبك، ودير عطية، وتركيز القتال على يبرود، وهي مناطق ملاصقة لطريق دمشق – حمص الدولي.
وبينما تقدمت القوات النظامية في هذه المنطقة، فإنها خسرت معقلا لها في ريف دمشق، استراتيجيا أيضا، يقع على بداية الأوتوستراد الدولي شرق دمشق، وهو مدينة عدرا التي سيطرت عليها المعارضة مطلع الشهر الحالي، وتصارع القوات النظامية لاستعادتها.
وبموازاة هذا التقدم، قضمت القوات الحكومية مناطق جنوب دمشق تدريجيا، وتقدمت في مناطق واسعة في منطقة السيدة زينب والأحياء المحيطة فيها، مثل الحسنية والذيابية وحجيرة، وصولا باتجاه القدم، بغرض تأمين العاصمة من جهة الجنوب، واستكملت المهمة بحصار المعضمية التي توصلت إلى عقد هدنة مع قوات المعارضة فيها، فيما تبقي على حصار داريا بالتزامن مع انسحاب قوات المعارضة من بساتينها. أما على الجبهة الشرقية فتواصلت معارك الكر والفر، على جبهات عدة مثل جوبر وسوق الهال، اللتين انسحبت قوات المعارضة تكتيكيا من قسم من شوارعهما، فيما خسرت المعارضة مناطق محاذية لطريق مطار دمشق الدولي. وانسحب تقدم القوات النظامية على محافظة حمص التي خسرت المعارضة مواقع فيها سيطرت عليها في السابق.
وعلى النقيض في جنوب سوريا، تقدمت قوات المعارضة بشكل ملحوظ في درعا، حيث تمكنت من السيطرة على عدد كبير من المواقع العسكرية، فيما شهدت المناطق المحاذية لطريق دمشق – عمان الدولي اشتباكات ومعارك، واستطاعت القوات النظامية استعادتها، رغم خسارتها معظم المواقع العسكرية الكبيرة في درعا.
وفي الشمال، تبدو القبضة العسكرية للنظام السوري، منذ ربيع عام 2013، متراخية إلى حد كبير، بعد خسارتها أهم مواقعها الاستراتيجية والمطارات العسكرية، أبرزها مطار مينغ العسكري شمال حلب، بعد خسارتها مطار تفتناز الاستراتيجي الذي يصل محافظتي إدلب وحلب. الحشد العسكري الذي دفعت به المعارضة إلى المنطقة أزاح القوات النظامية من ريفي حلب وإدلب، كما سيطرت قوات إسلامية على الرقة، وأجزاء واسعة من دير الزور (شرق سوريا) وريف اللاذقية، بينها معظم المعابر الحدودية مع تركيا والعراق.
على جبهة حلب، بدأت القوات النظامية في التقدم لاستعادة ما خسرته قبل أشهر، في معامل الدفاع في السفيرة والقرى المحيطة فيها، بدءا من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما تواصل القتال في مدينة حلب المنقسمة الآن بين المعارضة والنظام. وشهدت الجبهة الشمالية فيها تقدما للمعارضة، وتحديدا على تخوم اللواء 80، فيما تقدم النظام على الجبهة الجنوبية، حيث استعاد منطقة الشيخ سعيد والنيرب، كونه الممر الوحيد لمطار حلب الدولي في النيرب.
وسجل الجيش الحر، في ريف حلب، تقدما كبيرا في بداية العام، سيطر بموجبه على معظم الريف، باستثناء بلدتي نبل والزهراء، قبل أن يبدأ بخسارتها أمام تمدد الأكراد في مناطق نفوذهم الممتدة إلى الحسكة وبعض مناطق ريف الرقة. ومنذ مطلع الجزء الثاني من العام بدأت سيطرة الإسلاميين على مناطق واسعة، أدت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى سيطرة الإسلاميين على أهم المعابر الحدودية مع تركيا، وهو أبرز المتغيرات في الشمال خلال هذا العام.
وكان من اللافت سيطرة الإسلاميين على مقرات هيئة أركان الجيش السوري الحر، واستيلاؤهم على مستودعات السلاح الذي يصل كمساعدات للمعارضة السورية من الخارج. واعتبر هذا الحدث «المنعطف الأسوأ في الثورة السورية»، نظرا لخطورته على وحدة الصف، وهدفه وهو إسقاط النظام السوري.
ويتصدر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قائمة النفوذ الإسلامي المتشدد في الشمال والرقة والحسكة، التي تصارعت مع عدد من الفصائل. وتسيطر جبهة النصرة و«أحرار الشام» وفصائل أخرى أقل تشددا مثل «لواء التوحيد» وكتائب «الفاروق»، على مناطق واسعة، وكانت تتبع الجيش الحر، قبل تشكيل «الجبهة الإسلامية» التي باتت «أكثر التجمعات انتشارا وحيثية في الميدان». وتسيطر الفصائل المنضوية تحت شعار الجبهة على معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا، بعدما كانت تسيطر عليها «كتائب الفاروق» بالاشتراك مع لواء «رجال الله الشمال».
وينظر المعارضون إلى «داعش» على أنها الأكثر تنظيما وتماسكا، وتعمل في إطار عمل جماعي، واستولت على مختلف نطاق نفوذ الجيش السوري الحر، وتوجد في ريف حلب إدلب وريف اللاذقية.
وتشير تقديرات «معهد واشنطن» إلى أن 3400 و11 ألف مقاتل أجنبي دخلوا إلى سوريا منذ أن تحولت الانتفاضة إلى ثورة مسلحة، مستندا إلى دراسة استقصائية لنحو 1500 مصدر إعلامي وحكومي وجهادي بلغات عديدة. وتشير إلى أن الغالبية العظمى لهؤلاء تقاتل في صفوف «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وهما جماعتا المعارضة المقاتلتين اللتين صنفتهما الولايات المتحدة على أنهما منظمتان إرهابيتان. وقتل آخرون منهم في صفوف جماعة «جيش المجاهدين والأنصار»، و«حركة أحرار الشام الإسلامية»، و«كتيبة صقور العز»، و«لواء الأمة»، و«حركة شام الإسلام» وغيرها.
ويقاتل هؤلاء، بحسب التقرير، في 12 محافظة من المحافظات السورية الأربعة عشر؛ وكانتا طرطوس والقنيطرة المحافظتين الوحيدتين اللتين لم تمثلا في إشعارات الوفاة. ووقع بعض أكبر الخسائر في أواخر هذا الصيف في حملة أطلق عليها «تطهير الساحل»، ودارت في اللاذقية، وهي جزء من معقل العلويين التابعين للنظام. وقالت إن حصيلة الوفيات الأكبر للجهاديين، وقعت في محافظة حلب، وهي معقل للثوار وموقع لبعض من أكثر المعارك شراسة.
ووسط هذا النسيج، أعلن عن تشكيل «جيش الإسلام» الذي يعد التنظيم الأكثر شهرة بين مجموعات المعارضة، ويقوده محمد زهران علوش، ويضم في صفوفه حسب التقديرات 30 ألف مقاتل يتركز وجودهم في مناطق الغوطة بريف دمشق وجبال القلمون، إضافة إلى مجموعات في إدلب وريف اللاذقية.
غير أن الحدث الاستراتيجي الأبرز تمثل في إعلان الاندماج للعديد من كتائب المعارضة السورية تحت لواء «الجبهة الإسلامية» التي تضم سبع كتائب بارزة، قدرتها جهات غربية بقوة يتراوح قوامها ما بين 45 و60 ألف مقاتل تحت قيادة واحدة. وأسهم هذا الإعلان في تغيير استراتيجي في الخارطة الميدانية في شمال سوريا. وجاء الإعلان في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنها ليست جبهة جهادية عالمية، على غرار «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام». ويقول تقرير صادر عن معهد «واشنطن» للدراسات إن هذه الجبهة «قائمة على أسس آيديولوجية قوية، الأمر الذي جعل تعاون الولايات المتحدة معها أو مساندتها لها أمرا غير ملائم». ويستند التقرير إلى أن الجبهة «ترفض المشاركة في (جنيف 2)، كما ترفض الديمقراطية وحقوق الأقليات»، مشيرا إلى أن «تحديد طريقة التعامل مع هذه المنظمة سيشكل تحديا كبيرا بالنسبة لواشنطن».
ولم يمنع تقاسم المساحات الميدانية التي كان يشغلها الجيش الحر بين المجموعات المتشددة و«الجبهة الإسلامية» من بروز جماعات مستقلة، إذ ظهرت «ألوية أحفاد الرسول» وهو تحالف يضم أكثر من 40 مجموعة إسلامية معتدلة تضم 9 آلاف مقاتل، لتحظى بحضور كبير في محافظة إدلب بعد طرد داعش مقاتليها من مدينة الرقة.



ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
TT

ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)

أعادت واقعة ضبط عامل وبحوزته مئات القطع الأثرية في محافظة أسيوط (جنوب مصر) قضايا «التجارة المحرمة» في الآثار للواجهة، خصوصاً مع تأكيد الجهات الأمنية أن القطع الأثرية كلها أصلية، وتكرار ضبط قضايا مشابهة في الفترة الأخيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط عامل مقيم بمركز القوصية التابع لمحافظة أسيوط، بعد أن أكدت معلومات وتحريات قطاع شرطة السياحة والآثار بالاشتراك مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن أسيوط، حيازته قطعاً أثرية للاتجار بها.

وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافه وأمكن ضبطه وعُثر بحوزته على (509 قطع أثرية)، وبمواجهته اعترف بأنها ناتجة عن التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية، وبعرض المضبوطات على الجهات المختصة أفادت بأن جميع المضبوطات أصلية، وتعود للعصور (المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية)، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه العامل، وفق بيان لوزارة الداخلية.

وجاءت الواقعة ضمن جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة الاتجار بالآثار، للحفاظ على الإرث القومي المصري، وفق البيان.

ويجرم القانون المصري الاتجار بالآثار وفق قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، وتنص المادة 42 على أنه «يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه (الدولار يساوي حوالي 46 جنيهاً مصرياً) كل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه لكل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، وفي هذه الحالة يتم التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفائر على نفقة الفاعل».

جانب من المضبوطات (وزارة الداخلية)

وأشار خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أن «الآثار المضبوطة هي ناتجة عن الحفر خلسة الذى انتشر بشكل جنوني خصوصاً بعد عام 2011»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه وفقاً «للمادة 32 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 يتولى المجلس (المجلس الأعلى للآثار) الكشف عن الآثار الكائنة فوق سطح الأرض، والتنقيب عما هو موجود منها تحت سطح الأرض، وفي المياه الداخلية والإقليمية المصرية. وقد تضمنت التعديلات الأخيرة معاقبة عصابات الآثار التي تستغل المهووسين بالحفر خلسة في المادة 42 مكرر 1 ونصها: (يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام ولو في الخارج بتشكيل عصابة أو إدارتها أو التدخل في إدارتها أو تنظيمها أو الانضمام إليها أو الاشتراك فيها وكان من أغراضها تهريب الآثار إلى خارج البلاد أو سرقتها بقصد التهريب)».

ولفت ريحان إلى دراسة قانونية للدكتور محمد عطية، مدرس الترميم بكلية الآثار في جامعة القاهرة، وباحث دكتوراه في القانون الدولي، ذكر فيها أن «الأراضي من الملكية الخاصة لا تقوم فيها جريمة التنقيب، وفي حالة مداهمة أي شخص يحفر أو يقوم بالتنقيب في ملكية خاصة دون العثور على لقى أثرية فلا جريمة، وفي حالة القبض على القائمين بالحفر في ملكية خاصة مع العثور على لقى أثرية تعد قضية حيازة للأثر، وليست حفراً أو تنقيباً غير مشروع».

القطع الأثرية تعود للعصور القديمة واليونانية والرومانية (وزارة الداخلية المصرية)

ووفق ريحان الذي عدّ تجارة الآثار والتنقيب غير المشروع عنها محرمة دينياً، وفق أسانيد متعددة، إلى جانب تجريم الأمر قانوناً، فإن «القانون يحدد مدة 48 ساعة للإبلاغ عن العثور على أثر من لحظة العثور عليه، وإلا يعاقب الشخص بتهمة حيازة أثر، كما جعل قيمة الأثر احتمالية، وبالتالي إعطاء مكافأة لمن يبلغ عن العثور على أثر احتمالي أيضاً، حيث نصت المادة 24: (وللمجلس إذا قدر أهمية الأثر أن يمنح من عثر عليه وأبلغ عنه مكافأة تحددها اللجنة الدائمة)».

وشهدت الفترة الماضية حوادث توقيف آخرين بتهمة حيازة آثار بطريقة غير مشروعة، ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت السلطات المصرية، عن ضبط 577 قطعة أثرية بحيازة تاجر أدوات منزلية بمحافظة المنيا (جنوب مصر)، من بينها تماثيل وتمائم وأوانٍ وعملات معدنية تعود لعصور تاريخية قديمة.

وقبلها بعام تقريباً، تم توقيف مُزارع بمحافظة أسيوط أشارت التحريات إلى قيامه بالحفر خلسة بحثاً عن الآثار، وبالفعل وجد بحوزته 369 قطعة أثرية ثمينة، تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وكان من بينها تماثيل صغيرة وأدوات فخارية نادرة.


بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
TT

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

وشهد الحفل الذي أقيم، يوم الاثنين، في موقع المشروع المطل على منحدرات طويق، وضع حجر الأساس إيذاناً بانطلاق أعمال التنفيذ.

وأكد عبد الله الداود، العضو المنتدب للشركة، خلال الحفل، أهمية المشروع بوصفه إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية، وتسهم في ترسيخ مكانتها وجهةً للإبداع والثقافة، ورافداً لدعم المواهب الوطنية واستقطاب التجارب الفنية العالمية.

عبد الله الداود اعتبر المشروع إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية (واس)

ويتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة»، حيث يتكوّن من ألواح معمارية متداخلة وخمس شفرات مضيئة تنسجم مع البيئة الطبيعية المحيطة؛ ليشكّل معلماً ثقافياً بارزاً ضمن المشهد العمراني في مدينة القدية.

ويأتي بدء الأعمال الإنشائية للمركز امتداداً لسلسلة مراحل التطوير بمدينة القدية، عقب إطلاق المرحلة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي شهدت افتتاح متنزه «Six Flags»، ضمن توجه الشركة لتطوير وجهات متكاملة تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتقديم تجارب نوعية بمجالات الترفيه والرياضة والثقافة.


عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)
أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)
TT

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)
أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم، وهو المسلسل الذي لاقى نجاحاً لافتاً وحقق رقماً قياسياً بعدما تم تقديم 3000 حلقة منه على مدى 10 أجزاء.

وقام ببطولة المسلسل الفنان أشرف عبد الباقي أمام لقاء الخميسي وسامح حسين وانتصار وإنعام الجريتلي ومها أبو عوف، ومنة عرفة، وهو من تأليف عمرو سمير عاطف، الذي بدأ مع الموسم الأول، ثم وليد عبد السلام وأيمن عكاشة وسمير السمري، وإخراج اللبناني أسد فولادكار، ومن المقرر أن يُعرض الجزء الـ11 عبر إحدى المنصات خارج السباق الرمضاني.

وأكد الفنان أشرف عبد الباقي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه تلقى بالفعل عرضاً لتقدم جزء جديد من المسلسل، وأنه لا يمانع في ذلك؛ كونه عملاً حاز نجاحاً وارتبط به الجمهور وظل محبباً إلى قلبه، لافتاً إلى أنه نظراً لانشغال الجميع في تصوير أعمال رمضانية فقد تقرر تأجيل الاتفاق بشأنه لما بعد شهر رمضان، حتى يتم الاستقرار على كل تفاصيل العمل.

وكانت الفنانة انتصار قد ذكرت في تصريحات صحافية أن المسلسل سيعود في جزئه الـ11، وأنها متحمسة كثيراً للعودة إلى أجواء تصويره مرة أخرى. وهو ما أكده أيضاً الفنان سامح حسين، والفنانة منة عرفة التي بدأت طفلة في الأجزاء الأولى وصارت الآن شابة.

ودارت أحداث المسلسل الذي ينتمي لدراما «الست كوم» التي تعتمد على كوميديا الموقف من خلال «عائلة عادل سعيد» ويقوم بدوره أشرف عبد الباقي الذي يعيش في منزل واحد مع 6 ستات، وهن أمه وزوجته ووالدتها وابنته وشقيقته وشقيقة زوجته، مما يُثير مشكلات لا تنتهي لاختلاف طباعهن وطلباتهن منه باعتباره الرجل الوحيد بالمنزل.

وتفجر خلافاتهن مواقف كوميدية مع تباين مستوياتهن الاجتماعية والثقافية، فيما يشاركه ابن عمه «رمزي» الذي يقوم بدوره سامح حسين العمل في البازار ويسبب له مشكلات كثيرة.

وعُرض الموسم الأول من الحلقات عام 2006 ليحقق نجاحاً كبيراً، وتوالت أجزاؤه لتستكمل دائرة النجاح الجماهيري. فيما يواجه الجزء الجديد المرتقب 11 أزمة تتعلق بوفاة واحدة من «الست ستات» وهي الفنانة مها أبو عوف التي رحلت عام 2022 وكانت تؤدي دور والدة زوجة عادل، وهل سيجري البحث عن بديل لها كما حدث مع الفنانة زيزي مصطفى التي كانت تؤدي شخصية والدة عادل وحلت محلها إنعام الجريتلي بعد وفاة زيزي عام 2008؛ التزاماً بعنوان المسلسل بوجود «ست ستات».

عبد الباقي ولقاء الخميسي في لقطة من المسلسل (الشرق الأوسط)

واقترن اسم المنتج اللبناني صادق الصباح ومواطنه المخرج أسد فولادكار بحلقات «راجل وست ستات» التي انطلقت من خلالهما، وذكر فولادكار في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل يستوعب تقديم أجزاء أخرى؛ لأن العمل يعتمد على المشكلات العائلية التي لا تنتهي وتبقى دائماً متجددة مع الزمن، كما أن الحلقات الأخيرة شهدت مستجدات، فالبطل أشرف عبد الباقي صارت له ابنة صبية (منة عرفة) وصارت لها مشكلاتها، لذا لا أستغرب تقديم أجزاء جديدة منه، لافتاً إلى أنه كان يشعر وطاقم العمل بكل أفراده وكأنهم عائلة واحدة، حيث عملوا معاً على مدى أجزاء المسلسل.

وكان الموسمان التاسع والعاشر قد تم تصويرهما في 2016 وشهدا عودة الفنان سامح حسين بعد غيابه عن 3 أجزاء من المسلسل الذي لفت الأنظار إليه بقوة، وقد انشغل خلالها بتقديم أعمال من بطولته من بينها مسلسل «عبودة ماركة مسجلة».

وقال الناقد سيد محمود إن عودة «(راجل وست ستات) في موسم جديد قرار مهم لاستئناف أجزاء أخرى من هذا العمل الذي كان أول (ست كوم) في مصر وفتح الباب بعدها أمام تجارب عدة مماثلة»، لافتاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إنتاج هذا العمل الذي يجمع بين الشكل المسرحي والتصوير الدرامي لا يُعد مرتفع التكلفة، حيث يجري التصوير داخل ديكورات، سواء للبيت أو البازار الذي يملكه بطل العمل».

ويبرر محمود النجاح الذي حققه المسلسل سابقاً بأن «الجمهور تعلق بالأجواء العائلية التي تدور حولها أحداث الحلقات، والشكل (اللايت كوميدي) الذي يثير الضحك، مع قدرات المخرج أسد فولادكار الذي كان أول من قدم (الست كوم) في مصر وقدمه في إيقاع سريع ضاحك».