تركيا ترتقب زيارة وفد أميركي لبحث «تسليم» غولن

ترشيح يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول يفجر جدلاً دستورياً

إردوغان لدى إعلانه ترشيح يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول السبت (أ.ب)
إردوغان لدى إعلانه ترشيح يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول السبت (أ.ب)
TT

تركيا ترتقب زيارة وفد أميركي لبحث «تسليم» غولن

إردوغان لدى إعلانه ترشيح يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول السبت (أ.ب)
إردوغان لدى إعلانه ترشيح يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول السبت (أ.ب)

قالت أنقرة إن وفدا أميركيا سيزورها قريبا لبحث مسألة تسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة انقلاب عسكري فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غل إن مسؤولين أميركيين سيقومون قريبا بزيارة لتركيا لبحث موضوع إعادة غولن، الذي يتزعم «حركة الخدمة» المصنفة وفق السلطات التركية منظمة إرهابية مسلحة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأضاف غل، في مقابلة تلفزيونية أمس (الأحد): «نأمل أن تعيد أميركا فتح الله غولن إلى تركيا، حيث لا توجد في تركيا عقوبة الإعدام، لذا لا يوجد أي عائق أمام إعادته»، مشيرا إلى أن تركيا قامت بـ«إقصاء جميع السياسيين المرتبطين بغولن من حزب العدالة والتنمية الحاكم».
وتثير مسألة تسليم غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية والذي تجاوز عمره السبعين عاما وينفي أي صلة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة، خلافا بين أنقرة وواشنطن بعد أن طالبت تركيا مرارا بتسليمه منذ محاولة الانقلاب الفاشلة. لكن الإدارتين الأميركيتين السابقة والحالية أكدت أن الموضوع «قضائي بحت» وطالبتا تركيا بتقديم أدلة دامغة على تورطه في تدبير محاولة الانقلاب.
ونفى البيت الأبيض مؤخرا تصريحا لوزير الخارجية التركي حول بحث واشنطن تسليم غولن إلى أنقرة، وقال مسؤول أميركي في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يتعهد خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان، على هامش قمة العشرين في بوينس آيرس، بتسليم غولن إلى أنقرة. وكان جاويش أوغلو، أعلن أن ترمب أبلغ نظيره التركي أنه يدرس ترحيل غولن وغيره من المطلوبين لتركيا.
وجاء النفي الأميركي بعدما جدد جاويش أوغلو، في كلمة أمام البرلمان التركي أثناء مناقشة ميزانية وزارته للعام الجديد، التأكيد على أن ترمب أبلغ إردوغان أن إدارته تدرس تسليم غولن. وقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) يجري تحقيقات في 15 ولاية أميركية بشأن أنشطة حركة غولن، وبدأ تنفيذ اعتقالات في صفوف أنصار الداعية التركي بولاية نيوجيرسي. إلا أن البيت الأبيض أكّد أن ترمب لم يتعهد بتسليم غولن، لكنه وعد ببحث الملف الخاص به.
ويحمل غولن البطاقة الخضراء الأميركية، ومن الناحية القانونية لا يمكن ترحيله ما لم يرتكب جرائم جنائية أو جرائم تمس بالأمن القومي.
في السياق ذاته، تسلم وقف المعارف التابع للحكومة التركية، 145 مدرسة مملوكة لأعضاء في حركة الخدمة التابعة لغولن في 34 دولة حول العالم. وقال رئيس وقف المعارف التركي بيرول أكغون إن الوقف لديه مدارس في 33 دولة، وأن عدد الدول ارتفع إلى 34. مع تسلمه مدارس «غولن» في باكستان يوم الجمعة الماضي.
وأضاف أن باكستان واحدة من الدول الصديقة لتركيا، وهناك ثقة وتضامن بين البلدين في الأوقات الصعبة، وأشار إلى أن الوقف لديه 179 مدرسة في الخارج، بينها 117 كانت تابعة لـ«غولن»، وسيتسلمون 28 مدرسة تابعة لـ«غولن» من السلطات الباكستانية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 145 مدرسة كانت تابعة لحركة غولن. كانت المحكمة العليا في باكستان، أصدرت الجمعة الماضي، قرارا طلبت فيه من وزارة الداخلية إدراج حركة «غولن» على قائمة الإرهاب، وتسليم مدارس «باك ـ تورك تشاغ» (28 مدرسة) تابعة للحركة إلى وقف المعارف التركي الحكومي. على صعيد آخر، أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترشيح رئيس البرلمان الحالي رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم رئيسا لبلدية إسطنبول في الانتخابات المحلية التي ستجرى نهاية مارس (آذار) المقبل، جدلا واسعا في أوساط المعارضة التي اعتبرت القرار انتهاكا للدستور.
وأعلن إردوغان أول من أمس تقديم يلدريم كمرشح عن حزب العدالة والتنمية الحاكم لرئاسة بلدية إسطنبول.
ويلدريم هو آخر رئيس وزراء في تاريخ تركيا الحديث، قبل الانتقال إلى النظام الرئاسي في يونيو (حزيران) الماضي، لتنتقل جميع الصلاحيات التنفيذية بالكامل بيد رئيس الجمهورية، وألغت صلاحيات منصب رئيس الوزراء.
وعبرت أحزاب المعارضة عن اعتراضها على إعلان ترشيح يلدريم كمرشح للحزب الحاكم لبلدية إسطنبول، لافتة إلى أن المادة 94 من الدستور التركي تنص على أن رئيس ونائب رئيس البرلمان لا يجوز لهما المشاركة في أنشطة الحزب السياسية أو المجموعة البرلمانية للحزب الذي ينتمون إليه.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزل إن «ترشيح يلدريم هو انتهاك للدستور التركي»، مضيفا على حسابه على «تويتر»: «بما أنك مرشح كعمدة. يجب أن تترك مقعدك كرئيس للبرلمان. كل توقيع تقدمه سيكون غير قانوني وكل أموال تحصل عليها ستكون جريمة اختلاس».
ورد إردوغان على الاعتراضات على ترشيح يلدريم، قائلا إنه لا توجد حاجة لأن يتنحى يلدريم عن دوره الحالي في البرلمان.
وجاء قرار إردوغان بالدفع بـ«يلدريم» على منصب رئيس بلدية إسطنبول لخشيته من أن يفقد الحزب الحاكم بلدية إسطنبول في الانتخابات المقبلة، التي تعد من أصعب الاستحقاقات التي يخوضها الحزب بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد في الأشهر الأخيرة.
وقال إردوغان: «رشحنا الشخص الأكثر تميزا وخبرة وصاحب القدرات التنفيذية. إسطنبول تستحقه». وتعد إسطنبول أهم ولاية في تركيا تتنازع الأحزاب التركية للفوز برئاسة بلديتها وإلى جانب ثقلها من حيث عدد الناخبين، حيث يقطنها أكثر من 16 مليون نسمة، (نحو خمس عدد سكان البلاد)، وتحمل أهمية معنوية وتاريخية وسياسية والفوز بها دائما هو مؤشر على القدرة على الفوز في أي استحقاق انتخابي، لكن حزب العدالة والتنمية تكبد خسائر فيها في الاستفتاء على تعديل الدستور في أبريل (نيسان) 2017 وكذلك في أكبر مدينتين في الترتيب بعدها (أنقرة وإزمير)، وتكرر الأمر نفسه في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الماضي ما دفع إردوغان إلى تغييرات واسعة في صفوف الحزب وفي ولاية إسطنبول نفسها حيث استقال رئيس البلدية السابق قدير طوب باش عقب الانتخابات بطلب من إردوغان.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.