قتل نحو 120 فلسطينيا في قصف إسرائيلي تركز في مدينة رفح جنوب قطاع غزة طال مجددا مدرسة تابعة للمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كان يحتمي فيها مئات المشردين من بيوتهم، ما رفع عدد ضحايا العدوان في اليوم 27 إلى أكثر من 1830 ونحو 10 آلاف جريح.
وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية إن «حصيلة شهداء رفح بلغ 71 شهيدا و150 جريحا». وأضاف: «حصيلة العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة حتى اللحظة بلغ 1830 شهيدا و9370 جريحا»، وأن هذا الرقم مرشح للارتفاع في كل دقيقة.
وبدأت إسرائيل يومها في غزة أمس بقصف استهدف مدخل مدرسة «أ» الإعدادية التابعة لوكالة «الأونروا» في مخيم الشابورة وسط رفح، فقضى 10 على الفور وأصيب نحو 30 آخرين. وبرر الجيش الإسرائيلي قصف المدرسة بتعرضه لإطلاق قذائف «مورتر» من محيطها.
غير أن المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري قال: إنه صدم من التقارير بشأن ضربة في محيط المدرسة. وأضاف سيري: «ببساطة لا يمكن التسامح مع تعرض مدرسة أخرى لهجوم».
وأكد عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم الأونروا، أن الغارة «ضربت خارج بوابة المدرسة التي تؤوي 300 على الأقل من السكان المشردين ما تسبب في وجود قتلى وجرحى داخل المدرسة وخارجها من بينهم أحد العاملين بالأونروا».
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم بأنه «عار أخلاقي وعمل إجرامي»، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن «الانتهاك الجسيم للقانون الإنساني الدولي». وأدان بقوة في بيان القصف، مؤكدا: «قوات جيش الدفاع الإسرائيلي أبلغت مرارا بموقع تلك الأماكن».
وكانت حركة حماس اتهمت كي مون أنه شريك إسرائيل في «المجزرة»، وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان: «استهداف مدرسة الوكالة في رفح هو جريمة حرب واستخفاف بالرأي العالمي وبان كي مون شريك في المجزرة بسبب صمته على الجريمة وتباكيه على الجنود الإسرائيليين القتلة وتجاهله لدماء المدنيين الأبرياء».
كما نعت (الأونروا)، أمس، تسعة من موظفيها قتلوا خلال الأسبوعين الأخيرين في العمليات الإسرائيلية على قطاع غزة. ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المفوض
العام للأونروا بيير كرينبول القول إن «أولئك الأشخاص كانوا أناسا كرسوا سنوات أو عقودا من عمرهم في خدمة لاجئي فلسطين في غزة»، مضيفا: «والكثير منهم كانوا تربويين ويغرسون في الأطفال الأمل بمستقبل أكثر إشراقا ويساعدونهم على اجتياز الأوقات الأشد صعوبة».
وفي غضون ذلك، تواصلت عمليات الجيش الإسرائيلي في رفح، واستهدف منازل مواطنين وقتل آخرين بينهم عائلتان بأكملهما. وقضى 10 من عائلة الغول بضربة واحدة و5 من عائلة أبو جزر في القصف.
وراكم عدد الضحايا والجرحى في رفح المحاصرة منذ الجمعة الماضية إثر اشتباكات أدت إلى مقتل 3 جنود، من الأعباء على المستشفيات التي تفتقد إلى اللوازم الطبية وتعاني نقصا حادا في الاحتياجات. وقال المسؤول الفلسطيني نافز غنيم الذي يعيش في رفح لـ«الشرق الأوسط» إن «رفح كلها مستهدفة بشكل مباشر». وأَضاف: «هناك قصف عنيف ومتواصل تسبب في نزوح أعداد كبيرة عن منازلهم».
وأوضح غنيم، وهو عضو مكتب سياسي لحزب الشعب وأحد وجهاء المدينة، أنهم يواجهون أزمة كبيرة في التعامل مع الضحايا والجرحى نتيجة إخلاء إسرائيل المستشفى الوحيد في رفح، وهو مستشفى أبو يوسف النجار. وقال غنيم: «يجري نقل الشهداء والجرحى إلى مستشفى الإمارات الميداني وهو مخصص لعمليات الولادة والمستشفى الكويتي وهو مستشفى متواضع أشبه بمستوصف». وأضاف: «جلبنا ثلاجات الورود الزراعية ووضعنا فيها جثامين الشهداء».
من جانبه، أكد محمد أبو غالي، رئيس الوفد الطبي لوزارة الصحة الذي أوفد من رام الله إلى قطاع غزة، أن الأوضاع الصحية في القطاع على «شفير كارثة». وطالب المنظمات الصحية الدولية بالتدخل لفتح ممر آمن لإخلاء الجرحى إلى مشافي الوزارة في الضفة.
وبعيدا عن رفح، قصفت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية دير البلح وخان يونس وحي الزيتون والمناطق الوسطى بالقطاع وأحياء شمالية، الأمر الذي تسبب في مقتل 30 فلسطينيا على الأقل.
وفي هذا الوقت كانت القوات الإسرائيلية أكملت الانسحاب من مناطق مأهولة في شمال وجنوب القطاع.
ورفض اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وصف تراجع الجيش عن الأحياء ودعوة سكانها بالعودة إليها «بالانسحاب» قائلا: «إن القوات في خضم عملية إعادة انتشار في أجزاء أخرى من الحدود. في الواقع نسحب قوات من خط المواجهة لكن المهمة مستمرة. قواتنا على الأرض ما زالت تعمل وقواتنا الجوية كذلك».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن جيشه سيواصل العملية في غزة وفق احتياجاته الأمنية فقط بغض النظر عن وقف إطلاق النار، مضيفا في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس أنه «بعد تحقيق الأهداف (تدمير الأنفاق) سنواصل العمل وفق الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية».
في المقابل، استطاعت مجموعة من كتائب القسام التسلل مجددا إلى منطقة زيكيم جنوب عسقلان، وتفجرت اشتباكات في المكان فيما طلبت السلطات الإسرائيلية من سكان المنطقة ملازمة منازلهم.
كما اشتبك مقاتلون فلسطينيون مع الجنود الإسرائيليين في الأماكن القريبة من الأحياء.
واعترفت إسرائيل بإصابة جندي من لواء «جفعاتي» بجروح متوسطة إثر تعرضه لنيران قناصة فلسطينيين في شمال قطاع غزة.
وواصلت الفصائل الفلسطينية قصف إسرائيل بالصواريخ، وقالت الإذاعة الإسرائيلية بأن مناطق تل أبيب الكبرى والسهل الداخلي وأسدود وبعض التجمعات السكنية في النقب الغربي تعرضت بعد ساعات العصر لرشقات صاروخية من جهة قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
كما قصفت كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس منطقة بئر السبع والمجلس الإقليمي حوف أشكيلون وأشكول وناحل عوز وعلوميم. وأعلنت إسرائيل لاحقا إصابة أحد جنودها بجراح خطيرة جراء قصف هاون على منطقة أشكول.
9:41 دقيقه
مقتل 120 فلسطينيا.. والقصف الإسرائيلي يستهدف مدرسة للأونروا برفح
https://aawsat.com/home/article/152311
مقتل 120 فلسطينيا.. والقصف الإسرائيلي يستهدف مدرسة للأونروا برفح
كي مون يدين.. وارتفاع حصيلة العدوان إلى أكثر من 1830 قتيلا ونحو 10 آلاف جريح
فلسطينيات ينتحبن بعد مقتل 10 من أفراد عائلة الغول في قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
مقتل 120 فلسطينيا.. والقصف الإسرائيلي يستهدف مدرسة للأونروا برفح
فلسطينيات ينتحبن بعد مقتل 10 من أفراد عائلة الغول في قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










