توقف جهود السلام في جنوب السودان وتهديدات بهجمات جديدة

الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

توقف جهود السلام في جنوب السودان وتهديدات بهجمات جديدة
TT

توقف جهود السلام في جنوب السودان وتهديدات بهجمات جديدة

توقف جهود السلام في جنوب السودان وتهديدات بهجمات جديدة

توقفت جهود السلام اليوم (الاحد) في جنوب السودان، المهددة بحرب اهلية، ومحادثات السلام بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار التي لم تبدأ بعد في وقت تتهم جوبا مشار بحشد آلاف المقاتلين من أفراد قبيلته النوير.
وفيما بدت الاوضاع هادئة، جددت حكومة جنوب السودان السبت اتهامها لنائب الرئيس السابق رياك مشار بتعبئة آلاف الشباب المسلحين لمهاجمة مواقعها.
وقال المتحدث باسم الحكومة مايكل ان "رياك يجند شبانه من قبائل النوير، بأعداد تصل الى 25 الفا (...) ويريد استخدامهم لمهاجمة الحكومة" في ولاية جونقلي. وأضاف، "بإمكانهم المهاجمة في اي وقت. نحن في حال استنفار لحماية المدنيين".
ووفقا للقائم بأعمال حاكم ولاية جونقلي اوغاتو تشان، فان العاصمة الاقليمية بور تبدو رغم ذلك "هادئة"، وان النوير موجودون على بعد 110 كلم ويستعدون للزحف باتجاه المدينة، مؤكدا مع ذلك بأنه واثق في بان الجيش الذي "أخذ مواقعه" على استعداد "لصدهم"، وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورد موسى رواية المتحدث باسم المتمردين، مؤكدا ان نائب الرئيس السابق "لا يعبئ قبيلته"، لافتا الى ان الشبان المذكورين هم جنود في الجيش قرروا طوعا حمل السلاح ضد الحكومة.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت ناشد قادة دول السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) - المنظمة التي تضم بلدان القرن الافريقي وشرق افريقيا - الجمعة كير ومشار التحاور ووقف القتال قبل 31 ديسمبر (كانون الأول).
وكانت ايغاد طالبت من "الطرفين التفاوض خلال اربعة ايام ابتداء من الجمعة"، حسب ما نقل دينا مفتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية.
والمعروف ان اثيوبيا تقوم بدور وساطة على رأس دول شرق افريقيا لوقف القتال في جنوب السودان.
وقال وزير الخارجية الاثيوبي تدروس ادهمون، ان قادة دول ايغاد رحبوا "بالتزام حكومة جمهورية جنوب السودان وقف اطلاق النار فورا، ودعوا رياك مشار والاطراف الاخرى الى اتخاذ التزامات مماثلة". ووافق الخصمان على التحاور من حيث المبدأ دون ان يحددا تاريخا لذلك.
ويرفض مشار حتى الآن الدخول في مفاوضات، وهو يطالب بالافراج عن معاونه باقان أموم الذي كلفه "قيادة فريق" التفاوض.
واموم هو أمين عام سابق للحزب الحاكم (الحركة الشعبية) وكان ايضا كبير المفاوضين في محادثات جوبا التي كانت تهدف الى حل النزاعات مع الخرطوم بعد الاستقلال.
وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان مايكل ماكوي الاحد "طالما لم يتجاوب رياك مشار لدعوة وقف إطلاق النار ( ... ) انا لا اعتقد ان جوبا ستكون على استعداد للجلوس معه " لمناقشة هذا الامر.
ويشهد جنوب السودان منذ 15 ديسمبر معارك عنيفة. وفي صلب هذا النزاع، خلاف بين الرئيس كير ونائبه السابق مشار الذي اقيل من منصبه في يوليو (تموز).
ويتهم الرئيس كير نائبه السابق مشار بتدبير محاولة انقلابية، الا ان مشار نفى هذه الاتهامات.
ومن اسباب النزاع في هذه الدولة الفتية التي استقلت عن السودان في يوليو (تموز) 2011، عداوة قديمة بين قبيلة الدينكا التي ينتمي اليها الرئيس سلفا كير وقبيلة النوير التي يتحدر منها نائبه السابق رياك مشار، لكنه يكتسي ايضا بعدا سياسيا.
وأوفدت الولايات المتحدة، التي كانت راعية استقلال البلاد في 2011 واكبر داعميها سياسيا واقتصاديا، موفدا الى جنوب السودان، كما تستعد الصين، التي تملك مصالح في القطاع النفطي في جنوب السودان، لارسال موفد دبلوماسي اليها للاتصال بمختلف الاطراف والمساعدة على التفاوض.
من جهته، أكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ليل السبت - الأحد من جديد ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في جنوب السودان.
وقال المتحدث باسم مون في بيان من نيويورك ان "جميع اعمال العنف والاعتداءات وانتهاكات حقوق الانسان يجب ان تتوقف فورا". واضاف "يجب ان يعاقب المسؤولون (عن الانتهاكات) على افعالهم"، داعيا جوبا وجميع الاطراف المعنية المنخرطة بالنزاع الى "ضمان حماية حقوق وسلامة المدنيين".



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.