«طالبان» تجدد رفضها لأي حوار مع الحكومة الأفغانية

الحكومة الأفغانية تتحدث عن إنجازات عسكرية في ولاية وردك غرب العاصمة

جنود أفغان في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل نهاية الشهر الماضي (رويترز)
جنود أفغان في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل نهاية الشهر الماضي (رويترز)
TT

«طالبان» تجدد رفضها لأي حوار مع الحكومة الأفغانية

جنود أفغان في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل نهاية الشهر الماضي (رويترز)
جنود أفغان في حالة تأهب قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل نهاية الشهر الماضي (رويترز)

ضمن مساعيها لأخذ زمام المبادرة والقول بأن القوات الحكومية الأفغانية قادرة على الدفاع عن المواقع الحكومية، حتى مع إمكانية انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، بدأت القوات الحكومية الأفغانية سلسلة هجمات في عدد من المناطق الأفغانية. فقد هاجمت قوات خاصة تابعة لمديرية الأمن الوطني (الاستخبارات الأفغانية) مجمعاً عسكرياً لحركة طالبان بإقليم ميدان وردك وسط أفغانستان، ما أسفر عن مقتل عشرة مسلحين، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس الأحد.
وذكر فيلق العمليات الخاصة التابع للجيش الأفغاني، أنه تم تنفيذ الغارة في قرية «كارو خيل» بمنطقة سيد آباد. وجاء في بيان صادر عن فيلق العمليات الخاصة، أنه قُتل عشرة مسلحين على الأقل خلال العملية، وتم تدمير المجمع العسكري الذي كانت تستخدمه حركة طالبان. ودمرت القوات الخاصة أيضاً أربع مركبات، وثلاث دراجات بخارية، وبعض الأسلحة التي كان يستخدمها المسلحون لتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن.
ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، ومن بينها «طالبان»، على العملية حتى الآن.
ويقع إقليم ميدان وردك وسط أفغانستان، وهو من بين الأقاليم المضطربة نسبياً.
من جانبها، نشرت «طالبان» شريطاً مصوراً عن النجاحات التي حققتها قواتها في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل؛ حيث هاجمت قوات الحركة معسكر تدريب تابعاً للمخابرات الأميركية في أفغانستان، في منطقة مالي خيلو في مديرية سيد آباد، في ولاية وردك. وأشار شريط الفيديو الذي نشرته «طالبان» على موقعها إلى نجاحات أخرى وسيطرة قواتها على مناطق جديدة في ولاية ميدان وردك.
ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية المقربة من الجيش الأفغاني، عن بيان للقوات الخاصة الأفغانية، قولها إن ستة عشر مسلحاً من تنظيم داعش لقوا مصرعهم في إقليم ننجرهار، شرق أفغانستان. ونقلت الوكالة عن الجيش الأفغاني في شرق البلاد، قوله إن القتلى كان بينهم قائد ينتمي للتنظيم. وأفاد بيان صادر عن الجيش، بأن «وحدة تابعة للجيش الأفغاني نفذت العملية في منطقة شينجي بآتشين.
وأضاف البيان أن القوات الجوية قدمت أيضاً دعماً جوياً للقوات الأفغانية أثناء العملية. وأكد الجيش عدم سقوط ضحايا من أفراد الأمن الذين شاركوا في العمليات، ولا من السكان المحليين.
ونشرت حركة طالبان سلسلة بيانات عن عمليات عسكرية قامت بها قواتها في عدد من الولايات، حيث أشار أحد البيانات إلى مواجهات في ولاية زابل جنوب أفغانستان، بعد وقوع مواجهات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة ليلي كيلي، في مديرية شاجوي. وقال البيان إن قوات «طالبان» هاجمت مركزاً أمنياً حكومياً في المنطقة، ما أدى إلى سيطرة قوات «طالبان» على المركز الأمني، وقتل ثلاثة من أفراد القوات الحكومية، وجرح ثلاثة آخرين، فيما لاذت بقية القوات بالفرار.
وأشار بيان آخر للحركة إلى مقتل ثمانية من قوات الحكومة في ولاية قندوز الشمالية، وجرح أربعة آخرين، بعد هجمات شنها مقاتلو «طالبان» على مدينة قندوز مركز الولاية، ليل الجمعة، فيما قُتل أحد أفراد قوات «طالبان». وفي اشتباك آخر قُتل أحد أفراد الميليشيا الحكومية في قندوز مساء الخميس، بعد اشتباك في منطقة خان آباد.
إلى ذلك جددت «طالبان» موقفها الرافض لأي حوار مع الحكومة الأفغانية. وكان مسؤولون حكوميون أفغان قالوا إن من المحتمل أن يجري وفد من الحكومة لقاءات مع ممثلي «طالبان»، أثناء وجود وفدين من الطرفين في المملكة العربية السعودية الشهر المقبل.
وكان وفد من «طالبان» قد التقى المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، بوجود مسؤولين من السعودية والإمارات وباكستان في مدينة أبوظبي؛ حيث جددت «طالبان» رفضها للقاء وفد من الحكومة الأفغانية كان موجوداً في أبوظبي، كما أعلنت أن حوارها مع المبعوث الأميركي يقتصر فقط على نقطة واحدة، وهي سحب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وقال المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، أيضاً، إن زعماء الحركة لن يجروا محادثات مع الحكومة الأفغانية.
ويصر ممثلو «طالبان» على التوصل أولاً لاتفاق مع الولايات المتحدة، التي تعتبرها الحركة القوة الرئيسية في البلاد، منذ أن أطاحت قوات بقيادة الولايات المتحدة بـ«طالبان» من السلطة عام 2001.
وزادت الجهود الدبلوماسية لحل الصراع منذ أن بدأ ممثلون من «طالبان» الاجتماع مع مبعوث الولايات المتحدة، زلماي خليل زاد، هذا العام. والتقى مسؤولون من الجانبين 3 مرات على الأقل، لبحث انسحاب القوات الدولية، ووقف إطلاق النار عام 2019، إلا أن الولايات المتحدة تصر على أن أي تسوية نهائية يجب أن يقودها الأفغان، أي أن الاتفاق يجب أن يجري بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية في كابل.
ووفق بيانات من القوات الدولية في أفغانستان التي يقودها حلف شمال الأطلسي، وتم نشرها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن حكومة الرئيس الأفغاني، أشرف غني، تحكم، أو لها نفوذ، على أكثر من 65 في المائة من السكان، إلا أنها تسيطر على 55.5 في المائة من مناطق أفغانستان، ومجموعها 407 مناطق، وهو ما يقل عن أي وقت مضى منذ عام 2001. إلا أن «طالبان» تقول إنها تسيطر على 70 في المائة من أراضي البلاد. وقال مساعد مقرب من الرئيس غني، إن الحكومة الأفغانية ستواصل سعيها لفتح خط اتصال دبلوماسي مباشر مع «طالبان»، للوصول إلى تسوية سلمية دائمة للصراع في البلاد. ووفقاً لإحصائية قام بها أحد مراسلي إذاعة أوروبا الحرة، فإن عدد القتلى في الصراع الأفغاني منذ بداية العام الحالي وحتى الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، زاد على 44 ألف شخص من العسكريين ومقاتلي «طالبان» والمدنيين.
كما أشارت الإحصائية إلى زيادة عدد الغارات الجوية الأميركية على مواقع «طالبان»، وزيادة عدد القنابل التي أسقطتها القوات الأميركية في مناطق مختلفة من أفغانستان، عما كان عليه الوضع العام الماضي.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.