كيف تؤثر القرارات الاقتصادية العالمية على أسرة مصرية متوسطة الدخل؟

عقوبات فنزويلا وقرارات أوبك والحرب التجارية تنعكس على الميزانيات الفردية

الرئيس الأميركي بعد توقيع قرار فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي بعد توقيع قرار فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم في البيت الأبيض (رويترز)
TT

كيف تؤثر القرارات الاقتصادية العالمية على أسرة مصرية متوسطة الدخل؟

الرئيس الأميركي بعد توقيع قرار فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي بعد توقيع قرار فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم في البيت الأبيض (رويترز)

عاشت أسرة المحامي المصري إكرامي مجدي، شهرا عصيبا مارس (آذار) الماضي، عندما اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قرارا بفرض رسوم حمائية على ورادات بلاده من الصلب والألمنيوم مستهدفا بكين، رغم أنه لا أحد في أسرته يمت بأي صلة أو قرابة للصين، ولا يعرف مجرد معرفة شخصا من آسيا، وليس لدى أسرته أي ميول اشتراكية.
غير أن أحد المستثمرين في العقود الآجلة للنفط، والذي رأى أن أكبر اقتصادين في العالم، ربما يدخلان في صراع تجاري، قرر التخارج من الاستثمارات الخطرة (الأسهم والنفط والعملات) في شهر مارس، بيد أن هذا المستثمر كان عميلا للمحامي المصري بالصدفة، مما تسبب في تأجيل صرف أحد الشيكات المتفق عليها، والتي كان يعول عليها مجدي بشدة خلال نفس الشهر.
ومنذ ذلك الحين تتراجع أسعار النفط، تحت ضغط الغموض الذي يكتنف الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، الذي تلا فرض أميركا رسوما حمائية.
يذكر مجدي، الأربعيني، لـ«الشرق الأوسط»، التأثيرات السلبية على أسرته خلال هذا الشهر: «كنت منتظرا إرسال دفعة من مبلغ كان متفقا عليه لشغل سابق، ولكن بمجرد تذبذب أسعار النفط في بداية شهر مارس (بناء على أنباء فرض رسوم حمائية من قبل أميركا)، تلقيت رسالة من الزبون (العميل) الذي يعيش في دبي، بتأجيل تحويل المبلغ... حتى تحسن الأسعار».
منذ تلك اللحظة أصبحت متابعة أخبار الاقتصاد العالمي شيئا شبه روتيني للمحامي المصري، إذ تتحكم في جزء كبير من مدخلاته الشهرية، حتى أصبحت قراراته المادية وموازنته الشهرية تأخذ في الاعتبار، تحركات الأسواق الدولية، بعد هذه التجربة، التي وصفها بـ«المريرة»، عليه وعلى أسرته، لكنه يقول، وهو متقمص دور خبير اقتصاد دولي: «يبدو أن القادم أسوأ للاقتصاد العالمي... من خلال متابعتي الأخبار اليومية عن الأسواق والأسهم والنفط والصراعات والحروب التجارية... وبالتالي أتوقع تجارب أخرى سيئة».
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 8 مارس (آذار)، قرارا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم، لكنه استثنى كندا والمكسيك. واصفا الإغراق بأنه «اعتداء على بلدنا».
- ترمب يؤثر مباشرة على متوسطي الدخل في مصر
لم يتخيل مجدي يوما أن يتأثر بقرار من رئيس الولايات المتحدة الأميركية يخص الصين، فمنذ أن امتهن المحاماة في مصر منذ أكثر من خمس عشرة سنة، وهو يعمل مع زبائن محليين، إلا أن فرصة عمل مع أحد الزبائن الدوليين منذ عام تقريبا، سهلت له العمل مع آخرين.
بغضب يتساءل من مكتبه: «تخيل أسرة مكونة من زوج وزوجة وطفلين في مرحلة التعليم الأساسي، يعيشون في مصر الجديدة، وليس لهم أي علاقة بالسياسة الدولية ولا المحلية... وقرار من رئيس أميركا يؤثر عليهم مباشرة، ويعيشون شهرا عصيبا بسببه». لم تكف يده عن الحركة للأعلى وللأسفل ويمينا ويسارا، وهو يحاول شرح حالة أسرته في هذا الشهر، بصوت ما زالت عليه آثار تلك الأزمة، رغم مرور ما يقرب من 9 أشهر عليها، غير أن المحامي المصري، يعدد المشاكل والأزمات التي تحيط بالطبقة المتوسطة في مصر، بقوله: «احنا مش ناقصين مشاكل الاقتصاد الدولي كمان».
لا توجد أرقام رسمية في مصر عن عدد الأسر متوسطة الدخل، لكن المصاعب الأخيرة التي يشتكي منها المصريون نتيجة تداعيات الإصلاحات الاقتصادية الصعبة، زادت من متاعب معظم الأسر، لكن بالتزامن مع ذلك، أعلنت الدولة عن برامج دعم نقدي للأسر محدودة الدخل في البلاد، بيد أن الطبقة المتوسطة ترى أن الدعم لا بد أن يطالها هي الأخرى، في ظل معدل تضخم بلغ 15.6 في المائة على أساس سنوي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
يرى محمد متولي نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، أن دخل الطبقة المتوسطة في مصر يتراوح من 10 آلاف (نحو 557 دولارا) إلى 100 ألف جنيه (5.571 دولار) شهريا، وأصحاب المدخرات من 100 ألف حتى 5 ملايين جنيه (278.5 ألف دولار). على أن هذه الأرقام تضم أيضًا ما سماه «upper middle class» الطبقة المتوسطة العليا.
غير أن مداخيل الأسر المصرية تراجعت بعد تحرير سعر صرف العملة نوفمبر (تشرين الثاني) العام 2016. نتيجة تراجع قيمة الجنيه نحو 40 في المائة أمام الدولار، يقول مجدي: «تقريبا 30 - 40 في المائة الأتعاب (الإيرادات) تراجعت». ويوضح متولي لـ«الشرق الأوسط»، أن «موجة التضخم التي نشأت بسبب تعويم العملة، تسببت في زيادة الضغوط على كافة الطبقات، وخاصة الطبقة المتوسطة، بسبب ارتفاع الأسعار، وتلا ذلك قرارات إعادة توجيه الدعم، مما تسبب في زيادة كافة أسعار السلع والخدمات بنسب تصل إلى الضعف أحيانا، وتصادف ذلك مع رفع نسب الجمارك وتفعيل تحصيل الضريبة العقارية، وما زاد الضغوط أكثر على الطبقة المتوسطة، عدم تحريك الأجور بنفس نسب زيادة معدل التضخم».
وفئة المحامين من الفئات التي ليس لديها دخل ثابت، إذ يعتمد المحامي على دخل القضايا التي يتحصل عليها، وهي متغيرة شهريا، وهناك شهورا تقل فيها أحجام إصدارات الأحكام بسبب تأجيل قضايا، والتي عادة ما تكون مرتبطة بشهور العطلة القضائية. تبدأ العطلة القضائية في مصر رسميًا، في شهر أغسطس (آب) من كل عام وتنتهي آخر سبتمبر (أيلول)، حسب المادة 86 من قانون السلطة القضائية، على أن تنظم الجمعيات العامة للمحاكم إجازة القضاء خلال العطلة، بحيث لا تتجاوز شهرين بالنسبة للمستشارين وشهرًا ونصف الشهر بالنسبة لمن سواهم.
يقول مجدي: «بتعدي علينا شهور بيكون فيها الدخل أقل من المطلوب لفتح بيت»، مما يجعله يتحوط أثناء هذه الشهور من خلال استثمار جزء من مدخراته، في شهادات بنكية تعطي عائدا يصل إلى 15 في المائة سنويًا، وهي «فرصة» كما يراها، للطبقة متوسطة الدخل لتعويض تراجع المداخيل، وتساعده في الحفاظ على «العيش في نفس المستوى». غير أن متولي يقول إن «بعض فئات الطبقة المتوسطة هبطت للطبقة الأقل، نتيجة كل هذا (تداعيات الإصلاحات الاقتصادية مع اضطراب الاقتصاد العالمي)».
ووفقا لأحدث تقارير البنك الدولي عن مصر، فإنه رغم ارتفاع متوسط دخل الفرد السنوي في مصر من 1300 دولار العام 2000 إلى 3400 دولار في 2015. إلا أن معدل الفقر ارتفع أيضًا من 16.7 في المائة إلى 27.8 في المائة خلال نفس الفترة، غير أن المؤشرات الأولية لبحوث الدخل والإنفاق التي تجريها الحكومة حاليا من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، تشير إلى ارتفاعه إلى 30.2 في المائة، على أن تعلن الأرقام النهائية فبراير (شباط) المقبل.
وفي الفترة الأخيرة شهدت مصر مجموعة من القرارات الإصلاحية الصعبة، التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، بداية من رفع الدعم عن الوقود وزيادة أسعار الكهرباء والغاز والمياه وتذاكر مترو الأنفاق، مرورا برفع الدعم عن الدولار الجمركي على بعض السلع التي سمتها الحكومة «استفزازية» كان من بينها أجهزة الكومبيوتر، رغم توجه الدولة نحو الشمول المالي والتعليم الإلكتروني، إلا أن وزارة المالية عادت وحذفت الكومبيوتر من القائمة مؤخرا.
يقول المحامي المصري: «نحن أيضًا في الأسرة نضع قائمة شهرية بالمتطلبات في بداية الشهر... ونحذف منها في نهاية الشهر على حسب المتطلبات الأساسية وما يتبقى من الدخل... لكن المستفز فعلا هي القرارات الاقتصادية العالمية المتضاربة... نعلم جميعا أننا في وضع اقتصادي صعب لكن ما يصعب الأمور أكثر هي الأوضاع العالمية».
ومؤخرا قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن العالم في حالة تحول قوي ويتغير بشكل ديناميكي. ويمكن أن يفسر ذلك ظهور الشعبوية في عدد من الدول الأوروبية، مثل اليونان وإيطاليا، وهي التي أدت ببريطانيا إلى «بريكست»، فضلا عن السياسة الحمائية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه الصين وعدد من الدول الأوروبية.
الحرب التجارية من جديد
هذه المتغيرات الدولية لم تكن بعيدة عن أسرة المحامي المصري، الذي أوضح: «خسرت زبونا كانت معاملاته جيدة جدا، بسبب الحرب التجارية الحالية بين أميركا والصين»، موضحا: «بعد انهيار وول ستريت على مدار عدة جلسات... اتخذ العميل قرارا بالتخلي عن كافة أعماله في مصر مؤقتا في الوقت الحالي... وقام بفسخ العقد معي».
طالت تداعيات الحرب التجارية بين أميركا والصين، الاقتصاد العالمي بالفعل، وأظهرت أحدث توقعات من صندوق النقد الدولي، أُعلنت في منتجع بالي الإندونيسي، أكتوبر (تشرين الأول)، حيث عقد الصندوق والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية، أن موجة النمو القوية التي غذتها إلى حد ما التخفيضات الضريبية الأميركية وزيادة الطلب على الواردات قد بدأت تضعف، وقال الصندوق في تحديث لتوقعاته الاقتصادية العالمية إنه يتوقع الآن نموا عالميا يبلغ 3.7 في المائة في كل من 2018 و2019. ليتراجع عن توقعاته في يوليو (تموز) بأن تكون نسبة النمو العالمي 3.9 في المائة لكل من العامين.
«الحرب التجارية بين الصين وأميركا تؤثر على مصر، كذلك هناك دول كثيرة رفعت معدلات الفائدة بشكل كبير، وكذلك هناك دول خفضت عملتها للتعامل مع الأزمات، لكننا سنحاول قدر المستطاع أن نثبت الاقتصاد المصري». وفقا لتصريحات وزير المالية المصري محمد معيط أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي تؤكد أن التأثيرات العالمية ستطال جميع الأسر المصرية.
يوضح نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إتش سي» للاستثمار، أن الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم أميركا والصين، أثرت بالطبع على الاقتصاد العالمي ورفعت الأسعار عالميا، ومصر تأثرت بالفعل، وتحديدا الطبقة المتوسطة، موضحا أنه عندما فرضت الولايات المتحدة رسوما حمائية على وارداتها من الصين من الفولاذ مثلا بنسبة 25 في المائة، يعني هذا أن أسعار المنتجات التي تستخدم الفولاذ ارتفعت 25 في المائة على المستهلك الأميركي. وعندما اتخذت الصين رد فعل على قرارات الولايات المتحدة بفرض رسوم مماثلة على الواردات الأميركية، ومنها بعض المدخلات في بعض الصناعات التي تصدرها، أدى ذلك إلى رفع أسعار المنتج النهائي، بالنسبة للمستهلك الدولي.
والحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، نشبت خصيصا بسبب العجز التجاري بين الولايات المتحدة والصين، لصالح الأخيرة، وفرض ترمب، رسوما حمائية، مما أثار حفيظة الصين التي ردت بالمثل بفرض رسوم على ورادات أميركية.
وبعد تطور تلك الممارسات إلى حرب تجارية بين البلدين، توصل الطرفان أخيرا بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018، إلى هدنة مدتها 90 يوما، في محاولة للتوصل إلى حل نهائي بينهما، تخلل هذه تراجعات حادة في بورصتي وول ستريت، والبورصة الصينية. يقول متولي لـ«الشرق الأوسط»: إن تداعيات الحرب التجارية الحقيقية، ظهرت في شكل «موجة جديدة من التضخم العالمي المفتعل».
- التجربة الفنزويلية
تبعد فنزويلا عن مصر نحو 10.428 كيلومتر مربع، إلا أنها أثرت هي الأخرى على أسرة المحامي المصري، بعد فرض عقوبات عليها في شهر مايو (أيار) الماضي، من قبل الرئيس الأميركي، فقد قرر المستثمر، الذي أجل إرسال الدفعة المستحقة في شهر مارس، تصفية أعماله مع المحامي المصري نهائيا.
أوضح مجدي: «قال لي إنه عاد واستثمر مرة أخرى في النفط بناء على تلك الأخبار، إلا أن توقعاته لم تصدق، وحقق خسائر كبيرة، وبناء عليه فسخ العقد». ضاحكا: «بسبب التجربة الفنزويلية».
تراجع مزيج خام برنت العالمي إلى 50 دولارا في جلسة الثلاثاء الماضي، وهو أقل سعر منذ يوليو (تموز) 2017. وذلك بعد أن بلغ 86 دولارا، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو السعر الأعلى للخام منذ منتصف العام 2014.
يتذكر مجدي مقولة ابنته سيلفيا، التي لم تتعد 10 سنوات، عن تأثير أحداث النفط على أسرته: «أوبك حلوة»، بسبب قرار منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بتخفيض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يوميا، مع مجموعة منتجين خارجها على رأسهم روسيا، في السابع من شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018. وهو ما أعطى دعما للنفط خلال الثلاث جلسات التالية للقرار، مما جعل المستثمر الذي خسره مجدي يعود إليه من جديد.
يضيف مجدي: «أوبك مرتبطة عند أولادي بأنها تدعمنا (الأسرة)». كان ترمب قد طالب منظمة أوبك بعدم تخفيض الإنتاج، للحفاظ على أسعار نفط منخفضة. لكن: «قرارات ترمب ضدي».
يختم إكرامي مجدي المحامي المصري: «أنا خايف ننزل للطبقة الأقل... رغم أننا ربطنا الحزام». ومؤخرا قال البنك الدولي إن مصر ضمن 5 دول بالشرق الأوسط واقعة في «شرك الدخل المتوسط»، منذ أربعة عقود، لكنه قال إن ذلك لا يعني ثبات مستوى دخول المصريين عند حد معين، فقد يتحسن مستوى الدخل أو يبقى على حاله في الوقت الذي تزداد فيه الفجوة بين الأغنياء والفقراء داخل المجتمع.
وينصح متولي، أصحاب الطبقة المتوسطة في مصر، «بالاحتفاظ بسيولة نقدية تكفي عامين إلى ثلاثة أعوام في ودائع قصيرة الأجل، ومن ثم استثمار الفائض، إذا وجد، في شهادات بنكية أو ودائع بفائدة ثابتة أو أذون خزانة»، مشيرا إلى أن من لديهم استثمارات في قطاع العقارات لديهم حماية طبيعية من التضخم، نظرا لارتفاع أسعار العقارات سنويا في الأجواء التضخمية.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، في وقت أكد فيه أن «البنك المركزي الأميركي» في موقع يسمح له بالاستجابة للتطورات الاقتصادية المحتملة.

وأوضح ويليامز، في كلمة ألقاها أمام ندوة أعضاء «بنك الإقراض العقاري الفيدرالي» في نيويورك لعام 2026، أن «التطورات في الشرق الأوسط تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة؛ مما ينعكس بالفعل في زيادة التضخم العام»، وفق «رويترز».

وأضاف أنه في حال انتهاء الاضطرابات سريعاً، فإن من المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة، «إلا إن استمرار الصراع مدة أطول قد يؤدي إلى صدمة عرض كبيرة، تدفع التضخم إلى الارتفاع عبر زيادة تكاليف السلع الوسيطة والأسعار النهائية، وفي الوقت نفسه تُضعف النشاط الاقتصادي».

وحذّر ويليامز بأن هذه العملية «بدأت بالفعل»، مشيراً إلى مؤشرات متصاعدة على اضطرابات في سلاسل الإمداد، وإلى أن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ ينعكس على أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع الاستهلاكية.

ورغم هذه الضغوط، فإن ويليامز جدّد تأكيده على «الالتزام الراسخ» بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة. وقال إنه في ظل «ظروف استثنائية»، فإن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح بالموازنة بين مخاطر تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، من دون تقديم توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.

وتتسق تصريحاته مع نهج «الترقب والانتظار» الذي يتبناه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» في تقييم تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه بمنتصف مارس (آذار) الماضي عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة، مع توقعات بخفض إضافي خلال العام الحالي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أبريل (نيسان) الحالي، دون توقعات بتغيير فوري في السياسة النقدية.

وفي الأيام الأخيرة، تجنب مسؤولو «الفيدرالي» تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة على المدى القريب، رغم أن بيث هاماك، رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، أشارت في مقابلة مع «سي إن بي سي» إلى احتمال تحرك السياسة في أي اتجاه؛ سواء بالخفض والرفع، تبعاً لتطورات الاقتصاد.

وأشار ويليامز إلى أن الصدمة النفطية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة، أسهمت في رفع التضخم العام، الذي كان أصلاً عند مستويات مرتفعة نتيجة الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويترقب مسؤولو «الفيدرالي» ما إذا كانت هذه الضغوط السعرية ستستمر، وما إذا كانت ستنعكس على التضخم الأساسي، في ظل مخاوف من سيناريو معقد يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي؛ مما يضع «البنك المركزي» أمام معادلة صعبة: إما تشديد السياسة النقدية، وإما تخفيفها.

وتوقع ويليامز أن يرتفع معدل التضخم إلى ما بين 2.75 و3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل إلى هدف اثنين في المائة بحلول عام 2027. كما رجّح أن يتراوح معدل البطالة بين 4.25 و4.5 في المائة هذا العام، مع نمو اقتصادي بين اثنين و2.5 في المائة.


تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
TT

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس (آذار)، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية، ومتأثراً بشكل رئيسي بتراجع إنتاج السيارات وعدد من السلع الأخرى.

وأعلن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الخميس، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد تعديل بيانات فبراير (شباط) لتُظهر ارتفاعاً أقوى بلغ 0.4 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد زيادة سابقة قدرها 0.2 في المائة في فبراير.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5 في المائة في مارس، فيما سجل نمواً بمعدل سنوي بلغ 3 في المائة خلال الربع الأول، متعافياً من انخفاض نسبته 3.2 في المائة في الربع الرابع. ويأتي هذا الأداء في وقت يُظهر فيه قطاع التصنيع، الذي يمثل نحو 10.1 في المائة من الاقتصاد الأميركي، مؤشرات تعافٍ تدريجي بعد الضغوط التي تعرض لها نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات.

غير أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران ساهم في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 35 في المائة، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على وتيرة التعافي الاقتصادي. وفي هذا السياق، أشار تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن الصراع يُعد «مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، بما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار الرأسمالي»، حيث تبنّت العديد من الشركات نهج «الترقب والانتظار».

وسجّل إنتاج السيارات انخفاضاً حاداً بنسبة 3.7 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في فبراير، فيما تراجع إنتاج المعادن الأساسية والآلات، إضافة إلى الأثاث والمنتجات ذات الصلة. كما انخفض إنتاج السلع المعمرة بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.1 في المائة، رغم ارتفاع إنتاج البترول والفحم ومنتجات البلاستيك والمطاط.

وفي قطاع التعدين، انخفض الإنتاج بنسبة 1.2 في المائة بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 2.1 في المائة في فبراير، بينما تراجع إنتاج الطاقة بنسبة 1.6 في المائة مع انخفاض أنشطة حفر آبار النفط والغاز بنسبة 2.4 في المائة.

وأشار «الكتاب البيج» كذلك إلى أنه رغم تسجيل نشاط طفيف في قطاع الطاقة مطلع أبريل (نيسان)، فإن العديد من المنتجين ما زالوا متحفظين حيال توسيع عمليات الحفر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة ارتفاع الأسعار.

أما إنتاج المرافق العامة فقد تراجع بنسبة 2.3 في المائة نتيجة انخفاض الطلب على التدفئة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.8 في المائة في فبراير. وبذلك، انخفض الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة بعد أن تم تعديل بيانات فبراير لتُظهر ارتفاعاً إلى 0.7 في المائة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7 في المائة في مارس، وسجل نمواً قدره 2.4 في المائة خلال الربع الأول. في المقابل، تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي، وهو مؤشر يعكس مدى استخدام الشركات لمواردها، إلى 75.7 في المائة مقارنة بـ76.1 في المائة في فبراير، ليظل أقل بنحو 3.7 نقاط مئوية من متوسطه طويل الأجل للفترة 1972–2025.

كما انخفض معدل التشغيل في قطاع التصنيع بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 75.3 في المائة، وهو أقل بنحو 2.9 نقطة مئوية من متوسطه التاريخي على المدى الطويل.


ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».