ترمب يحمّل الديمقراطيين مجدداً مسؤولية إغلاق الحكومة الجزئي

هدّد بإغلاق الحدود مع المكسيك إذا لم يموّل الكونغرس بناء الجدار الحدودي

ترمب يحمّل الديمقراطيين مجدداً مسؤولية إغلاق الحكومة الجزئي
TT

ترمب يحمّل الديمقراطيين مجدداً مسؤولية إغلاق الحكومة الجزئي

ترمب يحمّل الديمقراطيين مجدداً مسؤولية إغلاق الحكومة الجزئي

حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعارضة الديمقراطية مجددا المسؤولية عن الإغلاق الجزئي الحالي للوكالات والمؤسسات الاتحادية، قائلا إن قادة الحزب لم يستجيبوا لمقترح قدمه قبل خمسة أيام.
وقال البيت الأبيض في بيان مساء أول من أمس: «لقد مكث الرئيس وفريقه في واشنطن خلال الكريسماس (أعياد الميلاد)، أملا في التفاوض على اتفاق من شأنه أن يوقف الأزمة الخطيرة على الحدود، ويحمي المجتمعات الأميركية ويعيد فتح الحكومة. لكن الديمقراطيين قرروا العودة إلى ديارهم».
وأضاف البيان أن النتيجة المعقولة الوحيدة هي «أن الحزب الديمقراطي يختار علانية الإبقاء على حكومتنا مغلقة لحماية المهاجرين غير الشرعيين، أكثر من الشعب الأميركي».
وجاء البيان في نهاية اليوم الخامس للإغلاق الجزئي، الذي أوقف أجزاء من عدة وزارات وهيئات، وترك مئات الآلاف من موظفي الحكومة غير متأكدين من الحصول على رواتبهم.
ورغم المعارضة التي يواجهها، يصر الرئيس ترمب على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى جدار من أجل «السيطرة على الجريمة واسعة النطاق»، مطالبا بخمسة مليارات دولار ضمن ميزانية الحكومة خلال المرحلة التالية، قصد تغطية كلفة بناء الجدار. لكن ديمقراطيو الكونغرس يقولون إنهم لن يؤيدوا ذلك، ووصفوا ذلك بأنه «خطوة سياسية وإضاعة للمال». وفي هذا السياق قال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين، محملا الرئيس مسؤولية الإغلاق: «يبدو أنه لا نهاية في الأفق للإغلاق الحكومي من جانب الرئيس، إنه يحتجز حكومتنا رهينة بسبب طلبه الخطير بجدار تكلفته خمسة مليارات دولار، ومن شأنه أن يكون مهدرا للمال وغير فعال».
وشدد بيان البيت الأبيض على أن ترمب لا يرغب في أن تظل الحكومة مغلقة، إلا أنه أكد على أنه لن يتم توقيع مشروع موازنة حكومي ما لم يتم توفير «تمويل مناسب لأمن الحدود». كما ذكر البيان أن التمويل ضروري من أجل وقف تدفق المخدرات غير القانونية والمجرمين، لكن دون الإشارة إلى كلمة «جدار».
واجتمع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب أول من أمس لمدة طويلة، وحددوا الساعة العاشرة صباحا من يوم الاثنين موعدا لانعقاد اجتماع بكل مجلس. لكن لم يكن هناك أي مؤشر على التفاوض بشأن كسر الجمود.
وقال بيان من مجلس الشيوخ إنه «لن تجرى أي أعمال تشريعية»، مضيفا أنه سيستأنف النظر في تشريع الأنفاق يوم الأربعاء، أي قبل يوم واحد من انعقاد مجلسي الكونغرس بالتشكيل الجديد، فضلا عن تغيير القيادة في مجلس النواب.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، لجأ ترمب إلى «تويتر» للحديث عما وصفه بأنه «عرقلة» الديمقراطيين، وعن صدور حكم محكمة الشهر الماضي، يحمي مئات الآلاف من المهاجرين الذين تم إدخالهم إلى البلاد بشكل غير قانوني، أثناء طفولتهم. وقال إنه لو لم يصدر الحكم بشأن برنامج الإجراء المؤجل للوافدين في سن الطفولة، لكان هناك اتفاق بشأن بناء الجدار.
وكانت محكمة الدائرة التاسعة في كاليفورنيا قد أصدرت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حكما يأمر الإدارة بمواصلة برنامج الإجراء المؤجل للوافدين في سن الطفولة. وقد وصف ترمب الحكم بأنه «سخيف»، وقال إنه بعد صدوره «ألغى» الديمقراطيون اتفاقا أجراه معهم، حاول من خلاله تمويل جدار حدودي.
وغرد قائلا: «هذا ما نحن فيه الآن، عرقلة الديمقراطيين للجدار المطلوب».
وتم تطبيق برنامج الإجراء المؤجل للوافدين في سن الطفولة عام 2012، وقام بحماية ما يقدر بـ700 ألف مهاجر من الترحيل، ومعظمهم يتحدرون من أميركا اللاتينية. لكن في سبتمبر (أيلول) عام 2017 أعلن ترمب عن خطط للتخلص تدريجيا من هذا البرنامج، قائلا إن الرئيس باراك أوباما تجاوز سلطاته الدستورية عندما أصدره، ما تسبب في رفع الكثير من الدعاوى القضائية ضد تلك الخطط.
وأمس، هدّد الرئيس ترمب بإغلاق الحدود بين الولايات المتّحدة والمكسيك «بالكامل»، إذا استمرّ الكونغرس على رفضه الموافقة على طلب تمويل بناء جدار على هذه الحدود. وقال في تغريدة على «تويتر»: «سنضطر لإغلاق الحدود الجنوبية بالكامل، إذا لم يعطنا الديمقراطيون المعطّلون المال لإنجاز الجدار، وكذلك تغيير قوانين الهجرة السخيفة التي يعاني منها بلدنا».
تجذر الإشارة إلى أن المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين فشلت أول من أمس بخصوص إنهاء إغلاق جزئي للحكومة الأميركية، وتأجّلت حتى الأسبوع المقبل أي آمال بإنهاء المأزق حول الميزانية، وذلك بسبب طلب ترمب تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك لوقف عبور المهاجرين.
ويجمّد النقاش حول الجدار التصويت على إقرار الميزانية، ما يحرم نحو 800 ألف موظف فدرالي من رواتبهم، ويوقف عمل أجزاء غير أساسية من الحكومة. فيما يكرر ترمب باستمرار أن هناك حاجة إلى 5 مليارات دولار لتوسيع وتحسين الحواجز الحدودية على طول الحدود المكسيكية. أما معارضو الرئيس، بمن فيهم البعض في حزبه الجمهوري، فيتهمونه بتضخيم خطر الهجرة غير الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية.
كما اتهم ترمب الديمقراطيين أمس مجددا بالرغبة في تشجيع المهاجرين غير الشرعيين عبر «فتح الحدود الجنوبية والجريمة واسعة النطاق التي تأتي مع مثل هذا الغباء!».



مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.